ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد فضل الله: المسؤوليّة تقع على عاتق الجميع في العمل لصناعة لبنان

السيد فضل الله: المسؤوليّة تقع على عاتق الجميع في العمل لصناعة لبنان

أكد اية الله السيد محمد حسين فضل الله على أنَّ المسؤوليّة تقع على عاتق الجميع في العمل لصناعة لبنان، من خلال السَّعي لتأصيل الاقتصاد الوطني، والعمل لوضع قواعد ومناهج للحركة السياسيّة اللّبنانيّة التي تفلّتت من كلّ القواعد، وخرجت على كلّ المناهج، وصاغت لنفسها طرقاً ملتويةً ومناهج فوضويّةً وضبابيّةً.


وخلال استقباله وفداً شعبيّاً من بلدة علما الشّعب الجنوبيّة، برئاسة رئيس البلديّة جان غفري، وبحضور عددٍ من فاعليّات البلدة، شدد سماحته على ضرورة التعايش الاسلامي المسيحي، وبناء الوحدة الوطنية بين ابناء الوطن.


وقال السيد فضل الله "إنّنا عندما ندرس الواقع اللّبنانيّ في تعقيداته المستمرّة ومشاكله الّتي لا تنتهي، نعرف أنّ مشكلة لبنان انطلقت من الذّهنيّة التي أرادت تغليب منطق العشيرة الطّائفيّة والمذهبيّة على منطق الدّولة الحرّة والسيّدة، ومنطق الطّائفة المستقلّة على منطق الوطن الحرّ والمستقلّ.. ولذلك عشنا المشكلة البنيويّة التي امتدّت إلى السّاحة السياسيّة الّتي يتصارع فيها الأفرقاء بعناوين مذهبيّة"، مضيفا بان الدّين والمذهب براء من هذا الصّراع، لأنّه صراعٌ سياسيّ يُراد له أن يرتدي اللّباس المذهبيّ، ليزيد الأمور اشتعالاً، وليتماشى مع الخطط المرسومة للمنطقة كلّها وليس للبلد وحده".


وأضاف السيد فضل الله "علينا أن نكشف هويّة هذا الصّراع، من خلال كشف هويّة المتصارعين ومن يقف وراءهم، لأنّنا في الوقت الّذي نلمح وثنيّةً سياسيّةً يتعبّد لها البعض من هنا وهناك، نعرف أنّ الدّين ـ فيما يمثّله الإسلام وفيما تمثّله المسيحيّة ـ بعيد كلّ البعد عن هذا الصّراع، فلا وجود لصراع لاهوت، لأنّ المتصارعين ليسوا من أهل الاختصاص في مسألة اللاهوت، وربّما لا يشعرون بالانتماء إلى هذا اللاهوت من قريبٍ أو من بعيد، وليس هناك صراعٌ حول مشكلة التّقديس فيما تمثّله السيّدة العذراء مريم(ع)، وفيما يمثّله السيّد المسيح(ع).. ولكنّ المشكلة هي أنّ ثمّة من يعمل لتقديس الزّعامات السياسيّة والدينيّة على حساب خطوط العدل، وهو ما يرفضه الإسلام وترفضه المسيحيّة جملةً وتفصيلا"ً.


ورأى السيد فضل الله "أنّ لبنان مدينٌ لكثيرٍ من الشخصيّات الفكريّة والأدبيّة المسيحيّة، والمنطقة كذلك، لأنّ هذه الشخصيّات أعطت لبنان والمنطقة الكثير من ثقافتها ووعيها، بعيداً عن كلّ خطوط التعصّب والانغلاق، وأطلقت مع غيرها صحوةً مبدعةً في الثقافة العربيّة في مجالات الأدب والصّحافة والمسرح، وفي المسارات الفكريّة والثّقافيّة المتعدّدة، وعلينا أن نحترم هذا التّراث ونناقشه بروحٍ إنسانيّةٍ صافيةٍ".

"الانتقاد.نت"

2009-10-20