ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم:بانوراما اليوم:الموعد الوشيك لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واللقاء "الفعّال" بين الحريري وعون في مقدمة اه

بانوراما اليوم:بانوراما اليوم:الموعد الوشيك لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واللقاء "الفعّال" بين الحريري وعون في مقدمة اه
الموعد الوشيك لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واللقاء "الفعّال" بين الحريري وعون في مقدمة اهتمامات الصحافة اللبنانية

لطيفة الحسيني


خطف اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الاضواء، وتصدّرت نتائجه وأجواؤه اهتمامات الصحافة اللبنانية الصادرة لهذا اليوم التي اندفع بعضها الى "ضخّ" جرعة مكثفة من التفاؤل فيما اكتفى البعض الآخر منها في وصف أجواء اللقاء بين الرجلين بالايجابي دون الغوص في تفاصيل تلك "الايجابية".

وفي هذا الاطار، أشارت صحيفة السفير الى أنه "وعلى عتبة اليوم المئة، ما بعد التكليفين الأول والثاني، تعمدت مصادر في الأكثرية والمعارضة ضخ مناخ ايجابي، أوحت من خلاله أن عملية تأليف الحكومة "باتت قريبة جداً"، وتحديداً "خلال أسبوع أو أسبوعين"، ولدى التدقيق في تفاصيل "غداء الرابية"، أمس، بين الرئيس المكلف ورئيس تكتل التغيير والإصلاح ، أكدت مصادر الطرفين أن البحث كان جدياً للغاية، خاصة أنه تجاوز نقطة توزير جبران باسيل وخاض في نوعية الحقائب وعددها، وربما صار بالإمكان القول إن هناك مسودة تشكيلة حكومية جديدة يحملها الرئيس المكلف وسيعرضها هذا الأسبوع على أبرز القوى السياسية التي ستشارك في الحكومة، وأبرزها قيادة حزب الله والرئيس نبيه بري".

وتضيف السفير أن "زيارة الحريري شكلت إلى الرابية، واجتماعه المطول بالعماد عون (ثلاث ساعات)، أول إشارة جدية إلى خوض الجانبين، في تفاصيل الموضوع الحكومي، حيث أمكن القول إنه تمّت مقاربة النقاط الآتية:

أولاً، أحقية العماد ميشال عون، بتسمية الوزراء الخمسة، ثلاثة منهم يمثلون التيار الوطني الحر وواحد حزب الطاشناق (تختاره قيادة الحزب) وواحد يسمّيه رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية (ماروني).

ثانيا، يعني ذلك أن الطرفين وضعا قضية توزير وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل وراء ظهرهما، وانتقلا إلى مربع نوعية الحقائب وعددها.

ثالثا، تكون حصة تكتل التغيير ثلاثة وزراء موارنة، رابع كاثوليكي وخامس من الطائفة الأرمنية.

رابعاً، يصرّ تكتل التغيير على الحقائب الخمس، وهي نقطة لم يتم تثبيتها بصورة نهائية مع الحريري، لكونها مرتبطة بطبيعة الحقائب الأربع التي ستكون من نصيب التكتل، ذلك أن الرئيس المكلف لن يكون بمقدوره إعطاء عون أكثر من أربع حقائب.

خامسا، طرح الرئيس المكلف تعديلاً في مسودة التأليف الأول (تشكيلة بيت الدين)، لم يخل بموجبه بنوعية الحقائب الأساسية بالنسبة إلى العماد ميشال عون (الأشغال العامة، التربية، العمل، الثقافة)، لكنه حاول التعويض عن مطلب وزارة الاتصالات التي يصرّ على التمسك بها أو أن تكون من نصيب أحد الوزراء المحايدين..

وقالت أوساط مقربة من الحريري للصحيفة نفسها إنه "طرح على عون أن يتولى أحد الوزراء من تكتله وزارة الصحة بدلاً من الاتصالات، وأن عون ترك الباب مفتوحاً أمام تقديم الرئيس المكلف تصوره النهائي من دون أن يكلف أحداً بالتفاوض نيابة عنه".

من جهتها، اعتبرت صحيفة النهار أن "اللقاء الجديد الذي جمع امس في الرابية الحريري وعون لم يكتسب صفة حاسمة في تحديد طبيعة التفاصيل التي تناولاها على صعيد الحقائب والاسماء او المدى الزمني المحتمل لولادة التشكيلة الحكومية العتيدة. لكن اللقاء رفع منسوب الايجابيات في مناخ الاتصالات السياسية، حتى ان بعض الاوساط المعارضة تحدث عن وضع الطبخة الحكومية على نار حامية".

