ارشيف من :أخبار لبنانية

الزوابع السياسية المثارة خلال الأسبوع المنصرم وضعت في فنجان التهدئة تحضيرا للجلسة الثانية للحوار الوطني

الزوابع السياسية المثارة خلال الأسبوع المنصرم وضعت في فنجان التهدئة تحضيرا للجلسة الثانية للحوار الوطني

كتب علي عوباني

اقفل الأسبوع الحالي على جملة مواقف وتطورات وضعت الزوابع السياسية الكبيرة التي أثيرت خلاله في فنجان التهدئة خلال عطلة الاسبوع تمهيدا وتحضيرا للجلسة الثانية للحوار الوطني في الخامس من تشرين الثاني في وقت استمرت الدعوات المطالبة بتوسيع قائمة المشاركين فيها .
في خضم ذلك افتتحت المعركة الانتخابية في وقت مبكر خصوصا على الساحة المسيحية نظرا لاحتدام المنافسة السياسية ، بحيث خيمت الانتخابات النيابية المقبلة على مجمل المواقف خصوصا فيما يتعلق بالمال الانتخابي او الشق المتعلق منها بمحاولة تصوير رئيس الجمهورية بأنه يسعى لتشكيل كتلة نيابية . وهو ما نفاه وزير الدولة يوسف تقلا في مقابلة إلى قناة "الجديد" مؤكدا أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لا يريد أن يكون رئيس حزب أو تكتل. بل يريد نوابا يفكرون بمصلحة الوطن أكثر من المصالح الشخصية". وداعيا "بعض المغرضين" الى عدم تفسير أقوال الرئيس سليمان "عكس معناها. وجازما أن "الرئيس لن يتبنى أي إسم على الإطلاق". مردفا بالقول "أعتقد أن الرئيس سيتبنى الجميع. إذا هم تبنوا الجمهورية".
في هذا الوقت نبه اكثر من مسؤول في المعارضة الى خطورة اتساع رقعة استخدام المال السياسي . حيث رأى مسؤول منطقة الجنوب في حزب اللـه الشيخ نبيل قاووق ان قيمة الاموال العربية المرصودة للانتخابات النيابية  المقبلة تفوق بكثير قيمة المساعدات العربية لمحو اثار عدوان تموز 2006"
من جهة اخرى ورغم تفاؤل رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتأكيده ان المصالحات قطعت شوطا لا بأس به الا ان جميع المؤشرات توحي بان المصالحة المسيحية المسيحية التي كانت قاب قوسين او ادنى تراجعت حظوظها جراء التعقيدات الشائكة التي وضعتها في مهب الريح وباتت بالتالي غير واضحة المعالم بعدما انكشفت مناورة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أمام الرأي العام وظهرت أغراضه الانتخابية البحتة من الاعتذار والمصالحة .
وفي هذا الإطار ورغم الحديث عن استئناف الرابطة المارونية مساعيها مطلع الأسبوع المقبل تؤكد مصادر بداخلها بصعوبة مهمة الوساطة بين تيار المردة والقوات في ظل الأجواء السائدة بين الطرفين .
وفي السياق ذاته فقد كان بارزا أمس ، الإعلان عن استئناف الاتصالات بين التيارات السلفية وحزب الله مطلع الأسبوع المقبل . وجديدها إعادة إحياء وثيقة التفاهم  بين حزب الله والقوى السلفية التي جمدتها  الاخيرة وذلك خلال اجتماع يعقد الاثنين المقبل في بيروت ، وفي ضوء الاعلان عن هذا اللقاء وصف الشيخ علي خضر الشيخ أحد مؤسسي التيار السلفي في الشمال وصف اللقاء المزمع عقده بالرسالة التي تشير الى ان قسما كبيرا من السلفيين لايريد الوقوع في فخ الفتنة المذهبية .
في سياق آخر وفيما يتعلق بصلاحيات نائب رئيس الحكومة وبعد حملة التضامن والتأييد لمطالب اللواء عصام ابو جمرا بهذا الصدد فقد انخفض منسوب الحديث عنها بعد اللقاء الذي جمعه مع الرئيس فؤاد السنيورة ، فيما بات محسوما ان مصيرها بات مرتبطا بمدى جدية طرحها على جلسة مجلس الوزراء بعدما لفت ابو جمرا الى انه جرى الاتفاق على آلية عمل لحل هذه القضية .


2008-10-26