ارشيف من :أخبار لبنانية
مرجع عسكري بارز لـ"النهار":الوضع الأمني مضبوط..والمقاومة في الجنوب موجودة لان عناصرها هم ابناء المنطقة
تشكل الحوادث الامنية المتنقلة من منطقة الى اخرى، والحوادث الجنوبية التي ترصدها الدوائر الامنية والسياسية باهتمام بالغ، هواجس اساسية يتداولها اللبنانيون خشية ان تنزلق الامور في منحى خطر.
وحساسية الوضع الحالي انه وسط الفراغ الحكومي المستمر منذ ثلاثة اشهر، والذي يفقد معه لبنان مرجعية سياسية تدير شؤون البلاد، تتحول أي حادثة امنية مهما صغر حجمها، حدثاً امنياً بارزاً يتصدر وسائل الاعلام، ولا سيما وسط انقسام حاد بين معسكرين اكثري ومعارض، وفي وقت تتفاقم الحساسيات المذهبية والطائفية، بتغذية سياسية محلية واقليمية.
وسط هذا المشهد الامني المتعثر، تتحول الانظار نحو الجيش كمرجعية امنية اولى تتولى امن البلاد وفق قرار لمجلس الوزراء، ولكونه سلطة عليا تأتمر في الايام العادية بقرار مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية وقيادة الجيش.
من عين الرمانة الى طرابلس ومجدل عنجر، الى حوادث الجنوب وتنفيذ القرار 1701 وقاعدة مطار حامات ودور الجيش والمخاوف من احتمالات تحول الامن ورقة للمساومة او لاستخدامها في أي مشروع فتنة في لبنان، وخطف المواطن جوزف صادر، اسئلة حملتها "النهار" الى المرجع العسكري الابرز في الجيش، في نقاش طويل، تلا جلسة المجلس العسكري الموسع الذي ناقش جملة من هذه العناوين.
يحرص المرجع العسكري اولا على طمأنة اللبنانيين الى ان الوضع الامني مستقر ومضبوط، وكل حادثة تحصل تعالج فوراً واينما حدثت، بدليل حادثة صيدا الاخيرة التي اوقفنا فيها 4 اشخاص. الوضع الامني لا يخيفني في الشكل الذي يتوهمه البعض، ونسبة الحوادث ليست كبيرة وان تكن مقلقة، وتحصل مثلها في اكثر الدول المضبوطة امنيا. واطمئن كذلك الى ان الحوادث المتنقلة تبقى مضبوطة، وان الحديث عن تحولها حروبا متنقلة مبالغ فيه. فمهما يكن القرار الخارجي كبيرا، لا احد يقدر على ان يفتعل حربا في لبنان ان لم يكن الاطراف الداخليون يريدون اشعال حرب، واذا كان الجيش قويا فلا احد قادراً على اشعال أي حرب، وكل طرف يتورط في اشعال حرب سيكون اول الخاسرين، مع التأكيد ان الميليشيات تأكل نفسها كما أي ثورة، لان الامور لا بد ان تخرج عن سيطرتها".
كيف هو جهوز الجيش؟ وما هي خطة تحركه؟ وكيف تتعامل قيادته مع الوضع الميداني؟
يجيب المرجع العسكري البارز "كل العسكر على الارض ومعنويات الجنود مرتفعة جدا وعظيمة. ورسالتي التطمينية للناس الخائفين قبل السياسيين، ان عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات حتى يستطيع اللبناني ان يعيش ويبقى لديه امل في المستقبل، وكي يبقى لبنان موجودا. حاليا الجيش ليس في حال استنفار، لكن جهوز القوى العسكرية يتناسب مع الوضع، أي أن لدينا الجهوز المطلوب للتحرك السريع، ونكيّف حركتنا لتلائم الوضع ومتغيراته".
أي مناطق اليوم تشكل ثقلا امنيا وتحتاج اكثر الى وجود كثيف للجيش؟
يركز الجيش اهتمامه حاليا على منطقتين، فاضافة الى تمركزه في الجنوب، ثمة بقعتان امنيتان تحتاجان الى ثقل عسكري بسبب وضعهما الدقيق، هما بيروت وطرابلس.
