ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص "الانتقاد.نت": نواة تكتل مسيحي جديد خلال شهرين

خاص "الانتقاد.نت": نواة تكتل مسيحي جديد خلال شهرين

حسين عواد

في ظل أزمة تشكيل الحكومة الممتدة منذ اشهر، واستطراداً في ظل معركة التمثيل المسيحي التي تشهدها الساحة الداخلية على اختلاف المستويات، تتحضّر اليوم في المقلب الآخر لدى مسيحيي المعارضة ـ وتحديدا ممن لا ينضوون في تكتل نيابي أو حكومي ـ لتشكيل نواة لقاء مسيحي لم تظهر ملامح ولادته بعد، وإنما يمكن اعتباره بشكل او بآخر مؤازراً لمسيحيي المعارضة على حد وصف أصحاب هذا المشروع. وعليه فإن هذا المشروع الجديد هو عبارة عن تكتل يجري الإعداد له بشكل حثيث من قبل أفرقاء سياسيين لهم باع طويل في العمل السياسي ومشهود لهم بوطنيتهم وصمودهم أمام الضغوطات والتحديات الخارجية، ومنهم على سبيل المثال الرئيس السابق أميل لحود، ايلي الفرزلي، جورج قرم، يعقوب الصراف، إضافة إلى نواب ووزراء سابقين ورؤساء أحزاب.

وبما أن الساحة المسيحية تعيش حالة قلق دائم لجهة خيارات بعض أطرافها المتطرفة، وهو ما يتمثل بطبيعة الحال بخطاب القوات اللبنانية ويليها حزب الكتائب، كان لا بد من "التحوط"، على قاعدة ان هناك حالة مسيحية لها خصوصيتها أيضا كالخصوصية التي تحدث عنها وليد جنبلاط قبل ان يفك ارتباطه بقوى الرابع عشر من آذار، وهذا ما دفع ربما بنائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي في حديثه لموقع "الانتقاد.نت" إلى القول ان المسيحيين قلقون، وهم يطالبون باحترام خصوصيتهم على قاعدة ان لكل طائفة خصوصيتها، غير ان هذه الخصوصية وُضع لها "خارطة طريق" حددها الفرزلي بعناوين عريضة، ومنها: "إسرائيل" هى العدو ومركز الصراع، المقاومة خارج النقاش، والعروبة هي انتماؤنا الأخير.

وعليه يمكن القول إن هذا التكتل، أو المولود الجديد يتناغم مع الخطوط العريضة التي رسمتها المعارضة في سياق استراتيجيتها المعروفة. وأكثر من ذلك يشعر أصحاب هذا المشروع ان بعض الخطاب المسيحي في بعض مفاصله يتجه نحو إعادة إحياء الانعزالية والفدرالية، وهذا ما يجري تأكيده مراراً وبالمواربة من قبل "القوات اللبنانية".

وتقول مصادر مطلعة في هذا الاطار لـ"الانتقاد.نت" ان الهدف من هذا المكّون السياسي الجديد، هو الحفاظ على خط الممانعة، وتمتين العيش المشترك بين مختلف المكونات الاجتماعية التي يتألف منها النسيج الوطني.

وتضيف المصادر " ان هناك فئة من المسيحيين تشعر بالحاجة لإعادة تفعيل دورها بما ينسجم مع الخطوط العريضة التي نادى بها الرئيس لحود عندما كان رئيساً للجمهورية، من العروبة، الى المقاومة، الى العلاقة المتينة مع سوريا".

وتشير المصادر في ختام حديثها لموقعنا الالكتروني الى ان الصيغة النهائية لهذا التجمع ستتبلور خلال شهرين تقريبا بعد أن تستكمل كل الاتصالات واللقاءات مع كافة القوى المسيحية ذات التوجه السياسي الواحد.

2009-10-14