وتتابع الصحيفة أن "هذه الايجابيات برزت اولاً مع قيام الحريري بزيارة الرابية رداً لزيارة عون لبيت الوسط الاسبوع الماضي. ثم ان اللقاء دام نحو ثلاث ساعات وتخلله غداء، مما اضفى على العلاقة الشخصية بين الزعيمين مزيداً من التواصل، اذ لاحظ مراقبون ان اللقاءات المتعاقبة بينهما اختصرت الى حد بعيد منذ نحو شهر معظم المشهد السياسي. واذا كان ذلك يؤشر بوضوح لكون العقدة الاخيرة التي تعترض عملية تأليف الحكومة تتمثل في مطالب عون، فان الوجه الآخر للمشهد يعكس جهداً مشتركاً من قطبيه لبناء علاقة تبدو جسراً ضرورياً للتوصل الى تسوية حكومية".

صحيفة الاخبار رأت من جانبها أنه "لولا بعض المواقف التي ما زالت تتحدث عن التصلب والعقدة، وبعض القراءات ما بين السطور، لكان يمكن الجزم بأن ولادة الحكومة المنتظرة منذ 4 أشهر، باتت فعلاً مسألة أيام، ورهن قبول الأكثرية بتفاهم الرابية"،مضيفة أنه "إذا كانت النتيجة بالملامح، فإن ابتسامة الرئيس المكلّف سعد الحريري وارتياح النائب العماد ميشال عون، في الغداء الثاني الذي جمعهما هذه المرة في الرابية، يشيران إلى أن عقدة التأليف لم تعد عند أيّ منهما. فالحريري خرج بعد ثلاث ساعات من النقاش، مستعيناً على ضمان النتائج بالكتمان، حيث اكتفى بممازحة الصحافيين: نكاية بكل الميكروفونات لن أصرّح".

وكذلك عون لم يخض في التفاصيل، ووصف في دردشة مع الإعلاميين أجواء اللقاء بأنها إيجابية جداً، و"الغداء كان طبيعياً جداً والاتفاق مع الرئيس المكلف كان مبدئياً"، جازماً بوجود "تقدم وتوافق، ولولا هذا لكان هناك قطيعة". لكنه لفت إلى أن "الحكومة لن تتألف فقط من طرفين"، و"على الرئيس المكلف أن يراجع الأطراف الآخرين". ووضع ما يقال عن الحقائب في الإعلام في إطار الشائعات "لكن نأمل خيراً في الأيام المقبلة، ولا نريد أن نحدد فترة تأليف الحكومة التي يمكن أن تكون قريبة".

بدورها ، نقلت صحيفة اللواء عن مصدر نافذ في القوات اللبنانية قوله إن "تقدما كبيرا حصل في لقاء الرابية على صعيد توزيع الحقائب بين الموالاة والمعارضة، انطلاقاً من الاتفاق على المداورة في الوزارات، باستثناء الوزارات السيادية، وبينها المالية".

وتوقع هذا المصدر أن "تولد الحكومة العتيدة ولادة طبيعية، في غضون عشرة أو خمسة عشر يوماً على أبعد تقدير"، مشيراً الى أن "هناك تفاهماً بين الرئيس المكلّف ومسحييي 14 آذار على التوازن في الحصص بينهم وبين حصة العماد عون، لافتاً الى أن هناك بحثاً بأن يزور الرئيس الحريري كلاً من الرئيس الجميّل وجعجع، على غرار ما فعله عندما زار عون في الرابية أمس، وتناول الغداء الى مائدته، من أجل أن يعرض على حلفائه الاختراق الذي حققه مع عون انطلاقاً من مبدأ التوازن الذي يلتزم به الرئيس المكلف".

لكن مصدراً نيابياً في كتلة المستقبل أبلغ "اللواء" أن "تواصلاً أساسياً ينبغي أن يتم بين الرئيس المكلف ورئيس المجلس نبيه بري الموجود حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بخصوص حقيبة الصحة التي يتمسك بها رئيس حركة أمل، إذا تم الافتراض أنه استثنيت حقيبة الخارجية، باعتبارها سيادية من المداورة".

وأوضح المصدر المذكور أن "الخطوط العريضة لتوزيع الحقائب أصبحت واضحة، مشيراً الى أن الميزان بات أكثر استقامة من التشكيلة السابقة التي قدمها الرئيس المكلف ولم تحظ بقبول رئيس الجمهورية، بحيث باتت حصة الموالاة وزارات المال والعدل والاقتصاد والطاقة والإعلام والشؤون الاجتماعية والاتصالات في حين تمنح المعارضة وزارات: الخارجية والصحة والتربية والأشغال والعمل والصناعة والزراعة، وبذلك تكون المداورة قد اقتصرت على حقائب كل فريق، وبقيت الوزارتان الأمنيتان في عده رئيس الجمهورية.

2009-10-13