في بيروت، يقول المرجع، "لدينا جهوز اكثر منه في المناطق، ونرفع دوما مستوى تحركنا. فالمشاكل التي تحدث في بيروت آنية وفورية، واحيانا تكون حوادث فردية، ولكنها في لحظة ما تتخذ طابعا مذهبيا او طائفيا تبعا لبعض المناطق التي تحدث فيها. وفجأة يتحول الحادث الفردي مشهدا متشنجا طائفيا، لذا يتحرك الجيش فوراً وينتشر في المناطق. اساساً لدينا قوى ثابتة في الزواريب والاحياء التي يمكن ان تكون نقاطا حساسة، ولدينا قوة احتياط مهمة في بيروت مهمتها التحرك بالسرعة اللازمة للتدخل وقمع أي حادث فردي او أي اشكال، لان وأد الخلاف في مهده يوفر كثيرا من المشاكل ولا يؤدي الى تورم الوضع الداخلي اكثر".
عين الرمانة
شكّلت عين الرمانة ومقتل الشاب جورج ابو ماضي، محطة اساسية اثارت توترا امنيا سرعان ما قمع، وخصوصا ان اشكالات وقعت بعد مقتل ابو ماضي، وطرح اهل المنطقة اسئلة عن تبدل نقاط الجيش في ظل كلام ورد على لسان بعض الاهالي ( النهار9/10/2009 ) ان رقيبا شتم اهل المحلة لدى تدخل الجيش. بالنسبة الى الجيش الذي زار قائده العماد جان قهوجي عائلة ابو ماضي للتعزية بعيدا من الاعلام، فان المؤسسة العسكرية اتخذت سلسلة تدابير يشرحها المرجع العسكري البارز بالقول: "اولاً، من يعرف اسم الرقيب الذي تحدث عنه الناس فليبلغه الى الجيش. ثانياً، ان ما حصل من انتقاد للجيش انتقاد سياسي لا اكثر. فحادثة القتل في ذاتها لم تستغرق سوى دقيقتين. الاكيد ان التحضير والتجمع استلزما وقتا، لكن العملية بدأت فردية. هذه المنطقة تضم 17 زاروبا تفصل بين عين الرمانة والشياح، ولا نستطيع اقفالها أو السيطرة عليها كلها، وخصوصا في ظل الازدحام السكاني الكثيف في المنطقة. حين وقع الحادث استنفرنا عناصرنا واستقدمنا عناصر من خارج المنطقة، وارسلنا سريتين الى عين الرمانة والشياح. نعرف ان الجرح كان كبيرا في عين الرمانة، لكنّ هناك اطرافاً محليين عملوا على تهييج الوضع طائفياً، وكان لا بد من احكام الطوق الامني في المنطقتين خشية ان يستغل أي طرف الوضع لاشعال المنطقة. اعترف بأننا خلال الانتشار قسونا على بعض الناس من اجل ضبط الوضع ومنع تفاقمه، بعدما حاول البعض الافادة لتضخيم ما حصل. ولولا ما فعلناه لكان الفلتان عم المنطقة وادخلناها في اتون من نار، وتحولت مجددا خطوط تماس. ما حدث كان عمل مجموعة من الزعران، وجرح عائلة ابو ماضي كبير، الا اننا فوتنا فرصة الارتداد الطائفي للحادث. لقد اوقفنا بعض الناس في عين الرمانة الذين هاجموا الاليات العسكرية بالحجارة وافرجنا عنهم بعد ساعات، لاننا اردنا استيعاب الوضع ومنع تفاقمه واستغلال البعض له. انا افهم لوعة الاهل، الا اننا عالجنا الوضع سريعا والقينا القبض فورا على مجموعة من المتورطين، وعملت مديرية المخابرات لاحقا على القبض على المطلوبين الاساسيين الاثنين المتهمين بالقتل".
ويؤكد ان الجيش "ثبت حاليا مجموعة من قواه العسكرية ونشرها على الخط الفاصل بين عين الرمانة والشياح، وكذلك مد الانتشار الى كفرشيما - الحدت، واجرى توزيعا للجنود واستحدث نقاطا ثابتة واخرى كقوى احتياط جاهزة للتدخل السريع، اضافة الى انه يسير دوريات في صورة مستمرة ودائمة في البقع التي يرى انها حساسة من اجل منع أي طرف من الاصطياد في الماء العكر".
