ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير شيباني بعد لقائه المطران مطر: التأخير في تشكيل الحكومة لا يصب في مصلحة لبنان
استقبل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، قبل ظهر اليوم في دار المطرانية، سفير الجمهورية الاسلامية الايراينة محمد رضا شيباني مودعا، لمناسبة انتهاء مهامه الديبلوماسية في لبنان، يرافقه القائم بأعمال السفارة مير مسعود حاسينيان، في حضور النائب الأسقفي المونسنيور ميشال عون وأمين سر المطران الخوري شربل مسعد.
وقدم المطران مطر للسفير شيباني التعازي بضحايا العمل الإرهابي الذي تعرضت له الجمهورية الاسلامية الايرانية مؤخرا، وتمنى له "وهو الذي عاش معنا سنوات صعبة في لبنان" التوفيق في مهامه الجديدة.
بعد اللقاء، قال السفير الايراني"في إطار الزيارات الوداعية التي أقوم بها في هذه الأيام لمناسبة انتهاء مهامي الديبلوماسية في لبنان الشقيق، رأيت لزاما علي أن أزور إحدى الشخصيات والقيادات والمرجعيات الروحية السامية والكريمة في هذا الوطن الشقيق سيادة المطران بولس مطر. ونحن نعتبر أن سيادته هو من الشخصيات الدينية والروحية والثقافية الرفيعة المستوى في لبنان، حيث أن الدور القيم والبناءالذي يقوم به في المجال الروحي والمعنوي والفكري والسياسي في هذا الوطن لا يخفى على أحد، وهو ظاهر للجميع. كما أننا ننظر بكثير من الاحترام والتقدير والتثمين للدور البناء والكريم الذي يقوم به سيادته في مجال الحوار المفيد بين الأديان السماوية، لا سيما بين الديانة المسيحية الكريمة والديانة الاسلامية السمحاء. وهذه الزيارة كانت مناسبة تطرقنا خلالها الى جميع أوجه التعاون والتنسيق الأخوي والبناء الذي قام بين بلدينا خلال فترة إقامتي في لبنان.
واضاف"وخلال هذا اللقاء الكريم، أعرب سيادته باسمه الشخصي وباسم هذا الصرح الكريم الذي يمثل المجتمع المسيحي في هذا الوطن، عن تعازيه القلبية الحارة من جهة، وعن إدانته الشديدة من جهة أخرى، تجاه العمل الارهابي الآثم الذي استهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأيام القليلة الماضية. وإنني سوف أبادر بنقل عواطف سيادته النبيلة ومواقفه الصادقة الى المسؤولين المعنيين في الجمهورية الاسلامية الايرانية. كما أنني قدمت خلال هذا اللقاء شرحا مستفيضا لسيادته حول نظرة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه التطورات السياسية على الصعيدين اللبناني والاقليمي".
وردا على سؤال عن آخر التطورات في ما خص تشكيل الحكومة اللبنانية خصوصا بعد اللقاء السعودي - السوري الذي استبشر به اللبنانيون خيرا، قال السفير شيباني "الجهات الاقليمية عندما تلتقي وتنسق في ما بينها ومع بعضها البعض، فإنها في حقيقة الأمر تتيح المناخات والأجواء السياسية الملائمة التي تساعد القيادات السياسية اللبنانية من أجل اتخاذ القرار المناسب لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية. إن القمة التي عقدت مؤخرا بين الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية والرئيس السوري بشار الأسد من جهة، والمساعي الحميدة التي تقوم بها الجمهورية الاسلامية الايرانية من جهة أخرى، اضافة الى كل الجهات الاقليمية تساعد على الاستقرار السياسي في لبنان. وما يهمنا أن نؤكد عليه هو أن الجهات التي لديها القابلية والأهلية والكفاءة والصلاحية لكي تتخذ مثل هذا القرار هي الجهات والقيادات السياسية اللبنانية. ونحن نأمل ونسأل الله عز وجل أن نشهد في أقرب وقت ممكن ولادة الحكومة اللبنانية العتيدة التي هي حكومة مشاركة ووحدة وطنية، وبطبيعة الحال فان التأخير في تشكيلها لا يصب في مصلحة لبنان".
الوكالة الوطنية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018