ارشيف من :أخبار عالمية

الرئيس الاوكراني يوشتشينكو يدعو الى استقالة رئيسة الوزراء تيموشينكو

الرئيس الاوكراني يوشتشينكو يدعو الى استقالة رئيسة الوزراء تيموشينكو
"الانتقاد.نت" - صوفيا - جورج حداد

أعلنت وكالة ايتار ـ تاس الروسية، ان الرئيس الاوكراني فيكتور يوشتشيكو دعا الى استقالة رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو.

يوشتشيكو، وفي مقابلة صحفية، اعتبر انه "علينا ان نودع هذه الرئيسة الوزراء، والنهج الذي تتبعه"،لافتاً الى "ان الميزانية الحالية لم ينفذ منها الا اقل من 30%" و"وبالاضافة الى ذلك فإن50% من القضايا المطروحة في الميزانية ليس لها مصادر تمويل".

يذكر ان رئيسة الوزراء كانت قد نجحت في توقيع اتفاق في الشهر الماضي مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، يتعلق بالغاز، فحصلت على اسعار تفضيلية للغاز الروسي المستهلك من قبل اوكرانيا وعلى رسوم ترانزيت للغاز المار الى دول اوروبية اخرى افضل لصالح الجانب الاوكراني، وهذا ما أمن لاوكرانيا موسم شتاء "بدون مشاكل" على جبهة الغاز. ومنح هذا الاتفاق شعبية اكبر لرئيسة الوزراء التي تعتبر احد ابرز المرشحين المزاحمين للرئيس يوشتشينكو في الانتخابات الرئاسية القادمة في 17 كانون الثاني/يناير 2010.

وتتميز يوليا تيموشينكو بخطها السياسي المعتدل، داخليا وخارجيا، ومع انها تعتبر من الوجوه البارزة في ما يسمى "الثورة البرتقالية" في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 بزعامة يوشتشينكو، التي اخرجت اوكرانيا من دائرة النفوذ السوفياتي ـ الروسي السابق، الا انها تختلف عن الرئيس تيموشينكو الموالي للغرب، في انها تؤيد اقامة علاقات مستقلة متوازنة مع روسيا، خصوصا على الصعيد الاقتصادي، وذلك استنادا الى الرابطة السلافية، والتاريخ والثقافة المشتركين، والجوار الجغرافي. في حين ان يوشتشينكو يؤيد الانضمام الى الحلف الاطلسي، مقابل الحصول على قروض من البنك الدولي وربط الاقتصاد الاوكراني بالاقتصاد الغربي، مما يعني المغامرة بتهديد الامن القومي الاوكراني، داخليا وخارجيا، اولا لان روسيا ستواجه بشدة نقل الحلف الاطلسي الى حدودها، وثانيا لان روسيا ستعود الى طرح مسألة تتبيع شبه جزيرة القرم (بما فيها مدينة سيباستوبول الستراتيجية) الى اوكرانيا بقرار اداري سوفياتي سنة 1944، علما ان الغالبية من سكانها هي من الروس.

ويتساءل بعض المراقبين عما اذا كان يوشتشينكو قد تلقى "كلمة سر ما" من الغرب لتأجيل او تخريب الانتخابات الرئاسية، حيث انه الاقل حظا في الفوز فيها، كما تشير جميع استطلاعات الرأي. وهو الوحيد بين المرشحين ذو النهج الغربي المتطرف.
2009-12-14