ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب السابق لحود لـ"الانتقاد.نت": العقد الحكومية المتبقية محلية

النائب السابق لحود لـ"الانتقاد.نت": العقد الحكومية المتبقية محلية

توقع النائب السابق إميل لحود أن تولد الحكومة في فترة قريبة، واعتبر في حديث لـ"الانتقاد.نت " ان التعقيدات المتبقية هي تعقيدات محلية يمكن تجاوزها لكنه أبدى خشيته من الأزمات المقبلة على البلد بعد تشكيل الحكومة وخصوصا في المجال الاقتصادي حيث أن الفريق الذي أوصل البلد إلى خمسين مليار دولار من الدين لا زال على رأس الحكومة، آسفا لانحياز اليونيفل وتغطيتها على الخروق الاسرائيلية للسيادة اللبنانية آخرها محاولة تبرير زرع العدو لأجهزة تنصت في الجنوب، مؤكدا أن هذا التعاطي المنحاز يثبت حقنا في المقاومة وان نأخذ حقنا بأيدينا.

وفيما يلي نص الحوار :

س: ما هي توقعاتكم بالنسبة لتشكيل الحكومة حيث يجري الحديث عن إمكانية ولادتها خلال أسبوع في وقت هناك من يحذر من أزمة سياسية مفتوحة إذا لم تشكل الحكومة قريبا؟

ج: أنا تقديري أن موضوع الحكومة أصبح في نهاياته الايجابية والخلافات المتبقية لم تعد محرزة لتوصلنا إلى أزمة مفتوحة أو عرقلة حقيقية للتشكيلة الحكومية ويمكن أن تحل الأمور قريبا، وفي الجوهر هناك قناعة لدى كل الجهات المعنية في الموالاة والمعارضة بأن هذا الموضوع لا يجوز أن يستمر أكثر من ذلك.

س: هل نستطيع أن نقول أن العقد باتت محلية ولم يعد التأثير الخارجي هو الأساس في التعطيل؟

ج: حاليا الموضوع داخلي بحت وله شق سياسي وآخر تقني يتعلق بنسبية توزيع الحقائب على الافرقاء داخل المعارضة والموالاة، معتبرا بان مراعاة هذه الحسابات هي ورشة بحد ذاتها، مضيفا بان الأمور تتركز على بعض الحقائب، حيث تبين مؤخرا رغم الحملة على التيار الوطني الحر أن العقدة ليست في وزارة الاتصالات، بل هي في  تركيب الموزاييك من حيث مراعاة الطوائف والحقائب وهو ضمن روتين التأليف.

س: في حال تشكيل الحكومة هل تنتهي المشكلة أم أن المواطن تنتظره أزمات جديدة؟

ج: التحدي الكبير هو ما بعد تأليف الحكومة لأن التحديات التي ستواجهها الحكومة اكبر بكثير مما يتصوره البعض والسؤال ما هي سياسة الحكومة الاقتصادية ؟ ما هي سياستها تجاه العلاقات الدولية ؟ ما هي سياستها تجاه العلاقة مع سوريا ؟ !

س: وهل لديك تخوف في الموضوع الاقتصادي؟

ج: لدي تخوف كبير في الموضوع الاقتصادي لسبب بسيط هو تجربة العام اثنين وتسعين وصولا إلى اليوم لا تبشر بالخير حيث أن الفريق الذي تولى الشأن الاقتصادي هو الذي لا يزال يتولى رئاسة الحكومة وهو الذي سيتولى مسؤولية الاقتصاد وسياسة هذا الفريق لم توصل البلد إلا إلى خمسين مليار دولار من الدين وأزمة اقتصادية مستفحلة دون حلول في الأفق، وأضاف "الآن انتهينا من التلطي وراء الأزمة السياسية والطائفية واليوم نتحدث عن حالة جديدة ووحدة وطنية وهذا ما نسمعه من الرئيس المكلف وغيره، متسائلا: "هل السياسة الاقتصادية بتفاصيلها سوف تتغير" ؟!

س: أين الخطر الذي تراه قادما ؟

ج: هناك كلام كثير عن الخصخصة وان هناك مرحلة جديدة من الخصخصة وهناك كلام عن إستثمار الغاز في البحر فهذه الموارد يمكن الاستفادة منها دون خصخصة متحدثا عن نموذج خصخصة إدارة الهاتف الخلوي في عهد الرئيس إميل لحود حيث در هذا القطاع على الخزينة أكثر من مليار دولار سنويا.

س: الآن يتحدثون عن خصخصة الاتصالات هل لديك خشية من هذا الأمر ؟

ج: بالتأكيد هناك خشية والسؤال المطروح "هل ستستتبع خطوات من هذا النوع بنوع من المحاصصة التي جرت في التسعينات؟"، مجيبا بان الأمور ذاهبة نحو المحاصصة إلا إذا ثبت العكس وهذه المجموعة تاريخها معروف في هذا المجال .

س: ما هو تعليقكم على الخرق الصهيوني الجديد للسيادة اللبنانية المتعلق بزرع أجهزة التصنت في الجنوب وموقف اليونيفل الذي حاول تبرير ما جرى ؟

ج: مؤسف كيف أن المؤسسة الدولية التي يفترض أن تكون معيار في الشفافية والنزاهة تقوم بالتغطية على خروقات العدو وأصبحت الأمم المتحدة منحازة وما يقومون به من تحيز يؤكد حقنا في المقاومة والتمسك بها لأنه بالنتيجة إذا العالم سيدير أذنه الطرشاء ويمشي بالكذبة الاسرائيلية الكبيرة في المنطقة نحن سنأخذ حقنا بأيدينا، متسائلا أين تحصل الخروق الإسرائيلية؟ إنها على أراضينا في البحر والجو والبر وفي الآخر يزعمون أننا نحن الذين نخرق القرار 1701، فأين الأمم المتحدة وأين دورها؟

وختم النائب السابق لحود عندما تتحرك "اسرائيل" ضدنا فمن حقنا الشرعي أن ندافع عن أنفسنا. 

"الانتقاد.نت" - هلال السلمان

2009-10-20