ارشيف من :أخبار عالمية
مباحثات موسكو والناتو: هل تؤمن روسياً انسحاباً آمناً لقوات التحالف من افغانستان
الإنتقاد .نت _ عبد الناصر فقيه
موسكو التي أكدت مجدداً "اهتمامها بتعزيز العلاقات مع الناتو" دعت إلى عدم "تضخيم الخلافات" بين الطرفين، ولعل النزاع الذي جرى في جورجيا، بعد حماية القوات الروسية لجمهوريتي "أوسيتيا الجنوبية" و"ابخازيا"صيف 2008، شكل قمة التوتر بين أقوى قوتين في شرق أوروبا.
وكاد التوتر بين الجيش الروسي وحلف شمال الأطلسي أن يتطور إلى اشتباك عسكري لولا خوف الدول الاوروبية الغربية وعلى رأسها فرنسا من القدرة الفائقة لموسكو على اختراق اوروبا خلال ساعات عسكرياً، وإنشغال هذه الدول بحرب افغانستان التي استهلكت قسماً كبيراً من إمكانياتها الحربية والإقتصادية.
غير أن حرب افغانستان التي تشكل المعضلة الابرز عالمياً لدى الناتو شكلت عاملاً حاسماً للقفز فوق المسألة الجورجية والسكوت عن التأثير السياسي الروسي في اوكرانيا، وإرجاء ضم تبليسي و كييف إلى الحلف كرمى لعيون الدب الروسي.
وظهر ذلك في كلام الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن، بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، الذي اعتبر أن "الخلافات بين الطرفين حول بعض النقاط، لا ينبغي لها أن تحجب المصالح المشتركة في العديد من المجالات بسبب مواجهة نفس المخاطر الامنية".
المخاطر الأمنية المشتركة التي تكلم عنها "راسموسن" تنحصر في نشاطات تنظيم القاعدة وحركة طالبان وتأثيرهما العالمي على الحركات الإنفصالية في القوقاز وعلى الجاليات المسلمة في الدول الغربية، وفي إشارة واضحة إلى أفغانستان شرح "راسمومسن" أن الهدف هو "إقامة تعاون عملي" في المستويات التي يواجه فيها كل من موسكو والناتو "خطراً مشتركاً".
وهذا "التعاون العملي" بين الطرفين لا يمكن له، بحسب المحللين الغربين، إلا أن يتم في افغانستان نظراًً لعوامل عديدة ابرزها:
القرب الجيوليتيكي من روسيا وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لها، عبر تهريب المقاتلين والسلاح من هذه البلاد المضطربة إلى جمهوريات آسيا الوسطى ومنها إلى إنفصاليي الجمهوريات الروسية المسلمة (انغوشيا والشيشان)، وقد برز ذلك في معاودة النشاطات التفجيرية والمسلحة بهذه الجمهوريات في الآونة الاخيرة.
الحاجة لإستعمال ما تبقى من تأثير لموسكو على بعض الأوساط المحلية والميليشيات الأفغانية، ومن بينها جماعة الأوزبك بقيادة أمير الحرب السابق الجنرال "رشيد دوستم".
الحاجة الغربية لتضافر الجهود من أجل دفن نشاط القاعدة وحركة طالبان في مهدها، وما للأثنين من تأثير على جماعات في مناطق أخرى من العالم، وهذا ما تجلى في توسيع نشاط عمليات قوات التحالف نحو باكستان المجاورة.
الرغبة الغربية في تأمين طريق الإمدادات اللوجيستية لقوات التحالف نحو افغانستان بعد تعرضها للهجمات في المناطق الباكستانية ولعدم وجود منافذ آمنة أخرى.
حاجة قوات الناتو لتأمين الحسم في المعارك المقبلة ضد حركة طالبان، التي باتت تسيطر على مناطق لا بأس بها من البلاد، وهذا الحاجة تزداد مع مضاعفة العديد الاميركي والحليف، الأمر الذي يستلزم بحسب قيادة الناتو أن لا تذهب الخطط الإستراتيجية الجديدة، التي طرحتها واشنطن وشركائها في الحلف، هباءً منثوراً.
إلا أن الميدان هو صاحب الكلمة الفصل في مدى جدية المساعدة الروسية لقواتٍ كانت تشكل العدو التقليدي لها منذ عقود والمنافس الإستراتيجي الرئيسي لها في تحقيق مصالحها القومية والإقتصادية، ويبقى السؤال هل تحقق موسكو أمنية قوات التحالف العاملة في افغانستان وتقدم لها (عبر المساعدة الامنية واللوجيستية) خروجاً آمناً من هذه البلاد المضطربة.
