ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ عز الدين:على الرئيس المكلف أن يأخذ بعين الإعتبار مطالب المعارضة والأكثرية وأن يبدع في توزيع الحقائب على الأفرقاء
رأى مسؤول العلاقت العربية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين أن "تشكيل الحكومة مرّ بمرحلتين ,الأولى التي كانت محاولة من الرئيس المكلف وبقي لأكثر من ستين يوماً ولم يتمكن من التشكيل وإعتذر ومن ثمّ تم تكليفه لتشكيل الحكومة وحتى الآن لم نراها قد خرجت إلى العلن مع أننا بأمسّ الحاجة إلى الحكومة"، مضيفاً" أن الفراغ السياسي والدستوري في ظل التحديات والمخاطر والأزمات والمتغيرات قد تنعكس سلباً على الوضع اللبناني والجميع يعلم بأن القمة السورية السعودية في المرحلة الأولى التي لم تنعقد آنذاك وكان هناك إيحاء بأن الأمور تسير في الإتجاه الإيجابي في التكليف الأول وحينها تم الحديث عن أن اللقاء سيتم وأن الأمور إيجابية وأن التشكيل سيبصر النور وبدأت الأيام تمر والموضوع قد أخذ منحىً آخر بحيث أننا وجدنا أن القمة لم تنعقد ومع عدم إنعقادها رأينا كيف أن العقبات والخلل أصاب التشكيل وبدأ التناحر والتناقد والتباين في وجهات النظر وبدأت الذرائع والأسباب تظهر وهي قد لا تكون أسباب حقيقية,واليوم القمة السورية السعودية إنعقدت لكن لم تكن للبنان فحسب بل لمجموعة من القضايا على مستوى المنطقة والملفات التي تهم البلدين بدءاً من العراق إلى لبنان غلى فلسطين والتهديد المتجدد للمسجد الأقصى والإدارة الإسرائيلية لم تتراجع عن قرارها ولا حتى كانت لترضخ أمام الإدارة الأميركية,ومع كل هذا التصعيد الإسرائيلي نجد أن النظام العربي لم يقم ولو بخطوة واحدة إتجاه وهذا نتيجة الإنقسام العربي والوطن العربي يعيش أزمة خيارات سياسية لذلك نجد هذه الدولة بخيار سياسي والدولة الأخرى بخيار معاكس ومناقد وهكذا دواليك وعندما تتعدد الخيارات السياسية والإتجاهات لتبنى خيارات متباينة في ما بينها مما سينعكس إنقساماً وتشرذماً وتباعداً وانافراً وبالتالي هذا يصبح مغرياً للعدو الإسرائيلي وبالتالي يتوحد العدو حول حكومته وموقفها السياسي معتبراً أن القمة السورية السعودية كان لها أكثر من ملف وكانت زيارة ناجحة بمجمل القضايا التي تم بحثها" .
وفي هذا السياق ، أشار الشيخ عز الدين الى ان وسائل الاعلام تناولت أنه لم يتم التطرق إلى الوضع اللبناني وأن الوضع اللبناني قد مرّ بشكلٍ سريع ،معتبراً أن هذا الكلام ليس صحيحاً والملف اللبناني هو ملف أساسي لكلً من الدولتين بما لهما علاقات وحلفاء في لبنان وما تم التوافق عليه في سوريا بشأن الحكومة جاء على الشكل الآتي:
*أولاً:إتفقا على أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية وعندما نقول حكومة وحدة يعني أنها تضم القوى السياسية التي يتكون منها المجتمع السياسي اللبناني وبالتالي هؤلاء يتعاونون مع بعضهم البعض في تحمل مسؤولية إدارة البلد.
*ثانياً:صيغة هذه الحكومة هي صيغة توافقية متفاهم عليها بما يضمن مشاركة المعارضة والموالاة مع بعضهم البعض وهي صيغة 15-10-5 بما فيهم الوزير الذي يكون محسوباً على رئيس الجمهورية وهو للمعارضة.
مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الذي كان يتحدث خلال لقاء سياسي أقامه الحزب في حسينية الامام الحسين (ع) في حي السلم ،بحضور وفد من الحزب القومي السوري الإجتماعي ،أكد أنه "إذا تم التوافق على الحكومة الوطنية والصيغة السياسية التي قبل بها الفريقين فبالتالي سنكون امام المبدأ الأساسي الذي يسهل عملية إخراج الحكومة وما بقي هو توزيع الحقائب بشكل منطقي وعادل على القوى السياسية وكل فريق يحدد الأسماء التي يختارها لهذه الوزارة أم تلك.وبالتأكيد أيضاً أنه قد يكون هناك مجموعة من العراقيل التي قد تواجه الرئيس المكلف غلا أنها ليست مستعصية وأي عراقيل قد توضع امام هذا التشكيل فهي قابلة للحل لكن قد تحتاج لبعض الوقت لتذليل العقبات وما شاكل ذلك".
وأشار عز الدين إلى "أننا اليوم أمام هذا التشكيل للحكومة ينبغي على الرئيس المكلف أن يأخذ بعين الإعتبار المطالب سواءً كانت من المعارضة أم من الأكثرية وبالتالي عليه أن يبدع في صيغة توزيع الحقائب على الأفرقاء بما يرضي الجميع لتخرج هذه الحكومة إلى العلن ويتحمل الجميع مسؤولية النهوض بأعباء البلد والملفات والأزمات ونحن بحاجة لكثير من الملفات لاسيما الأقتصادية والأمنية ومواجهة العدو المتغطرس الذي ينتهز الفرص للإنقضاض على بلدنا والأمعان في تخريبه وإيجاد الفتن بين أهله.ونستطيع أن نقول أن العراقيل قد تأتي من الخارج ورأينا في المرة السابقة كيف كان التدخل الأميركي الذي حال دون إنعقاد القمة السورية السعودية سابقاً واليوم نجد بعد هذه المناخات الإيجابية وإنعكاس التفاهم بين السعودية وسوريا ،من يتدخل لوضع العراقيل لعدم الوصول إلى تشكيل الحكومة وذلك لأن بعض الأفرقاء الذي يدير أذنه للخارج فيجب على الرئيس المكلف أن يسير ويكمل في توجهاته للوصول إلى التشكيل وعدم الإكتراث لكل الضغوطات الخارجية ولكل هذا التدخل الذي تمارسه الإدارة الأميركية.مطمئناً أن موضوع تشكيل الحكومة لم يعد أمراً بعيداً والحكومة من امفترض أن تبصر النور في الأيام المقبلة وهذا سيساعد في الإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني".
وتناول عز الدين الوضع في الاراضي الفلسطنية المحتلة ،معتبراً أن الذي "جرى فيها والمصالحة وعملية التسوية التي منذ مجيء الرئيس الامريكي أوباما وهم يتحدثون عن ضرورة التوصل إليها، الا أنه فشل في تحقيق أي نتيجة في اول استحقاق له"، مضيفاً أنه "لم يتمكن وإدارته من الضغط على العدو الإسرائيلي في تجميد موضوع الإستيطان ونجد أنه تعاطى بأداء سلبي فيما يتعلق بالموضوع العربي ويطلب من العرب أن يتنازلوا عن مبدأ التطبيع مجاناً ويطالبهم بأن يطبعوا مع العدو الصهيوني مقابل عدم تمكنه من إيقاف الإستيطان وإعتبرها الشيخ عزالدين بالمهزلة في أن يطالب العرب بضرورة أن يكونوا إيجابيين وأن يبادروا بحسن نية مقابل ان العدو الإسرائيلي غير مستعد لتقديم أي شيء على الإطلاق والمساعد على ذلك أن الوضع العربي منقسمٌ على ذاته وكذلك الفلسطيني منقسمٌ على ذلك".
وختم الشيخ عز الدين كلمته قائلا أن "المقاومة هي الامل الوحيد الذي نستطيع أن نركن إليه والذي نستطيع أن ننظر إليه بعين الأمل إلى المستقبل بإعتبار أن هذه المقاومة تستطيع أن تتحدى هذا العدو وتجد معادلة توازن رادعة له وأن تكسر شوكته وتهزمه".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018