ارشيف من :أخبار عالمية
كوبنهاغن: لا حلول جذرية يمكن التوصل اليها للحد من ظاهرة التغيّر المناخي خاصة في ظل قيام بعض الدول باتخاذ خطوات منفردة
مئة واثنا وتسعون دولة اجتمعت لبحث مسألة تمويل مكافحة ظاهرة التغير المناخي في "كوبنهاغن" في هولندا، الا ان وقائع القمة اظهرت حتى الآن ان هناك مشكلة عالمية يجب التوقف عندها دون ان يعني ذلك ان ثمة حلولا جذرية يمكن التوصل اليها للحد من ظاهرة التغيّر المناخي.
ففي وقت، أعلن مساعد الرئيس الروسي اركادي دفوركوفيتش أن محادثات تغير المناخ ستنتهي على الأرجح بخارطة طريق لاجراء محادثات مستقبلية حول مختلف القضايا المناخية دون ان يعني ذلك الوصول الى اتفاق ملزم قانونيا، بدا ان هناك توجها لدى بعض الدول المشاركة نحو اتخاذ خطوات منفردة لمعالجة قضية على قدر كبير من الاهمية بهذا الشأن، فمن جهة، أكد أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ الاميركي أنهم توصلوا الى خطوط عريضة لاتفاق بشأن مشروع قانون حول المناخ كان قد تعطل لأشهر في المجلس، على الرغم من أن تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما بخفض الانبعاثات الهائلة المضرة بالمناخ، أثار انتقادات حادة من المحافظين وبعض اليساريين المعتدلين داخل الولايات المتحدة خشية أن تفرض مكافحة التلوث عبئا اضافيا على اقتصاد يعاني من أزمة صعبة، فيما بدأت هولندا من جهة اخرى بتوظيف الأقمار الاصطناعية لحماية بيئتها.
وفي هذا الاطار، بدا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المتفائل الوحيد بامكانية توقيع "اتفاقا قويا" حول معالجة التغيرات المناخية، في وقت برز فيه الانقسام، وبشكل جلي، بين دول الشمال ودول الجنوب بعد أن تسرب نص اقتراحات أعدته الدانمارك أثار استياء الدول النامية التي اعتبرته " انتهاكا خطيرا يهدد نجاح عملية التفاوض"، في مقابل تأكيد وزيرة المناخ في الدانمارك كوني هيدغارد على ان ما سرّب هو مجرد "مسودات عمل تشكل الأساس لمشاورات غير رسمية".
وفي غضون ذلك، تبادلت كل من اميركا والصين الاتهامات بالتلوث البيئي والتسبب بكميات أكبر من انبعاثات الغازات المسمة، ففي وقت تشير البيانات الى أن البلدين يتصدران قائمة الدول المسببة لانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون السامة بنسبة 40% لكل منهما، طالبت السلطات الصينية الدول المتقدمة ببذل الجهود لكي يكلل مؤتمر كوبنهاغن بالنجاح وحثّت على تقديم المساعدة المالية والتكنولوجية، لكي تتمكن الدول النامية من مواجهة ظاهرة التغير المناخي.
في المقابل، رفض تود ستيرن، رئيس الوفد الأميركي في كوبنهاغن، الاسهام بأي مبلغ نقدي في مساعدة الصين على تقليل الانبعاثات الغازية، فيما يعد من أصعب نقاط النقاش في المفاوضات التي تسبق قمة زعماء الدول والحكومات التي تمتد من السادس عشر الى الثامن عشر من الشهر الجاري.
وفي سياق ذي صلة، تحاول الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي، العمل من أجل تأمين مبلغ ملياري يورو سنويا خلال الفترة الواقعة بين 2010 و 2012 لمساعدة الدول الفقيرة على "تعديل" أنشطتها وجعلها أقل إضراراً بالبيئة.
وفيما لا يزال الجدل محتدما بشأن قضية خبراء المناخ المتهمين بالتلاعب بمعلومات بعد نشر رسائلهم الالكترونية المقرصنة، حذرت منظمة الارصاد العالمية من ان العقد الاول للقرن الحادي والعشرين يعد "الاكثر حرارة" منذ بدء العمل بأجهزة قياس درجات الحرارة عام 1850.
من جانبه، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة نوباو تاناكا من أن أي فشل في كوبنهاغن سيكلف الاقتصاد العالمي 500 مليار دولار سنويا للعودة الى هدف قصر ارتفاع درجة حرارة الارض على درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وبعيداً عن مسألة المناخ، وعلى هامش قمة كوبنهاغن، يخصص المجتمعون "حيزاً هاماً" من مناقشاتهم لمناقشة الملف النووي الايراني والوضع في أفغانستان، ففيما خص الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد لفتت مصادر أوروبية مقرّبة من القمة الى أن المجتمعين سيلوّحون بـ" الخيارات المفتوحة" أمامهم للتعامل مع ما أسموه "التعنت الايراني"، في حين ترجّح المصادر نفسها ألا يتحدث الزعماء صراحة عن عقوبات اضافية.
