ارشيف من :أخبار لبنانية

منتصف ليل الأربعاء - الخميس ساعة الصفر للبدء بتطبيق أوقات سير الدراجات النارية

منتصف ليل الأربعاء - الخميس ساعة الصفر للبدء بتطبيق أوقات سير الدراجات النارية

حُدِّدَت الثانية عشرة من منتصف ليل الأربعاء - الخميس ساعة الصفر التي سيبدأ فيها العمل بقرار وزارة الداخلية والبلديات الصادر في التاسع من الشهر الجاري حول أوقات سير الدراجات النارية على كل الأارضي اللبنانية.

كثيرة هي الأسباب التي دفعت وزارة الداخلية إلى اتخاذ هذا القرار بدءاً بالموضوع الأمني مرورا بحوادث السير القاتلة حيث أحصت الوزارة ما لا يقل عن مئة وتسعين قتيلا في حوادث متفرقة خلال عام واحد إضافة إلى حوادث النشل والسلب والرصد والتعقب والإخلال بالأمن والمضايقات التي يتسبب بها سائقو الدراجات وشكاوى المواطنين من الإزعاج والسرعة الجنونية خصوصاً خلال ساعات الليل المتأخرة.

القرار سينفذ على فترتين، قبل الساعة السادسة مساء وبعدها، ولا مانع من السير قبل السادسة شرط التزام تطبيق نظام السير وأن يكون لكل دراجة أوراقها الثبوتية وأن لا يخالف السائق إشارات السير ويعتمر الخوذة للحماية.

لكن كلفة عدم تطبيق ذلك هو المنع كليا على أن المنع بعد السادسة سيكون مؤقتا تستثنى منه فئة خدمات التوصيل إلى المنازل والمصورون الصحافيون الذين يحملون تراخيص إضافة إلى المطاعم والصيدليات .

التنظيم هو الهدف وليس المنع ، هذا ما أكده مصدر أمني لـ "الإنتقاد.نت" مشيراً إلى أن وزارة الداخلية في صدد وضع خطة جديدة لأننا نريد أن نضبط، والضبط هو لأسباب أمنية تحديداً.

ولفت المصدر إلى أن لا رسوم على الترخيص المنوي إصداره بعد تقديم أوراق صاحب الدراجة النارية إلى شركة "ليبان بوست" والتي سترسل إلى وزارة الداخلية ثم تعود إلى عنوان الشخص المعني، وأوضح أن اتصالات تجريها الوزارة مع وزارات : المالية - الاتصالات والعدل لمعالجة أي قضية تتعلق بمسألة الدراجات النارية.

وكان وزير الداخلية والبلديات زياد بارود شدد على تطبيق القرار بمساعدة المواطنين، مؤكداً أن كل دراجة غير مستوفية للرسوم الجمركية سيتم تلفها وأن فترة السماح انتهت، مشيراً إلى حجز 13 ألف دراجة نارية منذ أربعة أشهر حتى اليوم.

وإزاء هذا القرار وكعادتهم إنقسم اللبنانيون بين مؤيد معار ، فأحمد شاب في العشرين من عمره يعمل في شركة تأمين للسيارات أكد رفضه لقرار وزارة الداخلية، معتبرا أنه ظالم وتعسفي حسب تعبيره لأنه يحرم الشباب من فرصة استغلال وقتهم وتوفير مالهم نظراً للإيجابيات المترتبة عن استخدام الدراجات وأبرزها تخفيف زحمة السير وتعجيل الخدمات والكلفة الأقل في المحروقات، ودعا أحمد الوزارة للعودة عن قرارها.

رأي أحمد وافقه عليه هادي الذي أبدى تذمرا ً من القرار، ودعا إلى معالجة الموضوع بطرق أخرى، كما دعا إلى تنظيم السير والإهتمام بإصلاح الطرقات بدل ملاحقة الدراجات كما قال.

لكن غالبية مؤيدي قرار وزارة الداخلية صَبَّتْ عند الأهالي وكبار السن الذين أبدوا ارتياحهم، ودعوا إلى مزيد من الإجراءات المشددة المتعلقة بقوانين السير، وهذه هي حال أم شادي التي رحبت بالقرار الذي أعطاها الطمأنينة كما تقول بعد أن كان ولدها يمضي كل وقته على الدراجة النارية ولا يلتفت لطلبها الإنتباه والتخفيف من السرعة.

"الانتقاد.نت" - حسن بدران
2009-10-14