ارشيف من :أخبار لبنانية

قطب نيابي معارض "للانتقاد": الأمور بحاجة لمزيد من الجهد

قطب نيابي معارض "للانتقاد":
الأمور بحاجة لمزيد من الجهد
ملف الحكومة على مساره الايجابي لكن لا اختراقات


لم تكن الأجواء الايجابية التي أشاعتها نتائج القمة السورية السعودية في دمشق بين الرئيس بشار الاسد والملك عبد الله بن عبد العزيز كافية لتحقيق اختراق مباشر على صعيد ملف تشكيل الحكومة في لبنان، وبدا أن الأسبوع الجاري سيشكل عاملا زمنيا حاسما لتحديد المفترق الذي يمكن أن يصل إليه ملف التشكيل سواء نحو الانفراج أو الدخول في أزمة سياسية مفتوحة قد تقود مجددا إلى اعتذار جديد للرئيس المكلف سعد الحريري .

وفي المسار العام للأمور كانت ردود الفعل اللبنانية سواء من المعارضة أو الموالاة ايجابية تجاه نتائج القمة وكان هناك إجماع على أنها عكست مناخا ايجابيا على الوضع في لبنان، لكن اتضح سريعا أن نتائج القمة لم تنعكس انفراجا فوريا على ملف الحكومة وان ما جرى بعدها لبنانيا هو استكمال الرئيس المكلف جولات مشاوراته في محاولة للإسراع في عملية التشكيل حيث صدرت العديد من الدعوات إليه بضرورة الاستفادة من المناخ الايجابي الذي وفرته قمة دمشق.

وفي هذا الإطار كان غداء العمل المطول بين الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في الرابية ظهر الاثنين. وفيما كانت التوقعات تشير إلى أن هذا اللقاء سوف يكون حاسما سواء سلبا أو إيجابا فإن نتائجه بقيت غامضة ولم يؤكد أي من الطرفين أن المحادثات قد تطرقت إلى الأسماء والحقائب وان كان بات محسوما أن توزير الوزير جبران باسيل بات محسوما وان الخلاف لا يزال يتركز على وزارة الاتصالات.

وفيما شكل عدم تصريح الحريري بعد اللقاء نقطة سلبية ومعناها أن الاتفاق لم يحصل، كان العماد عون يحرص على إشاعة أجواء ايجابية عن اللقاء متمنيا ولادة قريبة للحكومة. ولم يعرف ما إذا كان موقف عون مبنياً على نتائج ايجابية في محادثاته مع الحريري أم حرص على عدم تظهير نقاط الخلاف المستمرة بين الطرفين، وخصوصا ان الحديث بحاجة إلى مزيد من اللقاءات التي سوف تحصل خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا المنحى كررت مصادر نيابية في تكتل التغيير والإصلاح ردا على سؤال لـ "الانتقاد" إشاعة أجواء ايجابية عن المشاورات المستمرة مع الحريري بشأن ملف الحكومة وان الأيام المقبلة قد توصل إلى تفاهمات.

ورغم ذلك فإن قطبا نيابيا معارضا قال ردا على سؤال لـ "الانتقاد" إن الأمور "بحاجة إلى مزيد من الجهد والاتصالات"، وذلك في إشارة إلى أن الطبخة الحكومية لم تصبح ناضجة بعد. لكن أوساطا أخرى كانت أكثر صراحة عندما قالت إن الأميركي لم يعطِ بعد إشارة الضوء الأخضر لفريق الموالاة لإخراج التشكيلة الحكومية إلى حيّز الولادة وان هذا جوهر الموضوع .

على أي حال فإن الأسبوع الجاري سوف يشهد مزيدا من الاتصالات والمشاورات التي ستكشف عن مسار الأمور في الملف الحكومي.

"الانتقاد.نت" - هلال السلمان

2009-10-13