ارشيف من :أخبار لبنانية

قباني: حق لبنان بمياهه ثابت في المواثيق الدولية

قباني: حق لبنان بمياهه ثابت في المواثيق الدولية

راى عضو كتلة المستقبل النيابية النائب محمد قباني ان حق لبنان بمياهه ثابت في المواثيق والقوانين الدولية، وقال: "الاتفاقات الفرنسية والبريطانية أعوام 1920 و1923 و1926 نصت على إشباع حاجات أراضي الانتداب الفرنسي يومها (سوريا ولبنان) من المياه قبل عبورها إلى أراضي الانتداب البريطاني يومها (فلسطين).

واضاف قباني خلال مشاركته في مؤتمر "المجلس العالمي للمياه" الذي عقد في مدينة "مارسيليا الفرنسية" بين 14 و16 تشرين الأول/اكتوبر الجاري بان هناك من يعتقد ان لبنان فيه من مصادر المياه ما يفيض عن حاجة سكانه، مؤكدا بان هذا غير صحيح، موضحا بان لبنان يقع في القسم الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط وفي منطقة هي عموماً شبه متصحرة، مضيفا بان بين لبنان وسوريا مياه مشتركة تمت معالجتها طبيعياً من خلال الاتفاقيات الثنائية (العاصي والنهر الكبير)، لكن لبنان يواجه بسيطرة مائية بالقوة من "إسرائيل" على نهر الاردن، وبالتحديد على رافديه الحاصباني والوزاني اللذين تقع منابعهما داخل لبنان.

وقد قدّم النائب قباني ورقة حول مستقبل المياه المشتركة أكد فيها حاجة لبنان إلى كل مياهه، وقال: "لقد أصبحت السيطرة المائية (hydro hegemony ) متمادية وغير متوازنة، ففي عام 1964 قصفت "إسرائيل" أعمال المنشآت المائية التي كانت تجري في جنوب لبنان، وفي عام 1978 احتل العدو الصهيوني جنوب لبنان في حرب سماها (عملية الليطاني)، والمعروف ان نهر الليطاني يقع كلياً من منابعه وحتى مصبه داخل لبنان"، موضحا بان الاحتلال بقي 22 عاماً، ناقلا عن الخبراء قولهم بانه كمية المياه التي سرقتها "إسرائيل" تقدر بما قيمتها حوالى مليار وسبعمئة وثمانين مليون دولار.


وتابع قباني قوله: "ما زالت بعض الأراضي اللبنانية الغنية بالمياه تحت الاحتلال الإسرائيلي، وما زال سكان نهر الحاصباني عاجزين عن استعمال مياه النهر للشرب

أو الري بسبب السيطرة الإسرائيلية العسكرية".


واقترح النائب قباني فكرة ملموسة يمكن ان تساهم في حل النزاعات حول المياه المشتركة، وهي اللجوء إلى الرياضيات لترجمة مبدأ العدالة والتوازن في المياه، موضحا بان  الاقتراح (jurimetrics ) يمكنه وضع اطار للمشاركة الممكنة والعادلة في مجال المياه الدولية، مضيفا بان هناك حاجة لايجاد سلم أولويات لمعالجة نزاعات ومطالب الدول (المادتان 5 و6 من ميثاق الامم المتحدة) وكذلك تعريف وقياس ما يسمى بالضرر الهام «significant harm » (المادة 7)، معتبرا بان غياب الجوانب القانونية والمؤسساتية في كثير من الأحوال يبرز الحاجة إلى معالجة حسابية لموضوع العدالة المطلوبة، وللموضوعية في الوصول إلى نتائج.


وطرح قباني مبدأ المدمر يدفع "Destructor pays principle"، مؤكدا على انه يجب أن يدخل في قوانين المياه الدولية ليشكل الجسر بين قوانين حقوق الانسان وقوانين المياه الدولية، وذلك إلى جانب مبدأ "الملوث يدفع" المقر حالياً.

المحرر المحلي + وكالات

2009-10-19