ارشيف من :أخبار لبنانية

ندوة سياسية تحت عنوان المسيحيون بين المصالحة والمصارحة

ندوة سياسية تحت عنوان المسيحيون بين المصالحة والمصارحة

تحت عنوان "المسيحيون بين المصالحة والمصارحة"، اقيمت امس ندوة سياسية بحضور راعي ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر وامين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ونائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان في فندق لي غابريال في منطقة الاشرفية .

المطران مطر القى كلمة دعا فيها الى الوحدة بين المسيحيين، معتبرا ان تعدد الاراء لا يلغي تمثيل القضية الواحدة، كما اكد على ان الكنيسة قامت بوضع ثوابت وساهمت في خلق جو من التوافق بين كافة الاحزاب المسيحية.

بدوره، اعتبر النائب كنعان خلال الندوة ان اتفاق الطائف ليس دستورا انما هو مرحلة لها توازنات ومعادلات اقليمية فرضها التحالف السوري السعودي برعاية دولية، لافتا الى عدم وجود التزام حقيقي ببناء الدولة في لبنان، لان الصراع القائم منذ العام تسعين حتى اليوم هو صراع سلطوي، وحول تعديل الدستور في ظل سلاح المقاومة، قال كنعان ان اتفاق الطائف حصل بوجود سلاح ميليشياوي دون تاثير على الية التعديل التي حصلت انذاك.

كما رأى كنعان ان خطر التوطين لا يزال قائما من خلال الكلام الذي صدر عن المجتمع الدولي حول اللاجئين الفلسطينيين وتمويل ابقائهم في اماكنهم، كما لفت الى ان الدول العربية المحيطة تقوم بحركة تشديد على الحضور الفلسطيني، مشيرا الى ان هناك ترحيل لمئات الفلسطينيين من الامارات وسحب الجنسيات الفلسطينية في الاردن ومصر، كما اكد ان القضية الفلسطينية مطروحة على المستوى الدولي والعربي وهي قضية تتخطى موافقة المجلس النيابي او الحكومة في لبنان.

وحول موضوع سلاح المقاومة، اكد كنعان ان مقاربة التيار الوطني الحر لموضوع السلاح والتفاهم مع حزب الله، انطلقت من واقع موجود له مسببات، وقال نحن اعتبرنا ان موضوع السلاح لا يمكن ان يحل الا بالحوار، كما لفت الى ان قرار الحرب والسلم ليس في يد احد في لبنان انما هو بيد العدو الاسرائيلي الذي يشكل الخطر الحقيقي والدليل على ذلك هو الحرب العدوانية التي قامت بها "اسرائيل" بذريعة اسر الجنديين الاسرائيليين، ولكن الواقع ان هذه الحرب كانت معدة قبل الثاني عشر من تموز، كما اكد كنعان ان سلاح المقاومة هو ورقة قوة للبنان لمنع التوطين.

من جهته النائب عدوان اعتبر ان التعددية عند المسيحيين هي عنصر قوة وليست عنصر ضعف، مشيرا الى انه يبقى علينا الا نرمي الاتهامات ضد بعضنا البعض بل يجب الاعتراف بالاخر واحترام رأيه.

وحول تعديل اتفاق الطائف قال عدوان ان التوقيت ليس مناسبا لفتح باب التعديل، نظرا لوجود اوضاع غير طبيعية، مضيفا انه على اللبنانيين اختيار التوقيت الصحيح لذلك.

ولفت عدوان الى ان تعاطي الدولة مع ملف المهجرين هو اكثر من معيب، مشيرا الى انه لم يعد مقبولا ان يبقى مواطنون في لبنان خارج قراهم، وكاشفا عن وجود فساد مستشرٍ في وزارة المهجرين.

عدوان اشار الى ان سلاح المقاومة هو موضوع الخلاف السياسي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، معتبرا ان كل ما يرد في البيانات الوزارية انما يحدث لان الاطراف السياسية في لبنان تعيش تحت ارهاب فكري بحسب رأيه.

 "الانتقاد.نت" - حسين سلمان  
                                                     

2009-10-16