طرابلس ومجدل عنجر
البقعة الامنية الثانية التي يركز الجيش عليها حاليا هي طرابلس. ويقول المرجع العسكري البارز "أنا مقتنع بأن الطرفين في باب التبانة وبعل محسن لا يريدان أي مشكلة. لكن هناك طرفاً ثالثاً، اما أن يكون متضرراً من القمة التي عقدت في دمشق، وإما انه لاسباب بحت داخلية هو الذي يفتعل المشاكل. وهذا الطرف الذي اقفلت عنه حنفيات المال يريد القول "نحن هنا ولا تقدرون على الاستغناء عنا". وهو الذي يفتعل الحوادث، ولا ينبغي الاستهانة به لان عناصره منظّمة. لكن الجيش تحرك سريعا واتخذ تدابير عملانية ووقائية عسكرية ومخابراتية. الامور في طرابلس تحت السيطرة ولو حدثت بعض التوترات من حين الى آخر. ولكن الجيش لم يترك ولن يترك الوضع. نحن في الوسط ولسنا مع أي طرف ولا مع أي فريق".
وعن اتهام رفعت علي عيد المخابرات المصرية بالاضطلاع بدور المحرض في حوادث طرابلس، يجيب: "لبنان ويا للاسف ساحة كبيرة للاستخبارات، وكل فريق لديه علاقات مع قوى خارجية. نحن لا ننفي ولا نؤكد ما قاله احد الاطراف، ولا نعرف اذا كان هؤلاء موجودين أو لا".
وعن خطورة اطلاق قذيفة هاون في وضح النهار، وهل يعد ذلك تطورا عسكرياً، يجيب: "قذيفة الهاون التي اطلقت مثلها مثل الاينرغا، وهي قذيفة هاون 56 ملم، ويستطيع أي شخص تركيبها وحملها لانها تنقل بسهولة، وقد بين الكشف انها قديمة".
والى أي مدى لا يزال العامل الاصولي في المنطقة يؤدي دورا مؤثرا في الناحية العسكرية، يجيب: "لا شك في ان العناصر السلفية موجودة في المنطقة. اما لجهة دورها العسكري، فحين تقع المشكلة المذهبية، ينتفي التمييز بين اصولي وسلفي، ويصبح الجميع في خندق واحد".
اما بالنسبة الى مجدل عنجر، فيؤكد المرجع ان "الوضع صار هناك احسن مما كان عليه، وحاليا يتم التعاون بين الجيش والاهالي، وقد تسلم الجيش اربعة مطلوبين حتى الان، وليس لديهم سجل حافل، والعناصر الاكثر اهمية لا تزال فارة، وتتم ملاحقتها. نحن لم ندهم مجدل عنجر لانها مجدل عنجر، بل بسبب وجود عناصر خارجة على القانون، وهذا ما اوضحه الجيش للاهالي وفاعليات البلدة، وقد زار مدير المخابرات المنطقة، ولقي تجاوبا من الفاعليات فيها".
الجنوب
منذ حادثة خربة سلم وصولاً الى طيرفلسيه ثم الجهازين الذين فجرتهما "اسرائيل"، تتابعت الحوادث جنوبا، فما هو موقف الجيش؟ وما هي المعلومات التقنية حولها؟ يجيب: "ما رأيناه في خربة سلم فعليا كان مخزنا. لكن ما نعتقده انه كان مخزنا لتجميع القذائف من المناطق. ووجدنا قذائف قديمة ومنها ما يحمل عبارات عبرية، وهي قذائف لا احد في لبنان يملك لها دبابات او أي آليات، لا الجيش ولا المقاومة. وتقرير الجيش و"اليونيفيل" كان مشتركاً، والنتيجة واحدة. ونحن لا نعرف ما كان الهدف من هذا المخزن. اما بالنسبة الى طيرفلسيه، فنحن وصلنا و"اليونيفيل" بعد نحو ساعة ونصف ساعة، وما رأيناه عبارة عن كاراج محروق، واؤكد انه لم يكن مخزنا، ولم نعرف بعد نوعية ما انفجر فيه، لكن لا اثر للبارود مطلقاً".
