ارشيف من :أخبار لبنانية
أو تي في: إشارات أوحت بأنَّ لقاءَ الرابية قد توصَّلَ فعلاً الى وَضْعِ مسودَةِ تشكيلةٍ حكومية
نقلت محطة أو تي في التلفزيونية اللبنانية عن النائب العماد ميشال عون تعليقه على زيارَةِ الساعتَين، التي قام بها رئيسُ الحكومَةِ المكلَّف الى الرابية بالقول "إنها خطوةٌ إضافيةٌ الى الأمام، وبتنا أقربَ الى الحل، وإنجازِ التشكيلةِ الحكومية".
وإذ أكد عون اتفاقَه مع الحريري على التكتُمِ الكامل حيالَ مضمونِ اللقاءِ ومباحثاتِه، رجَّحَت أوساطٌ متابعة للملف، ان يكونَ البحثُ قد تطرَّقَ الى تفاصيل الورشَةِ الحكومية. وتحديداً الى مسألتَين اثنتَين: عددُ الحقائب لتكتلِ التغييرِ والإصلاح، وتحديدُ هذه الحقائب. على أساس أنَّ الحقَ المبدئي والطبيعي لرئيسِ التكتل بتسميَةِ وزرائه، بات محسوماً وخارجَ أيِّ بحث.
واعتبرت المحطة التلفزيونية البرتقالية في مقدمة نشرتها الإخبارية مساء اليوم أنَّ الإشارَةَ الى أنَّ الحريري سيتابِعُ الآن جولَتَهُ على الأقطاب، ليَصيرَ في نهايتها الى لقاءٍ جديدٍ بينَه وبينَ عون، أوحت بأنَّ لقاءَ الرابية قد توصَّلَ فعلاً الى وَضْعِ مسودَةِ تشكيلةٍ حكومية، أو أكثر من مسودة واحدة، على طريقَةِ السلات المتعددة، بحيث يعرضها الحريري على الأقطاب، ويستطلعُ أياً منها ستحظى بالقدر الأكبر من التوافق، ليَصيرَ العملُ على دقائِقِها الطفيفة، وصولاً الى الحل النهائي.
غير أنَّ أوساطَ المعارضة، ورغم تفاؤلها بنتائِجِ لقاءِ الرابية، وبخارطَةِ الطريق لمتابعَتِه، "توقفت عند الأصواتِ النشاز، التي ظلت تتصاعَدُ من عند الفريقِ الحريري" كما وصفتها الـ "أو تي في"، إذ سُجِّلَ اليوم كلامٌ لنائبَين حريريَّين شماليين، يَتهمُان العماد عون بما سمياه: المطالب التعجيزية، فيما كان الحريري نفسُه، يُعلِنُ تفاؤلَهُ بالحل من الرابية، وهو ما دَفَعَ أوساطَ المعارضة الى التساؤل، عما إذا كانت أجواءُ بيروت الحريرية لا تبلغُ طرابلس وعكار، تماماً كما لا تبلغ مذكرةُ الإحضار الفرنسية منزلَ جوني عبدو في باريس، فيما وصلت مذكرةُ المحكمَةِ الدولية سريعاً الى عشرات آلاف الطلاب اللبنانيين، المطلوب إحالة ملفاتِهم الى المحكمَةِ الدولية، من دون استثناء.
ووصفت المحطة هذه التطورات بأنها "إشاراتٌ متباينة حيالَ قضايا مترابطة"، لكنَّ المتابعينَ ـ حسبب المحطة دائماً ـ يعتبرونها كلَّها إيجابية. فأنْ يكونَ جوني عبدو متهرِّباً، وأنْ يكونَ دانيال بلمار لا يزال في مرحلَةِ البحث في نحو ثمانينَ ألفَ ملفٍ جديد... كلُّ ذلك يساعدُ على تبريدِ الرؤوس الحامية، ويشجِّعُ على التفاؤل أكثر، بأننا بتنا أقربَ الى الحل، كما قال العماد عون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018