ارشيف من :أخبار لبنانية

مصادر عسكرية: "إسرائيل" لن تقوم بأي عمل ضد حزب الله بمفردها

مصادر عسكرية: "إسرائيل" لن تقوم بأي عمل ضد حزب الله بمفردها
من يسرب المعلومات للصحف حول حرب وشيكة هي المصادر نفسها التي روجت لأسلحة الدمار الشامل في العراق


باريس ـ نضال حمادة
أن تقول "إسرائيل" انها جاهزة لشن عملية عسكرية ضد حزب الله شيء، وان تقوم بشن عملية شيء آخر. الكلام لمصادر عسكرية فرنسية سابقة خدمت في لبنان. المصادر الفرنسية العائدة لتوها من اليمن حيث وكلت من قبل حكومة فرنسا وشركة توتال الفرنسية بمهمة شملت دراسة الوضع الميداني في صعدة، وكيفية حماية منشآت غاز تعتزم شركة توتال الفرنسية نقلها إلى اليمن.

المصادر الفرنسية أضافت أن وجود خطط إسرائيلية لخوض حرب قادمة في لبنان أمر بديهي ومعلوم في الأوساط العسكرية والسياسية، غير أن التخطيط للحرب أمر وشن الحرب أمر آخر. مبدية شكوكا جدية حول إمكانية أن تقوم "إسرائيل" بشن حرب قريبة على لبنان، بسبب عدم الاستعداد الميداني والعسكري، وعدم جهوزية الداخل الإسرائيلي لحرب طويلة ومدمرة مع حزب الله. وحددت المصادر الفرنسية ثلاثة أسباب قد تؤدي إلى مواجهة بين حزب الله و"إسرائيل" وهي:

أ – قيام حزب الله بعملية أسر لجنود إسرائيليين.

ب – نجاح "إسرائيل" باغتيال السيد حسن نصرالله أو نائبه.

ج - اغتيال مسؤول إسرائيلي كبير في عملية رد على اغتيال عماد مغنية.

المصادر العسكرية الفرنسية اعتبرت أن من يسرب معلومات للصحف اللبنانية حول حرب وشيكة، هي الجهات نفسها التي تحدثت لوقت طويل عن القاعدة، وألفت بذلك كتبا، ليتضح في ما بعد أن كل ما كتبه هؤلاء لا يتعدى الإنشاء وتحليلات وآراء شخصية، بعيدة كثيرا عن الواقع. وهذه الجهات أيضا كانت من المروجين لنظرية أسلحة الدمار الشامل في العراق التي اتضح كذبها.

وحول إمكانية قيام "إسرائيل" بمغامرة عسكرية ضد لبنان، استبعد المصدر العسكري الفرنسي السابق قيام "إسرائيل" بشن حرب بمفردها على لبنان، إلا في حالتين:

1 – تبني أميركا للحرب ودعمها المطلق لها على غرار ما حصل في حرب 2006.

2 – اتفاق أميركي إسرائيلي على أن تبدأ "إسرائيل" الحرب وتكملها أمريكا.

وهذان الاحتمالان خارج الواقع حاليا بسبب الأوضاع المتردية في العراق وأفغانستان، والوضع الميداني المستجد في اليمن.

وتساءل المصدر عن جنود اليونيفل العاملين في جنوب لبنان، وعن سلامتهم في حال اندلاع حرب قريبة، معتبرا أن هذه القوات، إما أن تقف مع أحد الطرفين، وهذا مستبعد، أو أن تقف على الحياد، وهذا لن يمنع تعرضها للخطر وللقصف أو حتى لاتهامات بعدم القيام بواجبها. إذا سحبت فرنسا جنودها أو خففت وجودها أو أعادت قوات اليونيفل تموضعها وانتشارها بصورة مفاجئة، فسيناريو الحرب يصبح محتملا.

في النهاية أعربت المصادر العسكرية الفرنسية عن إعجابها بذكاء لجنة نوبل للسلام الذين فاجأوا العالم بتقديم الجائزة للرئيس الأميركي أوباما ما يجعله أمام موقف معنوي على مستوى الداخل الأميركي والعالم.

وإذا خاض أوباما حربا في الشرق الأوسط فسوف يتم سحب الجائزة منه، وهذا يحمل في طياته نهاية معنوية لمستقبله السياسي، ختمت المصادر العسكرية الفرنسية السابقة كلامها.
الانتقاد/ العدد1368ـ 16 تشرين الاول/ أكتوبر 2009

2009-10-16