بالنسبة الى جهازي التنصت، ومتى وضعا قبل حرب تموز او بعدها، يقول: "هما جهازا تنصت وبث مع بطاريات، وحين اكُتشفا، فجرهما الاسرائيليون، ونعتقد انهما فجرا لاسلكياً بواسطة الطائرات التي تحلق في المنطقة. معلوماتنا التقنية حتى الان ان وضع البطاريات جيد، أي انها من دون تآكل او اهتراء او صدأ، مما يعني انها وضعت حديثاً، وبعد حرب تموز. وكذلك فان المنطقة التي وضع فيها الجهازان كانت منطقة اشتباكات خلال حرب تموز، ولم يتمكن احد من السيطرة عليها. واستنتاجنا حتى الساعة ان الجهازين وضعا بعد الحرب".
وهل تشكل مجموعة هذه الحوادث استهدافا للقرار 1701، وهل لا يزال قابلا للحياة، يؤكد المرجع العسكري البارز: "انا مقتنع بأن اسرائيل تريد ان تقول ان الـ 1701 غير قابل للحياة. ولكن نحن نقول ان القرار الدولي يطبق، ولو حدث بعض الخروق. اسرائيل تخرقه يومياً، فهي صورت حادثة خربة سلم وطير فلسيه، ونحن اطلقنا النار على الطائرات. القرار الدولي يطبق في الحد الادنى والوضع الامني جنوبا هادىء. ولكن اذا حصل أي خلل امني فنحن لا نستطيع ان نقف مكتوفين".
وهل يعتبر اطلاق النار تطورا نوعيا في عمل الجيش، يجيب: "ابداً، هذا جزء من مهمتنا، الطائرات الاسرائيلية كانت تحلق بكل وقاحة وفق الجيش وتصوّر، وكرامة الجيش لا تسمح بان تدعها تمر من دون أي رد فعل، واذا تمكنا من النيل منها بالاسلحة التي نملكها فلن نقصر. حقنا ان ندافع عن كرامتنا وبلدنا. لقد اطلقنا النار من مضادات ارضية 23 ملم. وعلى كلّ، اعترضت "اليونيفيل" فابلغناها انه اذا حلقت الطائرات مرة ثانية فسنقوم بالامر نفسه، وفعلا عادت الطائرات واطلقنا النار مجددا، مما حدا باسرائيل على ابلاغ القوة الدولية توقفها عن الطيران".
وعن اتهام بعض الافرقاء الجيش بأنه يقف الى جانب "حزب الله" يجيب: "المقاومة لبنانية، وانا لا استطيع ان اقف مكتوفاً لدى أي اعتداء اسرائيلي، بل سنقاتل الى جانب المقاومة واهلنا. ثمة واقع جنوبي، فهل اقف مع الاسرائيلي ضد ابن بلدي؟ حزب الله لم يعترض الجيش مرة خلال ادائه مهماته في الجنوب، ولا مرة اصطدمنا به. والمقاومة في الجنوب موجودة لان عناصرها من ابناء المنطقة، في خربة سلم او طير فلسيه او غيرهما، المقاومون ابناء المنطقة، وخلال حرب تموز لم يستقدم "حزب الله" عناصر من خارج المنطقة، بل كان المقاتلون من ابنائها".
وعما اذا كانت عقيدة الجيش لا تزال كما هي، وهل فعلا طلب من الجيش تغييرها، يقول: "لم يبحث أي شخص معنا في عقيدة الجيش، ولا احد ضغط علينا في هذا الموضوع. عقيدة الجيش لا تزال كما هي ولم تتغير. والدولة هي التي تحدد الاستراتيجية الدفاعية للقوات المسلحة التي على اساسها تبنى العقيدة الدفاعية، وهي التي تحدد اتجاه الجيش. وحتى الان الدولة لم تبدل هذه العقيدة، ونحن نتبع الدولة مجتمعة وليس أي فريق من الافرقاء".
