ارشيف من :أخبار لبنانية

العماد عون: التيار الوطني الحر يعمل من اجل وحدة الوطن ونريد ان نعيش معا مسيحيين ومسلمين في لبنان واحد

العماد عون: التيار الوطني الحر يعمل من اجل وحدة الوطن ونريد ان نعيش معا مسيحيين ومسلمين في لبنان واحد

أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في حديث الى مجلة Pélerin الفرنسية تحت عنوان "لماذا احاور حزب الله وسوريا"،"اننا لا يمكننا العيش الى الابد في الرفض، فالحرب انتهت ولبنان يجب ان يبنيه جميع اللبنانيين"،مضيفا إن "الطائفة الشيعية تمثل ثلث الشعب اللبناني فهل يمكن بناء امة بتجاوز هؤلاء؟"،وأشار الى أنه "على الرغم من أن ليس كل الشيعة يقاتلون مع حزب الله وعلى رغم التنوع داخل هذه الطائفة، فجميع الشيعة يقرون بشجاعة هذا الحزب الذي قاتل لتحرير لبنان".

العماد عون أوضح ان "حزب الله قد يثير الخوف في فرنسا واوروبا وفي شكل عام لغالبية الغربيين، الا ان فرنسا واوروبا والولايات المتحدة بعيدة من لبنان، اما نحن المسيحيين اللبنانيين فنعيش منذ زمن طويل مع الشيعة سواء كنا مؤيدين لحزب الله ام لا ولنا جذور وقومية وعادات مشتركة ويجب ان نعمل معاً"، وتابع قائلاً "انا علماني ومسيحي ولا أتقاسم هذه الاقتناعات مع حزب الله لكن الديمقراطية تقضي بالاعتراف بالاختلافات وان يقبل احدنا الآخر، لنبني معا جماعة واحدة. وعلى كل حال، تابع العماد عون، جميع الذين حاولوا مقاتلة حزب الله بالسلاح، لم يستطيعوا الغاءه وحده الحوار هو السلاح الأنجع. انا قاتلت حزب الله واليوم قلبت الصفحة، ونحتاج الى مناخ من الثقة لبناء السلام. اهرقنا دما كثيرا في لبنان وكل حرب يجب ان تنتهي يومًا ما. وخلافًا لظن عام يسود الغرب، فمقاتلو حزب الله ومناصروه هم مواطنون لبنانيون وليس لهم اي علاقة بالقاعدة".

وسئل العماد عون"الا يعمل حزب الله لاقامة دولة ضمن الدولة كما يُظن؟" فأجاب "لست ساذجا ومسؤولو حزب الله ليسوا غير مسؤولين، فهم مثل الجميع في لبنان يريدون العمل في سلام، والاهتمام بعائلاتهم وبناء مستقبل لاطفالهم. والسيد حسن نصرالله، الامين العام لهذا الحزب، رجل صادق، وبراغماتي وبعيد النظر. ويدرك تماما ان لن يكون في لبنان دولة مسلمة. فلبنان متعدد دينيا وتقاليدنا قائمة على المسامحة والانفتاح والملصحة هي الطريق الوحيدة من اجل العيش المشترك".

وعن سبب عدم مصالحته مع النائب سعد الحريري وسمير جعجع، أوضح رئيس تكتل التغيير والاصلاح أنه "مع الحريري يناقش ويحقق تقدما كما رأيتموه خارجا من الرابية اخيرا. اما مع القوات اللبنانية فالامر صعب، فجزء من مناصري القوات يتمنون تقسيم لبنان، اما نحن في التيار الوطني الحر فنعمل من اجل وحدته، ونريد ان نعيش معا مسيحيين ومسلمين، في لبنان واحد".

على صعيد العلاقة مع سوريا،قال العماد عون "السوريون اصبحوا في سوريا، اذا يجب اقامة سلام معهم. هم جيراننا ونحن في حاجة احدنا الى الآخر، فاقتصاداتنا مرتبطة بعضها ببعض، وليس مع اميركا او فرنسا انما مع الدول الاقرب الينا، علينا ان نبني لبنان. ومن اجل ازدهاره، يحتاج بلدنا الى الامن ةالى وضع اقليمي هادئ وعلاقات ثقة مع الدول المتاخمة لنا".

عون تطرق الى موضوع العلاقة مع المسيحين ، فلفت الى"أنه مسيحي مؤمن والمسامحة مسار داخلي حميم، لكن قراري مصالحة اعدائي السابقين نابع من العقل ومن الرؤية البراغماتية للوضع. فالسلام يبنى اولا مع الاقربين، فالدين قائم دائما في هذا البلد حيث تتعايش مذاهب عدة،مشيرا الى انه "ليس مع نظام طائفي ولكن يجب رفع المسؤولية عن الطوائف. واذا كان لبنان يعاني صعوبات، فبسبب اللاعدالة الاجتماعية والفساد اللذين يسودانه، ويجب الا نلقي المسؤولية عن شرورنا دائما على الطائفية والدين. فالإهمال وعدم الكفاية والصدق لدى المسؤولين هي الاسباب الحقيقية للأذى اللاحق بلبنان".

وعما اذا كان يرى في الطوائف حاجزا يحول دون تحقيق الوحدة والموطنية في لبنان،ذكّر عون بالوثيقة الاستثنائية التي تركها لنا البابا يوحنا بولس الثاني حين زار لبنان في ايار 1997،قائلا "الارشاد الرسولي، الذي يذكر فيه البابا بان على المسيحيين والمسلمين ان يتقاسموا السلطة معا وبأن لبنان يجب ان يكون سيدا في وجه القوى الخارجية وبان المسيحيين اللبنانيين يجب ان يشاركوا بفاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية وهم فخورون بكونهم مسيحيين وعربا،وهذا النص يشكل اليوم المثل الذي يجب اتباعه، وهو رؤية روحية يمكن تطبيقها على الحياة السياسية في لبنان".


المحرر المحلي + وكالات

2009-10-16