ارشيف من :أخبار لبنانية

قضية «كتاب التاريخ» واتهام المقاومة بالإرهاب تتفاعل واجتماع صباحي اليوم مع مسؤولي المدرسة المعنية لجلاء الأمور

قضية «كتاب التاريخ» واتهام المقاومة بالإرهاب تتفاعل واجتماع صباحي اليوم مع مسؤولي المدرسة المعنية لجلاء الأمور
 

تفاعلت قضية كتاب التاريخ بعنوان «تاريخ العالم الحديث»، «Modern World History» الذي تدرسه إحدى كبريات المدارس في العاصمة، في وزارة التربية بعدما أثار الأمر وزير العمل في حكومة تصريف محمد فنيش مع وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، لا سيما أن الكتاب يتهم حركات المقاومة، خصوصا حزب الله وحركة حماس والجهاد الإسلامي، بالإرهاب.

وعقدت في وزارة التربية سلسلة اجتماعات لكبار المسؤولين، بعد اجتماع صباحي دعت اليه الوزيرة الحريري، خصصت للبحث في تداعيات ما هو مذكور في الكتاب، وأجروا اتصالات مع المسؤولين المعنيين بالمدرسة، للوقوف على الأسباب التي أدت الى اعتمادهم هذا الكتاب لتدريس تلامذة الصف الثالث المتوسّط (الثامن الأساسي)، من دون الاطلاع على محتواه.

وتفرغ كبار المسؤولين في الوزارة لمتابعة الأمر، حتى أنهم أوقفوا جميع النشاطات الإدارية لجلاء غموض القضية، بغية وضع حد لها.

وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة لـصحيفة السفير أن لا علاقة لوزارة التربية وتحديدا المركز التربوي للبحوث والإنماء في مراقبة الكتب التي تعتمد المنهج الأجنبي، لأنها من صلاحيات الأمن العام في المراقبة على المحتوى، ووزارة الاقتصاد التي تعمد الى تسعير الكتاب. ولفت الى أن ذلك لا يعني تخلي الوزارة عن مسؤولياتها ومتابعة الأمور حتى النهاية، واتخاذ الخطوات القانونية كافة، بحق أي مخالفة من هذا النوع، خصوصا أنها تمس بصميم العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ونقل المصدر عن المسؤولين في المدرسة، ان الكتاب المذكور يدرس منذ العام 2003 بموافقة الأمن، وقد ألصقت الصفحتان اللتان تأتيان على ذكر حركات المقاومة ومنطقة الشرق الأوسط بلاصق فضي اللون، ولم يتم استيراد نسخ جديدة، وأنه لا علاقة للمدرسة بالكتب الموجودة في السوق والتي لم يتم إلصاق الصفحتين المذكورتين فيها. وأوضح أن فرق التفتيش ستتأكد من صحة هذه المعلومات بطريقتها.

وأشار المصدر الى أنه برغم عدم وجود نص قانوني واضح لفرض عقوبات على المدارس التي تخالف التوجهات العامة للدولة، وتمس بالعمل المقاوم، إلا أن الوزارة ستتخذ كل التدابير الآيلة الى منع تدريس كتب كهذه، حتى ولو كانت تعتمد أي منهج أجنبي، ولا علاقة لذلك بحرية التعليم التي يكفلها الدستور، كونها مسؤولية وطنية كبرى، انطلاقا من قناعة والتزام.

وعلمت «السفير» أن لقاء سيعقد صباح اليوم في وزارة التربية بين الوزيرة بهية الحريري، وعدد من كبار المسؤولين في المدرسة، سيتم خلاله الاطلاع على الكتاب واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار ما حدث.

المحرر المحلي + صحيفة السفير

2009-10-20