ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم السبت 17/10/2009 :
لطيفة الحسيني
من جديد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في بيت الوسط يلتقي رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لاستكمال المشاورات الآيلة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، والتصريحات التي تعقب اللقاء بين الرجلين تتكرر مجدداً: " الاجواء ايجابية والبحث يتقدم".
وفيما يستمرّ الملف الحكومي واللقاءات السياسية المرتبطة به بتصدّر عناوين واهتمامات الصحافة المحلية في لبنان، بدأت بعض القراءات في توقع أن تتجه الامور الى أحد الاحتمالين: إما تشكيل الحكومة خلال أسبوع على أبعد تقدير، أو أن يتأزم الوضع بشدة بين الاطراف المحلية .
وعلى خطٍ موازٍ، رأت صحيفة السفير أنه "مثلما سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن جعل التفاهم السوري ـ السعودي ملخصا بمعادلة "السين سين" الشهيرة، مدخلا للتفاهم اللبناني اللبناني، فإنه اختصر واقع المراوحة على صعيد التأليف الحكومي بمقولة: الاتصالات ماشية لكن الاتصالات(الحقيبة) مش ماشية".
وتضيف الصحيفة أنه "مرّ اليوم الثامن على انتهاء أعمال قمة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، ولم نشهد في المسار اللبناني اللاحق للقمة ولادة حكومة الوحدة الوطنية العتيدة، فيما راجت في الساعات الأخيرة، نظرية الوقت الداهم، بمعنى أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ومعه فريقا الأكثرية والمعارضة، محكومون جميعا بتأليف الحكومة سريعا مع ما يقتضيه ذلك من تدوير للزوايا وتفتيش عن مخارج وخاصة في موضوع الاتصالات".
غير أن الوقائع لا تشي بقرب التأليف بحسب رأي "السفير"، ولو أن الرئيس المكلف خاض، مساء أمس، جولة مشاورات جديدة وطويلة، مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، لم يظهر بعدها الدخان الأبيض، على الرغم من حرص الفريقين على إشاعة أجواء ايجابية متبادلة، فيما يستعد رئيس الجمهورية ميشال سليمان للتوجه غدا إلى مدريد، على أن يطلع قبل ذلك من الحريري على محصلة مشاوراته ولو بعد فترة جفاء بينهما، على خلفية ما أحاط رحلة نيويورك الرئاسية من مواقف.
ولفتت "السفير" الى أنه استوقف انتباه المراقبين الكلام الذي ردّدته سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت، استكمالا لما كان قد أدلى به زميلها الأعلى رتبة دبلوماسية منها السفير جيفري فيلتمان، وفيه تدخل سافر في أمر داخلي من جهة ودعوة مبطنة إلى حكومة اللون الواحد من جهة ثانية، عبر التشديد على تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، وأن تكون صنع في لبنان.. ووفقا لنتائج الانتخابات النيابية!".
من جانبها اعتبرت صحيفة النهار أن الطقس السياسي المرافق لعملية تأليف الحكومة أسفر أمس عن صحو بعد تلبد وأطلق مساراً تفاؤلياً متجدداً من شأنه أن يعيد قطار التأليف الى مسار هادئ يمكن البناء عليه في الأيام القريبة.
وأضافت أنه "فيما قفز الى واجهة الاهتمام اللقاء الذي جمع مساء أمس في "بيت الوسط" رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، يطل اليوم كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري في مناسبتين ليطلقا مواقف منها ما يتصل بالشأن الحكومي".
وعلمت "النهار" ان الرئيس بري، الذي التزم منذ فترة طويلة صوماً عن الكلام السياسي، سينهي اليوم هذا الصوم في احتفال لجمعية آل البيت الخيرية على طريق المطار وسيتطرق الى الأزمة الحكومية المطروحة وينتظر منه على هذا الصعيد "مواقف دسمة".
صحيفة اللواء أشارت الى أن أوساط بعبدا وبيت الوسط التقت على الحديث عن اجتماع حاسم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سيتناول:
1 - آخر ما بلغته المشاورات مع كتلة الاصلاح والتغيير لا سيما اللقاء الاخير مع عون الذي طرح مقابل التخلي عن وزارة الاتصالات الحصول على احدى الوزارتين اما الداخلية التي هي من نصيب رئيس الجمهورية، او المالية التي هي من نصيب الرئيس المكلف.
