ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: مأساة العبور اليومي من الجنوب وإليه ـ مصور

خاص الانتقاد.نت: مأساة العبور اليومي من الجنوب وإليه ـ مصور
طريق صور ـ القاسمية مصيدة للسيارات والأرواح
غنوة ملحم
خاص الانتقاد.نت: مأساة العبور اليومي من الجنوب وإليه ـ مصورلا يجد القادم الى مدينة صور او الخارج منها شمالاً نحو صيدا بداً من المرور بالطريق العام الوحيد الذي يربط المدينة ومنطقة جنوبي الليطاني عموماً بشماله ألا وهي طريق عام صور ـ القاسمية، فهذه الطريق هي الشريان الوحيد لحركة السير من المنطقة وإليها, لأن الاعمال التي تجري لإنجاز الاوتوستراد الدولي قد توقفت في منطقة الخرايب منذ اكثر من سنتين، ولم يتم استكمالها لتصل الى صور ومنطقتها لاسباب لا يعلمها إلا الله. ويعتبر الاوتستراد الدولي من أبرز المشاريع الخدماتية التي انتظر الجنوبيون الانتهاء منها لتسهيل حركة انتقالهم الى قراهم وبلداتهم وبالعكس، الى العاصمة بيروت وخاصة في نهاية كل أسبوع.
فتحات الموت
اما الطريق الرئيسية لـ صور ـ القاسمية التي تستقطب كل حركة السير ويعبرها يومياً آلاف السيارات ومئات الباصات الكبيرة والصغيرة فأصبحت تشكل مصيدة موت ثابتة، فلا يكاد يمر يوم الا ويقع عليها قتلى اوجرحى نتيجة الحوادث المتعددة التي تقع فيها. وبات سلوك هذه الطريق لا يخلو من المخاطر بسبب السرعة حينا أو الظلام وتقنين التيار الكهربائي حينا اخر، وعدم الصيانة او الالتزام بقوانين السير حينا ثالثا, ما يؤدي في كثير من الاحيان الى حوادث سير مميتة.
بعيدا عن هذه الاسباب، يشكو السائقون العموميون واصحاب السيارات الخصوصية من وجود بعض "الفتحات" على طول هذا الطريق التي تؤدي من مسرب الى طريق فرعية عبر المسرب المعاكس، ما يسبب احيانا حوادث سير مروعة يذهب ضحيتها قتلى وجرحى.
وتتوزع فتحات "الموت"، كما يحلو للكثير من السائقين وصفها، على طول الطريق الممتدة من القاسمية وصولا حتى مفرق العباسية عند مدخل مدينة صور، وقد طالب هؤلاء السائقون الذين يسلكون الطريق بشكل دائم بإقفال هذه الفتحات، في وقت علم فيه ان مفرزة السير في قوى الامن الداخلي رفعت كتابا الى القيادة المركزية وبعض البلديات بضرورة ان تبادر الى اقفال هذه الفتحات تجنبا لحوادث السير وخاصة بعد تزايدها.
هذا الوضع ادى مؤخراً الى حدوث عدد كبير من حوادث السير القاتلة، وقد سجلت الاحصاءات وقوع 12 قتيلا على هذه الطريق منذ تموز وحتى يومنا هذا، واكثر من خمسين جريحاً بسبب الحوادث, وكان آخرها وفاة ابن بلدة عيناتا الدكتور الجامعي علي ابراهيم وابنه بعدما اصطدمت شاحنة محملة بأدوات البناء بسيارته.
ولكن المؤسف ان الوزارة المعنية لم تتحرك حتى اليوم لاصلاح الطريق، لا بل ان الامر اخذ يزداد سوءاً يوماً بعد يوم منذرا بعواقب اشد واكبر.
وحتى يقضي الله امراً كان مفعولاً ما على السالكين الا توخي اقصى درجات الحيطة والحذر في عبورهم اليومي لطريق الموت الممتدة من صور نحو القاسمية و"الله وحده الحامي".

خاص الانتقاد.نت: مأساة العبور اليومي من الجنوب وإليه ـ مصور
2009-10-16