اما بشأن أفغانستان، فقد جرى التركيز خلال القمة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية وضرورة الجمع بين الجهود المدنية والعسكرية وتحميل الحكومة الأفغانية نصيبها من المسؤولية بشأن تسريع عملية بناء هياكل الدولة وتولي الملف الأمني من قبل الأفغان أنفسهم.
المحرر الدولي
ففي وقت، أعلن مساعد الرئيس الروسي اركادي دفوركوفيتش أن محادثات تغير المناخ ستنتهي على الأرجح بخارطة طريق لاجراء محادثات مستقبلية حول مختلف القضايا المناخية دون ان يعني ذلك الوصول الى اتفاق ملزم قانونيا، بدا ان هناك توجها لدى بعض الدول المشاركة نحو اتخاذ خطوات منفردة لمعالجة قضية على قدر كبير من الاهمية بهذا الشأن، فمن جهة، أكد أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ الاميركي أنهم توصلوا الى خطوط عريضة لاتفاق بشأن مشروع قانون حول المناخ كان قد تعطل لأشهر في المجلس، على الرغم من أن تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما بخفض الانبعاثات الهائلة المضرة بالمناخ، أثار انتقادات حادة من المحافظين وبعض اليساريين المعتدلين داخل الولايات المتحدة خشية أن تفرض مكافحة التلوث عبئا اضافيا على اقتصاد يعاني من أزمة صعبة، فيما بدأت هولندا من جهة اخرى بتوظيف الأقمار الاصطناعية لحماية بيئتها.
وفي هذا الاطار، بدا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المتفائل الوحيد بامكانية توقيع "اتفاقا قويا" حول معالجة التغيرات المناخية، في وقت برز فيه الانقسام، وبشكل جلي، بين دول الشمال ودول الجنوب بعد أن تسرب نص اقتراحات أعدته الدانمارك أثار استياء الدول النامية التي اعتبرته " انتهاكا خطيرا يهدد نجاح عملية التفاوض"، في مقابل تأكيد وزيرة المناخ في الدانمارك كوني هيدغارد على ان ما سرّب هو مجرد "مسودات عمل تشكل الأساس لمشاورات غير رسمية".
وفي غضون ذلك، تبادلت كل من اميركا والصين الاتهامات بالتلوث البيئي والتسبب بكميات أكبر من انبعاثات الغازات المسمة، ففي وقت تشير البيانات الى أن البلدين يتصدران قائمة الدول المسببة لانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون السامة بنسبة 40% لكل منهما، طالبت السلطات الصينية الدول المتقدمة ببذل الجهود لكي يكلل مؤتمر كوبنهاغن بالنجاح وحثّت على تقديم المساعدة المالية والتكنولوجية، لكي تتمكن الدول النامية من مواجهة ظاهرة التغير المناخي.
في المقابل، رفض تود ستيرن، رئيس الوفد الأميركي في كوبنهاغن، الاسهام بأي مبلغ نقدي في مساعدة الصين على تقليل الانبعاثات الغازية، فيما يعد من أصعب نقاط النقاش في المفاوضات التي تسبق قمة زعماء الدول والحكومات التي تمتد من السادس عشر الى الثامن عشر من الشهر الجاري.
وفي سياق ذي صلة، تحاول الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي، العمل من أجل تأمين مبلغ ملياري يورو سنويا خلال الفترة الواقعة بين 2010 و 2012 لمساعدة الدول الفقيرة على "تعديل" أنشطتها وجعلها أقل إضراراً بالبيئة.
وفيما لا يزال الجدل محتدما بشأن قضية خبراء المناخ المتهمين بالتلاعب بمعلومات بعد نشر رسائلهم الالكترونية المقرصنة، حذرت منظمة الارصاد العالمية من ان العقد الاول للقرن الحادي والعشرين يعد "الاكثر حرارة" منذ بدء العمل بأجهزة قياس درجات الحرارة عام 1850.
من جانبه، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة نوباو تاناكا من أن أي فشل في كوبنهاغن سيكلف الاقتصاد العالمي 500 مليار دولار سنويا للعودة الى هدف قصر ارتفاع درجة حرارة الارض على درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وبعيداً عن مسألة المناخ، وعلى هامش قمة كوبنهاغن، يخصص المجتمعون "حيزاً هاماً" من مناقشاتهم لمناقشة الملف النووي الايراني والوضع في أفغانستان، ففيما خص الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد لفتت مصادر أوروبية مقرّبة من القمة الى أن المجتمعين سيلوّحون بـ" الخيارات المفتوحة" أمامهم للتعامل مع ما أسموه "التعنت الايراني"، في حين ترجّح المصادر نفسها ألا يتحدث الزعماء صراحة عن عقوبات اضافية.
اما بشأن أفغانستان، فقد جرى التركيز خلال القمة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية وضرورة الجمع بين الجهود المدنية والعسكرية وتحميل الحكومة الأفغانية نصيبها من المسؤولية بشأن تسريع عملية بناء هياكل الدولة وتولي الملف الأمني من قبل الأفغان أنفسهم.
المحرر الدولي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018