ارشيف من :أخبار عالمية
الامام الخامنئي في استقبال طلبة ومدرسي الحوزات العلمية وعلماء الدين وأئمة الجماعة
أكد قائد الثورة الاسلامية الإمام السيد علي الخامنئي ان "شهر محرم يعتبر افضل فرصة للتبليغ الصحيح في المجتمع وخاصة في زمن الفتنة", مشددا على "ضرورة ان يكون اداء انصار الحقيقة على اساس البصيرة والارشاد".
واعتبر الامام الخامنئي في كلمة هامة جداً خلال استقباله اليوم الآلاف من الطلبة ومدرسي الحوزات العلمية وعلماء الدين وعدد من ائمة الجماعة في مساجد طهران, ان "التبليغ الصحيح هو ايجاد التنوير وتحديد المؤشرات في المجتمع لاسيما في زمن الفتنة", مشيرا الى القضايا التي حدثت بعد الانتخابات وخاصة الاجراء الاخير لاعداء الشعب الايراني في الاساءة الى الامام الخميني الراحل (رض), معربا عن تقديره للحضور الشعبي الواعي في الساحة وداعيا جميع افراد الشعب وخاصة طلاب الجامعات الى التزام الهدوء.
وأضاف سماحته: "من المؤسف فان البعض قام بعد الانتخابات بانتهاك القانون واثارة اعمال الشغب ومهد الارضية لتشجيع العدو اليائس ليتجرأ وامام انظار حشد من الطلاب المحبين للامام والثورة والنظام الاسلامي على الاساءة الى الامام الخميني (رض). وقال: "ان هذه الاساءة الكبيرة كانت نتيجة انتهاك القوانين والركون الى تشجيع وسائل الاعلام الاجنبية, والآن وقد حدثت هذه الاخطاء فانهم يلجأون الى ايجاد الذرائع للتستر عليها".
واعتبر الامام الخامنئي ان "ايجاد الذرائع بعد الاخطاء المتكررة هي السبب الرئيسي للمؤامرة وتسميم الاجواء", موضحا ان "البعض من خلال شعار اتباع القانون فانه يمارس اعمالا منافية للقانون, ويرفعون شعار موالاة الامام ولكنهم يرتكبون اساءة كبيرة تجاه الامام (رض)". واضاف: "ان من يعمل من اجل الاسلام والثورة والامام بمجرد ان يرى كلامه وحركته تؤدي الى مناهضة القيم, عليه ان يتنبه فورا ويعدل مساره, ولكن لماذا لا يتنبه هؤلاء السادة؟".
وتابع قائلا: "عندما يحذف اسم الاسلام من الشعار الرئيسي للجمهورية الاسلامية وهو الاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية, فيجب على هؤلاء السادة ان يتنبهوا ويدركوا ان الطريق الذي يسلكونه طريق خاطئ, ففي يوم القدس الذي هو في الاساس مخصص للدفاع عن فلسطين والتصدي للكيان الصهيوني, تطرح شعارات لصالح الكيان الغاصب وضد فلسطين, يجب ان يتنبهوا ويعلونوا براءتهم من هذا التيار".
وتساءل الامام الخامنئي: "لماذا عندما يدعمهم قادة الظلم والاستكبار والذي تجسده امريكا وفرنسا وبريطانيا, لا ينتبه هؤلاء؟ لماذا عندما يدعمهم الفاسدون الهاربون وانصار الملكية والشيوعيون, لا يعودون الى رشدهم ويدركوا ان طريقهم خطأ؟". وقال: "افتحوا اعينكم وتبرأوا من هذا التيار, هل يمكن تجاهل هذه الحقائق الواضحة بذريعة العقلانية؟ ان تجاهل هذه الحقائق هي النقطة المقابلة للعقل تماما".
واكد سماحته ان "الانتخابات الاخيرة جرت وفق القانون وانتهت ولا يوجد فيها اي اشكال, مضيفا: "ان الالتزام بالقانون يقتضي انه حتى اذا لم نقبل برئيس الجمهورية المنتخب, لكن يجب ان نخضع للقانون ونحترمه". مضيفاً: "اني على ثقة بان اعداء النظام الاسلامي والقوى العالمية المغتطرسة الذين يريدون الهيمنة على العالم بمنطق خاطئ, سيتلقون صفعة من هذا الشعب والشعوب المستقلة".
وأكد الامام الخامنئي أن "المحافظة على الهدوء والامن بأنها اهم مسؤولية", مضيفا: "ان الاعداء الذين يحاولون زعزعة الامن واثارة اعمال الغشب يواجهون الشعب, وطبعا فان الاجهزة القانونية التي لديها واجبات يجب ان تؤدي واجباتها". موضحاً ان "أعداء الشعب الايراني والنظام الاسلامي مثل الفقاعة سيقضى عليهم, وان ما يبقى هو اساس النظام الاسلامي".
ووصف سماحته أمريكا بانها "اكثر دول العالم انتهاكا للقوانين". معتبراُ أن "الظروف الراهنة صعبة ومعقدة", واضاف: "في مثل هذه الظروف فان القضايا تكون غير واضحة للناس ويساور الخواص الشكوك, وان شكوك الخواص تقضي على الحركة الصحيحة للمجتمع الاسلامي".
وأشار الى المشاكل الراهنة التي يعاني منها المجتمع الدولي في الظروف الحالية, موضحا: "على الصعيد الدولي فان الاعداء يستخدمون جميع الوسائل لتشويش افكار الناس سواء من العوام والخواص ومن بينها يمكن الاشارة الى ادعاءاتهم بتطبيق القانون ودعم حقوق الانسان ومناصرة المظلوم".
وتطرق الامام الخامنئي الى التصريحات التي ادلى بها الرئيس الامريكي باراك اوباما مؤخرا وزعم فيها بضرورة مواجهة الدول التي تخرق القوانين, قائلا: "اي دولة اكثر انتهاكا للقوانين من امريكا التي احتلت العراق على اساس كذبة والحقت بالشعب العراقي جميع هذه الكوارث".
واضاف: "على اساس اي قانون تواصل الحكومة الامريكية تواصل احتلالها للعراق؟ وعلى اساس اي قانون تزيد قواتها العسكرية في افغانستان وتقتل كل يوم عددا من الابرياء في هذا البلد؟". واكد سماحته ان "امريكا تجسد انتهاك القوانين في العالم ولكنها تعمل في الظاهر بشكل آخر".
وختم الامام الخامنئي بالتحذير من أن "نشر الخلافات الدينية احد الاساليب لبث الفرقة بين المسلمين", مضيفا "أن الطريق الوحيد لمواجهة الخلافات الدينية, هو توخي البصيرة والتنوير والتبليغ الصحيح وعدم الوقوع في فخ الاعداء".
المحرر الاقليمي + وكالة مهر للانباء
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018