2 - ما طرح بينه وبين عون لجهة ايجاد حل لهذه العقدة المفترض ان تكون الاخيرة، والتي عبّر عنها الوزير السابق وئام وهاب من الرابية بأنها "عقبات بسيطة جدا".
3 - ما دار خلال المشاورات مع اقطاب المعارضة والموالاة ورؤساء الكتل النيابية، والتقدمات الايجابية مع كل الفرقاء على حد تعبير النائب عمار حوري من كتلة نواب المستقبل، واهمها، كما قال مصدر واسع الاطلاع لـ "اللواء" ما حدث في لقاء امس الاول بين الرئيس الحريري والرئيس نبيه بري الذي وصف بأنه كان ايجابيا للغاية، وان لا مشكلة عالقة بين بيت الوسط وعين التينة، لا على مستوى الحقائب ولا على مستوى الاسماء.
4 - سيبحث الرئيسان في المخارج الممكنة اذا كان مطلب الحقيبة السيادية ما زال قائماً لدى العماد عون، في ظل معلومات كشف عنها لـ "اللواء" نائب نافذ في الاكثرية المسيحية، من ان مسيحيي 14 آذار ابلغوا الرئيس المكلف انهم لن يمانعوا من اسناد حقيبة للوزير الراسب في الانتخابات جبران باسيل، اذا اتفق رئيسا الجمهورية والمكلف على ذلك، على ان يراعي في المقابل اسناد حقيبة للنائب بطرس حرب عن مسيحيي 14 آذار غير الحزبيين ولاقامة توازن على صعيد قضاء البترون الذي ينتظر انتخابات بلدية حادة في العام المقبل.
من جهة أخرى، رأت صحيفة الاخبار أن "سيناريو انتخاب رئيس الجمهوريّة سيتكرّر. يوم الثلاثاء المقبل، سيحضر النواب ليُعيدوا انتخاب أعضاء هيئة مكتب مجلس النواب، ثم سينسحب نوابٌ من مختلف الكتل لتطيير نصاب الجلسة كي لا تُنتخب اللجان النيابيّة. في الشكل، هذا التصرف قانوني. أو هكذا اتفق ممثلو الكتل النيابيّة، إذ رأوا أن الدعوة إلى الجلسة كافية لجهة تطبيق المادة الـ19 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على الآتي:
في الجلسة التي تلي انتخاب هيئة مكتب المجلس بعد الانتخابات العامة، وفي بدء دورة تشرين الأول من كل سنة، يعمد المجلس إلى انتخاب لجانه الدائمة، رغم أنّ في هذه المادة نصّاً واضحاً يفيد بأن «يعمد» المجلس إلى انتخاب لجانه، لا أن يدعو رئيس المجلس إلى جلسة،".
وكي يكتمل مشهد التوافق بين الكتل على تعطيل عمل المجلس، طلب ممثل القوّات اللبنانيّة، النائب انطوان زهرا، أن ينسحب نوّاب من جميع الكتل، كي لا يُتهم فريق دون غيره بالتعطيل. إذاً، ممثلو الكتل عرفوا أنهم يُعطّلون مجلساً مرّ من عمره نحو أربعة أشهر لا غير، والنواب يقبضون رواتبهم مقابل عدم القيام بأي عملٍ. ومن المعلوم أن عمل المجلس لا يقتصر على الجلسات العامة والاشتراعيّة، بل إن عمله الأساسي هو في اللجان، وهذا أمرٌ يُقرّ به العديد من النواب"، على حدّ تعبير "الاخبار".
وبحسب المعلومات المتوافرة للصحيفة نفسها، فـ"إن لقاء ممثلي الكتل النيابيّة يوم أمس في حضور الأمين العام للمجلس عدنان ضاهر وعدد من كبار الموظفين في المجلس، وصل إلى النتيجة الآتية: ربط انتخاب اللجان النيابيّة بتأليف الحكومة، "كسلّة توافق متكاملة"، كما قال أحد النواب لـ"الأخبار"، رغم أن الفقرة هـ من مقدّمة الدستور تنص على: "النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها"، فمن أين أتت فكرة ربط السلطتين التنفيذيّة والاشتراعيّة؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018