ارشيف من :أخبار عالمية

شبح الفشل يخيم على مؤتمر كوبنهاغن

شبح الفشل يخيم على مؤتمر كوبنهاغن

خاص الانتقاد.نت ـ علي مطر

يخيم شبح الفشل على مؤتمر المناخ المنعقد في العاصمة الدنماركية "كوبنهاغن" حيث علقت الدول الافريقية لوقت قصير مشاركتها في اعماله لرفض الدول الصناعية رفع مستوى الدعم لدولهم، وشددت الصين لهجتها تجاه الدول الصناعية، في حين وجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نداء الى قادة العالم "لايجاد تسوية".

ومن المفترض ان يقرر مندوبو 193 دولة ـ بينهم أكثر من 110 رؤساء دول ينتظر مشاركتهم في القمة الجمعة ـ أفضل طريقة للحد من ارتفاع حرارة الكوكب بدرجتين مئويتين كحد أقصى فوق مستوياتها قبل الثورة الصناعية لتفادي الفوضى المناخية.وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي في نيويورك "الوقت ضيق، ولقد ولى وقت الاعتراض او توجيه الانتقادات"، معتبراً ان "على كل بلد ان يتحمل مسؤوليته للتوصل الى اتفاق في كوبنهاغن".
وطغت على الاجتماع الوزاري المصغر الذي دعي اليه يوم الاحد، المشكلات المتكررة بين البلدان النامية والبلدان الصناعية وخصوصا الولايات المتحدة، حول تقاسم المسؤوليات.

وكانت وفود عدد من الدول النامية قد عبَّرت عن يأسها حيال الجزء الكبير الذي ما يزال يتعين إنجازه من عملية التفاوض قبل أن تختتم القمة أعمالها في الثامن عشر من الشهر الجاري.
وتصر البلدان الفقيرة، التي تهدد التغيرات المناخية بيئتها، على أن تلتزم الدول الغنية بتخفيض نسب انبعاث الغازات المضرة بالبيئة، وذلك حتى ما بعد 2012 وفقا لما نص عليه بروتوكول كيوتو.

الآثار السلبية لتغيرات المناخ

يذكر ان من بين الآثار السلبية المتوقعة للتغيرات المناخية، يشير الخبراء الى تناقص المحاصيل الزراعية. ففي بعض البلدان الإفريقية على سبيل المثال يحتمل أن تتقلص المحاصيل الزراعية بنسبة 50 بالمائة بحلول 2020، السنة التي يتوقع أن يتراوح فيها عدد المتضررين من تراجع الموارد المائية، ما بين 75 و250 مليون نسمة في إفريقيا وحدها.
وتتجسد تأثيرات التغيرات المناخية، حسب الخبراء، على مستوى توزيع المتساقطات المطرية، والتي تتجه للارتفاع في اتجاه الشمال وتتناقص في بعض المناطق الاستوائية وما تحت خط الاستواء، وكذا في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وكنتيجة لهذه التغيرات، يسجل ارتفاع في عدد وحدّة دورات الجفاف والفيضانات، وتقلص كتل الجليد وحجم المتساقطات الثلجية، وتكاثر الظواهر المناخية الخطيرة وارتفاع في مستوى مياه البحر، ما يخلف آثارا على حياة البشر فوق كوكب الأرض.

درويش

وفي هذا الاطار اعتبر الاختصاصي في التنوع البيولوجي الدكتور علي درويش في حديث لـ"الانتقاد.نت" ان هناك عرضا للحل من خلال 350 مليون دولار فقط في "كوبنهاغن"، وهذا لا يقدم شيئاً"، مشيراً ان الدول النامية لن تحصل على اي شيء، ولا يستطيعون فعل اي شيء"، لافتا الى ان الدول النامية "اصبحوا كأنهم يشحدون.."، موضحا انه "حتى بروتوكول كيوتو قد ينتهي في كوبنهاغن، وهذا ما يكشف ان الفشل آت لا محال في هذا المؤتمر".
وأكد درويش ان "المؤتمر ادى الى المزيد من الانبعاثات ولم يساهم في حل المشكلة، وأشار الى ان "كلفة المؤتمر كانت لتغطي المبلغ الذي تطالب بها الدول النامية".

وشدد درويش على انه "يجب ان يكون هناك تنازلات مؤلمة ليكون هناك حل"، مذكراً بان "الفرد الاميركي هو من يصرف الكثير من هذه الانبعاثات بمعدل كيلو يومياً".
وختم الاختصاصي في التنوع البيولوجي علي درويش حديثه لـ"الانتقاد.نت" مشيراً الى ان "الدول النامية تطالب بـ200مليار دولار سنوياً لمواجهة الازمة، واميركا تقدم عرضا بـ350 مليار دولار، وبالتالي كيف سيكون هناك حل"، مضيفاً انه "يجب ان يكون هناك معجزة والذي سيحصل هو عجيبة لم نشهدها ابداً".
وفي انتظار يوم الجمعة القادم الذي سيشهد اختتام المؤتمر يبقى السؤال ماذا بعد قمة "كوبنهاغن"، وهل ستبقى اعناق الامة في يد زعماء الدول الكبرى، ورهينة لرياح السياسة الدولية؟


2009-12-15