وهل اطلاق النار على الطائرات الاسرائيلية يمكن ان يؤثر على السلاح الذي يعطى او يباع للجيش وتحديد وجهة استخدامه، يجيب: "لا احد يفرض على الجيش او يشترط عليه أي نوع يريد من السلاح ولا كيفية استخدامه. نحن نحدد ما الذي نريده واين نستخدمه".
وبالنسبة الى السفينة التي اثيرت حولها الضجة بسبب مرافقة" اليونيفيل" لها، يجيب: "ما من قصة. السفينة التي تخرج من المياه الاقليمية لا علاقة لنا بها. قد تكون وقعت بعض الاخطاء التقنية، لكن قوات "اليونيفيل" لم ترافقها ولم تغطّ عليها".
قاعدة حامات
ربطا بالسلاح وبالعقيدة ما هي قصة قاعدة حامات؟ يؤكد المرجع الأبرز أن "الفكرة انطلقت خلال اجتماع قيادي لاركان جيش العلميات، بعدما اضطر الجيش الى اخلاء مدرسة التعليم القائمة في برمانا التي تدرب المغاوير والقوات الخاصة والمجوقلة وتسليم الارض الى اصحابها، وهو ما أوجب البحث في ارض بديلة. وتبين ان ثمة قراراً سابقاً باستخدام ثكنة عرمان في طرابلس، لكن عرمان بعيدة، ونحن في حاجة الى مكان وسطي للتدريب الاولي ولتأهيل الوحدات في صورة دائمة، والاستعانة بها بطريقة فورية وسريعة اذا استدعت الحاجة، وهذا الامر لا يتوافر في عرمان. ففتشنا عن منطقة وسطية بديلة بين بيروت والشمال من اجل تأمين قدرة تحرك مباشرة وفورية، فتشنا بين الدامور والناعمة والبترون، وتبين لنا ان حامات هي الافضل، وتناسب ما نبتغيه للتدريب. وحين تم الكشف عليها تبين انها صالحة لاكثر من سبب، فهي تقع في منطقة وسطية وقادرة على استيعاب سريتين للتدريب، وتتمتع بارض وعرة مما يجعلها مثالية لتدريب الوحدات الخاصة، وتحديداً مع الدبابات، اضافة الى ان فيها مدرجا للطوافات، ونحن في طور استخدام عشر طائرات بوما، ومطار بيروت لم يعد يتسع، وكذلك مطارا رياق والقليعات. ومن يعرف المنطقة يعرف ان المدرج يقع على هضبة ولا نستطيع تطويله، وتاليا لا يستطيع استقبال طائرات حربية او طائرات صغيرة، كما جرى تداوله. فكرة القاعدة لبنانية، ولا علاقة لاي طرف آخر بها، وقد بدأنا استخدامه للتدريب. والامر نفسه ينسحب على مطار القليعات، فلا قواعد اميركية ولا غيرها. وكُشف على المطار لبنانيا مرة واحدة عند اقفال مطار بيروت وتبين عدم صلاحياته لاستقبال الطائرات ليلا، وارتفاع كلفة تطويره".
سؤالان اخيران: لماذا يتّهم الجيش بانه مع المعارضة اكثر مما هو مع الاكثرية؟ يجيب المرجع العسكري الابرز: "اتحدى أي طرف ان يقول لنا اين كنا مع هذا الطرف او ذاك. الجيش يقف على الحياد وهو ليس مع 8 او مع 14 آذار. الجيش مع الدولة وانا مع الدولة، ونحن نتابع المشاكل ومفتعليها من أي طرف كانوا، من مناصري "حزب الله" او "امل" او "المستقبل". واذا دقّقنا في السنة الاخيرة لوجدنا ان الموقوفين في بيروت من مناصري المعارضة اكثر بكثير من موقوفي الموالاة".
وختاماً، يقول عن جوزف صادر: "لا معلومات لدينا عن الموضوع، وجوزف صادر ليس عندنا. لقد فتشنا عميقا في هذا الملف، ويا للاسف لم نجد شيئاً، ونتصل بكل القوى والفاعليات التي يمكن ان تكون لها علاقة بالملف. لم نتوصل بعد الى شيء نطمئن به العائلة".
صحيفة النهار
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018