ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير خليفة لـ"الانتقاد.نت": لا مفر من لحاق لبنان بركب الدول التي تمنع التدخين
آفة التدخين عادة كريهة أنزلت بالإنسان العلل والأمراض كتأثيرها السيئ على الغدد الليمفاوية والنخامية والمراكز العصبية وتأثيرها الضار على القلب وضغط الدم والمجاري التنفسية والمعدة والعين والعضلات وغيرها من الأعضاء.
وإن اطلق عليها البعض اسم "تجارة العالم الرابحة" لكنها ربح حرام قائم على إتلاف الحياة وتدمير الإنسان عقلا وقلبا وإرادة وروحا، والغريب أن الإنسان يقبل على شراء هذه السموم الفتاكة بلهفة وشوق.
وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور محمد جواد خليفة اكد في اتصال هاتفي لـ"الانتقاد.نت" بانه "لا مفر من لحاق لبنان بركب الدول التي تمنع التدخين في الأماكن العامة والرسمية"، لافتاً إلى أن لبنان هو آخر دولة تغرد خارج السرب في هذا المجال.
الوزير خليفة أشار إلى أن المطالبات والضغوطات لمنع التدخين تزداد يوماً بعد يوم، داعياً اللجان النيابية في مجلس النواب إلى تقديم مشروع قانون يتعلق بهذا الموضوع حتى يتم إقراره وتنفيذه بعد ذلك.
وتحدث خليفة عن قوانين متطورة لمنع التدخين في الأماكن العامة حضَّرتها هيئة خاصة في وزارة الصحة لا تتداخل مع حرية الأفراد، وبالتالي من يريد التدخين يستطيع ذلك دون أن يؤذي غيره، متمنيا المباشرة بإجراءات منع التدخين عندما يصبح هناك حكومة تساعد اللجان على عملها.
وقد أحصت الأرقام ثلاثة ملايين إنسان وأكثر يقتلهم التدخين كل عام وهؤلاء الضحايا ليسوا فقط من المدخنين فالكثير منهم لا يتعاطون التدخين بشكل مباشر بل إن مواد الدخان السامة أثرت عليهم وأوقعتهم ضحايا.
وأثبتت الدراسات العلمية حتى الآن أن التبغ يحتوي على أكثر من 4000 مادة سامة وخطيرة من أهمها أول أكسيد الكربون الذي يتسبب في انخفاض نسبة الأكسجين في الدم وبالتالي يؤثر سلبا على كفاءة وأداء جميع أجهزة الجسم دون استثناء، ومادة القطران وهي من المواد المسرطنة وكذلك مادة النيكوتين والتي تؤدي إلى الإدمان والاستمرار في التدخين.
بالإضافة إلى الأضرار الصحية للتدخين التي تمت الإشارة إليها، هناك أضرار وأعباء اقتصادية واجتماعية تترتب عن التدخين وتتمثل في إنفاق المراهقين لمبالغ كبيرة لشراء التبغ كان بالإمكان الاستفادة منها في تأمين غداء صحي والاستفادة منها في المشاركة في البرامج العلمية والأنشطة الاجتماعية والترفيهية الهادفة.
إن مكافحة التدخين بحاجة لتكاتف الجهود بين كافة القطاعات وكافة شرائح المجتمع وكذلك تفعيل دور الجمعيات الأهلية في هذا المجال، وبحاجة كذلك لتفعيل القرارات والقوانين الخاصة بمكافحة التدخين وخصوصا عند الأطفال والمراهقين، إضافة إلى تكتيف ورش العمل والندوات التثقيفية والتوعوية وخصوصا للأطفال والشباب للتعريف بمخاطر التدخين وكذلك منع التدخين في الأماكن العامة وسيارات الركوبة العامة وأماكن الازدحام.
وفي المحصلة، يؤكد المعنيون أن الإمتناع عن التدخين مهما كانت المغريات يعتبر دليلاً على التفكير السليم والنضج وقوة الإرادة.
"الانتقاد.نت" - حسن بدران
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018