ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي : الكثير من الوسائل الإعلامية سقطت في فخ الكذب وفقدت مصداقيتها في حادثة طيرفلسية
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي أن الإدارة الأمريكية عبر ما تسرِّبه أو تصرِّح به على لسان مسؤوليها لا سيما المسؤولون عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية، لا ترغب في قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان وإنها تدفع باتجاه حكومة من لون واحد أو اكثرية.
واضاف النائب الموسوي "قولنا بضغط أمريكي لمنع قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان ليس إعفاءً لأحدٍ من مسؤولياته في العمل من أجل إقامة هذه الحكومة وليس إستعفاءً من تحمل هذه المسؤولية وليس تبريراً لأحدٍ إذا توانى عن الخطو إلى الأمام باتجاه إقامة هذه الحكومة"، مشددا على انه نسلط الضوء على هذا الأمر لنقول "إن محك الإرادة المستقلة للقوى السياسية اللبنانية هي الآن في مقدرتها على القفز فوق المشيئة الأمريكية وتقديم المصلحة الوطنية التي تتجلى وببداهة وبصورة جلية في إنشاء حكومة ينخرط فيها القوى السياسية التي أفرزتها الإنتخابات النيابية على أن يكون تمثيلها في هذه الحكومة تمثيلاً عابراً".
كلام النائب الموسوي جاء خلال ذكرى أسبوع الفقيد الحاجة ماجدة محمد غدار مسؤولة الهيئات النسائية في حزب الله وذلك في حسينية بلدة بنعفول الجنوبية بحضور النواب السادة ميشال موسى، علي عسيران وعلماء دين وشخصيات حزبية،إجتماعية، بلدية وأهلية.
وأضاف عضو كتلة الوفاء للمقاومة "إذا كان ثمة تدخلات عربية تريد تأخير تشكيل هذه الحكومة لتربط توقيت الإعلان عنها أو إبرامها بميقات في بلد آخر فإن اللبنانيين ليسوا مضطرين أن يربطوا ساعاتهم على ما يجري في البلد الآخر أو أن ثمة دولة تفكر بأن ترجىء إنهاء محنة اللبنانيين ريثما تكرِّس دورها في هذا البلد العربي أو ذاك".
وتساءل الموسوي: "لماذا يتأخر اللبنانيون عن الإستفادة من المناخات الإيجابية التي تجلَّت في القمة التي عقدت في دمشق"، موضحا انه لا نقول أن الإرادات كانت مغلولة قبل هذا اللقاء ثم انطلقت من بعده، نقول "أن هذا اللقاء يفترض أن يكون قد أزال موانع إذا كان لدى البعض ممن يتأثر سلباً أو إيجاباً لأحدٍ من هذين الطرفين قد أزال الموانع إذا كانت موجودة لديه".
ودعا الموسوي للإستفادة من هذه الفرصة المهمة التي حدثت فإننا نلفت النظر إلى ان كل تأجيل في التوصل إلى تأليف قريب لهذه الحكومة يفسح في المجال أكثر فأكثر أمام القوى والجهات والدول التي تضررت من التقارب السعودي – السوري، لافتا الى انه لديه الكثير من المعطيات التي تؤشِّر إلى أن ثمة رغبات لدى جهات في لبنان وخارجه في عدم التوصل إلى إتفاق من أجل تشكيل الحكومة.
وخاطب الموسوي الوسائل الإعلامية من خلال الحادثة التي حصلت في طيرفلسية فقال: "بالأمس سقطت الكثير من وسائل الإعلام اللبنانية وغير اللبنانية في فخ الكذب وفقدت مصداقيتها حين عممت على مدى ساعات أخباراًُ تبين انها أخبار كاذبة وتسببت هذه الأخبار بإثارة التوتر والقلق والحزن على اختلاف المشاعر لدى اللبنانيين كافة"، مشيرا الى انه لا نصدق أن ما حصل كان مجرَّد هفوة إعلامية على أننا في الوقت نفسه نقول أن ثمة تقصيراً بل نقصاً في الحِرفية والمهنية الإعلامية.
وتابع الموسوي قائلاً: "إن من عمل على تعميم الخبر بالأمس إنما ينخرط في عملية لن تتوقف وتريد إستهداف اللبنانيين في معنوياتهم ومشاعرهم وفرحهم"، منبها بانه لا ينبغي أن يمر ما حصل بالأمس مروراً عادياً، مضيفا بان السقطة الأخلاقية المهنية التي حصلت يجب أن تدفع بكل وسيلة إعلامية لا سيما إذا كانت رسمية إلى فتح تحقيق لمعرفة كيف يمكن أن يذاع خبر بهذه الفظاعة دون أدنى تحقق، مؤكدا على وسائل الإعلام أن تتعلم ان المصدر الكاذب الذي سرَّب إليها هذه المعلومة ينبغي الحذر منه في المستقبل لأننا نعرف أنه سرَّب في الماضي وسيسرِّب في المستقبل.
وختم الموسوي قائلاً: "إذا كان الرئيس المكلف قد قام بخطوة مهمة في الشروع بمناقشة تفاصيل تشكيل الحكومة مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون فإن بوسعه أن يستكمل خطواته من أجل التوصل إلى هذا التفاهم الذي يقيم حكومة الوحدة الوطنية دون تأخير في الوقت لأن ثمة قوى متضررة بعضها لبناني وأكثرها غير لبناني لا تريد أن يستقر لبنان لأنها لا زالت تلك القوى الخارجية تستخدمه ورقةً في بازاراتٍ إقليمية دوليةٍ وتحديداً البازار العراقي.
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018