موسكو التي أكدت مجدداً "اهتمامها بتعزيز العلاقات مع الناتو" دعت إلى عدم "تضخيم الخلافات" بين الطرفين، ولعل النزاع الذي جرى في جورجيا، بعد حماية القوات الروسية لجمهوريتي "أوسيتيا الجنوبية" و"ابخازيا"صيف 2008، شكل قمة التوتر بين أقوى قوتين في شرق أوروبا.
وكاد التوتر بين الجيش الروسي وحلف شمال الأطلسي أن يتطور إلى اشتباك عسكري لولا خوف الدول الاوروبية الغربية وعلى رأسها فرنسا من القدرة الفائقة لموسكو على اختراق اوروبا خلال ساعات عسكرياً، وإنشغال هذه الدول بحرب افغانستان التي استهلكت قسماً كبيراً من إمكانياتها الحربية والإقتصادية.
غير أن حرب افغانستان التي تشكل المعضلة الابرز عالمياً لدى الناتو شكلت عاملاً حاسماً للقفز فوق المسألة الجورجية والسكوت عن التأثير السياسي الروسي في اوكرانيا، وإرجاء ضم تبليسي و كييف إلى الحلف كرمى لعيون الدب الروسي.
وظهر ذلك في كلام الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن، بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، الذي اعتبر أن "الخلافات بين الطرفين حول بعض النقاط، لا ينبغي لها أن تحجب المصالح المشتركة في العديد من المجالات بسبب مواجهة نفس المخاطر الامنية".
المخاطر الأمنية المشتركة التي تكلم عنها "راسموسن" تنحصر في نشاطات تنظيم القاعدة وحركة طالبان وتأثيرهما العالمي على الحركات الإنفصالية في القوقاز وعلى الجاليات المسلمة في الدول الغربية، وفي إشارة واضحة إلى أفغانستان شرح "راسمومسن" أن الهدف هو "إقامة تعاون عملي" في المستويات التي يواجه فيها كل من موسكو والناتو "خطراً مشتركاً".
وهذا "التعاون العملي" بين الطرفين لا يمكن له، بحسب المحللين الغربين، إلا أن يتم في افغانستان نظراًً لعوامل عديدة ابرزها:
القرب الجيوليتيكي من روسيا وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لها، عبر تهريب المقاتلين والسلاح من هذه البلاد المضطربة إلى جمهوريات آسيا الوسطى ومنها إلى إنفصاليي الجمهوريات الروسية المسلمة (انغوشيا والشيشان)، وقد برز ذلك في معاودة النشاطات التفجيرية والمسلحة بهذه الجمهوريات في الآونة الاخيرة.
الحاجة لإستعمال ما تبقى من تأثير لموسكو على بعض الأوساط المحلية والميليشيات الأفغانية، ومن بينها جماعة الأوزبك بقيادة أمير الحرب السابق الجنرال "رشيد دوستم".
الحاجة الغربية لتضافر الجهود من أجل دفن نشاط القاعدة وحركة طالبان في مهدها، وما للأثنين من تأثير على جماعات في مناطق أخرى من العالم، وهذا ما تجلى في توسيع نشاط عمليات قوات التحالف نحو باكستان المجاورة.
الرغبة الغربية في تأمين طريق الإمدادات اللوجيستية لقوات التحالف نحو افغانستان بعد تعرضها للهجمات في المناطق الباكستانية ولعدم وجود منافذ آمنة أخرى.
حاجة قوات الناتو لتأمين الحسم في المعارك المقبلة ضد حركة طالبان، التي باتت تسيطر على مناطق لا بأس بها من البلاد، وهذا الحاجة تزداد مع مضاعفة العديد الاميركي والحليف، الأمر الذي يستلزم بحسب قيادة الناتو أن لا تذهب الخطط الإستراتيجية الجديدة، التي طرحتها واشنطن وشركائها في الحلف، هباءً منثوراً.
إلا أن الميدان هو صاحب الكلمة الفصل في مدى جدية المساعدة الروسية لقواتٍ كانت تشكل العدو التقليدي لها منذ عقود والمنافس الإستراتيجي الرئيسي لها في تحقيق مصالحها القومية والإقتصادية، ويبقى السؤال هل تحقق موسكو أمنية قوات التحالف العاملة في افغانستان وتقدم لها (عبر المساعدة الامنية واللوجيستية) خروجاً آمناً من هذه البلاد المضطربة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018