ارشيف من :أخبار عالمية

التوقيع في دمشق الخميس على عدة اتفاقيات اقتصادية سورية فرنسية

التوقيع في دمشق الخميس على عدة اتفاقيات اقتصادية سورية فرنسية
دمشق - "الانتقاد.نت"
 وصلت وزيرة الاقتصاد والصناعة والعمل الفرنسية كريستين لاغارد إلى دمشق مساء الأربعاء في زيارة رسمية تجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين السوريين وتوقع عدة اتفاقيات ثنائية قبل أن تغادر إلى بيروت الجمعة.
ويرافق الوزيرة الفرنسية وفد كبير يضم رجال أعمال فرنسيين رفيعي المستوى ورؤساء شركات وخاصة الأعضاء والقائمين على «مجلس الأعمال السوري الفرنسي»، ومنهم وزير الخارجية الأسبق ورئيس «الغرفة التجارية العربية الفرنسية» هيرفيه دوشاريت الذي يعود الفضل الكبير إليه في إنشاء المجلس.
وتبدأ لاغارد زيارتها الخميس بلقاء مع الرئيس بشار الأسد تعقبه مباحثات مع رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري ونائبه للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري.
وتحضر الوزيرة لاغارد جلسة لمجلس رجال الأعمال السوري الفرنسي يعقبه اجتماع موسع يحضره من الجانب السوري إضافة إلى الدردري وزراء النقل، والاقتصاد والتجارة، والصناعة ورئيس هيئة تخطيط الدولة ورئيس هيئة الاستثمار.
كما توقع لاغارد والمسؤولين السوريين عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم أبرزها اتفاقية تعاون تتعلق بإنشاء مترو أنفاق في مدينة دمشق، وعقد تنفيذي بين وزارة المالية وشركة "بول" الفرنسية لأتمتة النظام الضريبي، مع الإشارة إلى أن القطاع المالي يُعتبر من أبرز قطاعات التعاون الثنائي بين البلدين.
وتأتي زيارة لاغارد إلى دمشق، قبل أشهر من زيارة متوقعة لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فييون، وسيتم تحديد موعدها النهائي لاحقاً.
كما أنها تأتي بعد افتتاح الوكالة الفرنسية للتنمية مكتباً لها في سورية في أيلول/سبتمبر الماضي والتي من المأمول أن تساعد على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وستركز الوكالة في عملها مبدئياً على ثلاثة محاور هي: النقل والزراعة، والطاقات المتجددة، ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويوم الجمعة الماضي، وقع وزير المالية محمد الحسين في باريس مع لاغارد اتفاقية تتيح لوزارة المالية الاستفادة من دعم فني فرنسي وتدريب عناصر الوزارة في مختلف المجالات المالية مثل تطوير النظام الضريبي وتطوير قطاع الإنفاق العام وإعادة هيكلة الموازنة بطريقة أكثر عصرية.
وتنص الاتفاقية على "تقديم دعم تقني لسورية في مجال أتمتة الجمارك وتطوير سوق سندات الخزينة وإدارة الدين العام".
كما بحث رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الأسبوع الماضي مع المستشار التقني في الرئاسة الفرنسية نيكولا جاليه "علاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين والرغبة المشتركة في الارتقاء بها وتوسيع آفاقها في المجالات المختلفة" وفق بيان حكومي سوري.
وتم في اللقاء "بحث سبل التعاون بين شركة" إيرباص " الفرنسية للطيران المدني ومؤسسة الطيران العربية السورية على صعيد تطوير منظومة النقل الجوي وتعزيز امكاناتها وخدماتها وتأمين احتياجاتها اللازمة والتأكيد على ترجمة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين في هذا المجال".
وتفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على سورية منذ سنوات طويلة وتحظر عليها، بموجبها، شراء طائرات تصنعها شركة إيرباص الفرنسية التي تملك الولايات المتحدة أسهماً فيها.
ويقول المسؤولون الفرنسيون إنهم يسعون إلى إيجاد مخرج يساعد على حل هذا الأمر.
وتأتي هذه المباحثات والاتفاقيات بين البلدين ترجمة لنتائج مباحثات الرئيس الأسد مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس الشهر الماضي ورغبة البلدين المشتركة لتعزيز علاقاتهما الثنائية وتعاونهما الاقتصادي والتجاري في ظل التطور الملحوظ لعلاقاتهما السياسية.
2009-12-17