ارشيف من :أخبار عالمية

أمين الحافظ.. رجل المراحل الأخطر في تاريخ سوريا

أمين الحافظ.. رجل المراحل الأخطر في تاريخ سوريا
سماح عفيف ياسين

أعلنت السلطات السورية، أمس الخميس، وفاة الرئيس السوري الاسبق امين الحافظ عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد صراع مع المرض، ومن المقرر ان يشيع جثمانه ظهر اليوم في مسقط رأسه في حلب في مأتم رسمي وشعبي.

ولد الرئيس الحافظ عام 1921 في حي البياضة، وهو احد الاحياء القديمة في مدينة حلب، إبان الانتداب الفرنسي على سوريا.

وكان الحافظ قد بدأ نشاطه السياسي في وقت مبكر، حيث شارك عام 1936 في تظاهرة حاشدة ضد الفرنسيين اعتقل على إثرها لاسابيع عدة.

سعى مراراً للالتحاق بالكلية العسكرية الا انه لم يتمكن من الانتساب اليها الا بعد انسحاب الفرنسيين من سوريا عام 1946.

كان الحافظ من أبرز الضباط الذين مهدوا لقيام الوحدة بين سوريا ومصر عام 1958، انتقل بعدها الى مصر حيث اقام فيها أشهراً عدة وعمل مدرباً في كلية أركان الحرب عام 1961، أوفد بعدها الى الاتحاد السوفياتي في بعثة عسكرية وعاد الى دمشق عند وقوع الانفصال بين مصر وسوريا في الثامن والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر عام 1961، وعمل مع البعثيين والوحدويين لضرب الانفصال، فأبعدته حكومة الانفصال الى الارجنتين ملحقا عسكريا، حيث مكث فيها حوالى خمسة عشر شهرا استدعي بعدها للعودة الى سوريا اثر انقلاب الثامن من شهر آذار/مارس عام 1963 وعين عضواً في مجلس قيادة الثورة ووزيراً للداخلية.

الى ذلك، انتخب الحافظ رئيساً لسوريا بعد استقالة لؤي الاتاسي، وبقي في منصبه في الفترة من السابع والعشرين من يوليو/ تموز عام 63 وحتى الثالث والعشرين من فبراير/شباط عام 66 حيث أنهيت فترة حكمه بانقلاب حوصر فيه بيته عدة ساعات، دارت أثناءها معركة طاحنة بقيادته بين حرسه والانقلابيين، قتل فيها العشرات وأصيب خلالها أحد أبنائه وإحدى بناته. اعتقل بعد ذلك وأودع السجن حتى العاشر من حزيران/يونيو عام 67، حيث أفرج عنه وانتقل إلى بيروت ومنها إلى بغداد بعد قيام البعث بثورته في العراق عام 68.

يصف المؤرخون فترة رئاسته لسوريا بأنها من أخطر الفترات وأهمها، حيث مثلث مفصلاً هاماً في تاريخ سوريا الحديث المليء بالانقلابات العسكرية، والتي كان له دور بارز في كثير منها.

كما شهدت فترة رئاسته القمم العربية الأولى الثلاث، القمة الأولى لدول عدم الانحياز، وقضية الجاسوس الإسرائيلي الشهير (إيلي كوهين) التي ما زال يدور حولها كثير من الجدل والغموض، كما قصفت في فترة رئاسته مدينة حماه للمرة الأولى في نيسان/ إبريل عام 1964م.

عاش في العراق حتى عام 2003، عاد بعدها الى سوريا بموجب قرار صادر عن الرئيس السوري بشار الاسد الذي امر باستقباله كرئيس سابق للجمهورية، وحظي بعناية شخصية منه.
2009-12-18