ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب جنبلاط لـ "الانباء": تفجير اجهزة تجسس زرعها العدو في حولا خرق جديد يضاف الى خروقات القرار 1701
الانجازات النضالية المشتركة للبنان وسوريا تمكنهما من تخطي السلبيات السابقة
رأى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا، ان "حماية ذاكرة الشعوب والاوطان تعتبر واحدة من وسائل حماية ذاكرة التاريخ التي من خلالها يمكن الارتكاز الى تجارب الماضي والتطلع نحو المستقبل. والحفاظ على الذاكرة التاريخية يفترض أن يقع على رأس سلم أولوياتنا الوطنية لأنه يتيح لنا أن نستقي العبر والدروس وأن نتعلم منها في سياق حياتنا المعاصرة بعيدا عن حسابات الحاضر وحساسياته ومكوناته. لذلك، من الضروري النظر الى تسلسل الاحداث التاريخية بشيء من الترابط والتواصل لما تؤسس له بعض الاحداث من مسارات تفضي الى ولادة نهج معين يكون له آثاره على الكثير من المستويات. فالثورة التي أطلقها المناضل المرحوم سلطان باشا الأطرش في العام 1925 ضد الانتداب الفرنسي وضعت المداميك الاولى لنهج ومسار المقاومة وهو الذي كان تصدى للفرنسيين في معركة تل الحديد سنة 1922 بعد إعتقال المناضل أدهم خنجر من منزله. وكان مؤتمر وادي الحجير الذي دعا اليه السيد عبد الحسين شرف الدين سنة 1920 احدى الشرارات الاولى لمواجهة الانتداب. وهذا النهج المقاوم سار عليه لاحقا كمال جنبلاط والحركة الوطنية اللبنانية وسائر الوطنيين اللبنانيين عند إنطلاق التصدي للمشاريع الغربية وللمشروع الاسرائيلي ولاحقا للاحتلال والعدوان المتكرر، وهو الذي تصدت له أيضا المقاومة والثورة الفلسطينية وإستكملته في وقت لاحق المقاومة الاسلامية، فكانت هذه التجارب التراكمية هي التي ولدت الانتصار وثبتت المنطق الذي يرفض الاستسلام والانهزام أمام التدخل الخارجي أو الاحتلال الذي يريد إخضاع الشعوب والسيطرة على إرادتها الوطنية الحرة".
وتابع: "إن إستعادة هذه الجوانب والحقائق التاريخية التي لا تلغيها حالات ظرفية من هنا وهناك، تؤكد أن بين الشعبين اللبناني والسوري نضالات سياسية ووطنية وعربية مشتركة حيث ناضل كل شعب، على طريقته، ضد الانتداب أو الاحتلال، سواء أكان في الماضي البعيد ضد الانتداب الفرنسي أم في الماضي القريب ضد الاحتلال الاسرائيلي. وهذه مسألة تسجل للشعبين لأنهما يتشاركان في نهج التصدي ورفض الاستسلام بعيدا عن الحساسيات القطرية".
واردف: "إن إعادة بناء هذه الذاكرة التاريخية المشتركة تتيح الترفع فوق الحواجز والفواصل والحدود لأن النضالات المتواصلة هي التي أرست مسار المقاومة منذ منتصف العشرينيات وحتى يومنا هذا مرورا بكل التجارب النضالية المتلاحقة، والبناء على هذا السجل التراكمي من الانجازات النضالية ضد الاستعمار أو الاحتلال الخارجي يساعد أيضا على إعادة فهم المشتركات الكبيرة بين الشعبين اللبناني والسوري بما يمكن الطرفين من أن يتخطيا آثار المرحلة السابقة بكل سلبياتها وأن ينطلقا نحو مرحلة جديدة من التفاهم ضمن خصوصية وإستقلالية كل منهما في إطار واقعه الوطني وتكوينه الداخلي".
وقال: "لمناسبة نقل رفات سلطان باشا الأطرش، لا بد من التوقف عند هذه الخطوة الايجابية التي قامت بها الحكومة السورية ومن الضروري إعادة إستلهام مبادىء وتضحيات هذا المجاهد العربي الكبير مع كل رفاقه المجاهدين في الثورة السورية الكبرى الذين سطروا في مسيرتهم الحافلة بطولات أدت في نهاية المطاف الى تحرير الاراضي السورية من الانتداب الفرنسي الذي إستمر لسنوات يتولى إدارة كل الشؤون الداخلية ويتدخل في كل تفاصيل الحياة السياسية وفق مصالحه وحساباته الخاصة".
وختم: "في مجال آخر يتصل بالتفجيرات التي حصلت في بلدة حولا الجنوبية، فإذا ثبتت صحة المعلومات التي تشير الى أن هذه الانفجارات حصلت من خلال أجهزة تجسس زرعها العدو، فهذا خرق إسرائيلي جديد يضاف الى المئات من الخروقات الجوية والبرية والبحرية شبه اليومية التي تقوم بها إسرائيل للقرار 1701 فضلا عن إستمرار إحتلال الجزء اللبناني من قرية الغجر. فلماذا تتسابق كل الدول على إدانة وإستنكار أي حادث أمني في الجانب اللبناني وتتغاضى عن الخروقات الاسرائيلية المتعددة الاوجه ضد السيادة اللبنانية؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018