ارشيف من :أخبار عالمية
البلدان النامية ترفض الإتفاق الذي تم التوصل إليه في كوبنهاغن وتهدد بالتمرد
رفض الموفد السوداني لومومبا ستانيسلاس ديا بينج الذي تترأس بلاده مجموعة الـ77 التي تضم 130 بلدا ناميا ، الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن تغير المناخ والذي اقترحته الولايات المتحدة وعدد من الدول النامية الرئيسية، وهدد بالتمرد داخل محادثات الأمم المتحدة في كوبنهاغن.
وأعلن الموفد السوداني الذي يمثل مجموعة الدول النامية في مؤتمر المناخ في كوبنهاغن، للصحفيين اليوم السبت 19 ديسمبر/كانون الأول إن "هذا الاتفاق يشكل انتهاكا لتقاليد الأمم المتحدة: لا يمكن فرض اتفاق. هذا الاتفاق سيضع الفقراء في وضع أسوأ". وتابع قائلا: إن "السودان لن توقع مطلقا على معاهدة تدمر إفريقيا"، مضيفا أن دولا أخرى فقيرة يمكن أن ترفض الاتفاق".
وذكر لومومبا انه "بهذه المعاهدة أوباما ألغى أي فرق بينه وبين سلفه جورج بوش" الذي عرف بمعارضته لاتخاذ تدابير لمكافحة تغير المناخ.
من جانبها أكدت كل من كوبا وبوليفيا وتوفالو معارضتها للاتفاق. وقالت ممثلة فنزويلا في القمة لاوديا ساليرنو كالديرا إن بلادها لا يمكن أن تقبل هذه الوثيقة. وأعلن ايان فري وهو مندوب لجزيرة توفالو الواقعة في المحيط الهادي والتي تخشى من ان تمحى من على الخريطة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار: "يؤسفني ان ابلغكم ان توفالو لا يمكن ان تقبل هذه الوثيقة".
وتأتي تصريحات ممثلي البلدان النامية هذه بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن التوصل إلى اتفاق "مهم" حول مكافحة تغير المناخ في كوبنهاغن.
وتم الاتفاق الذي تحدث عنه أوباما بين الولايات المتحدة والصين والهند وجنوب إفريقيا والبرازيل. واشار الرئيس الأمريكي الى ان الاتفاق يتضمن تخصيص 30 مليار دولار خلال الاعوام الثلاثة المقبلة للدول الفقيرة لمواجهة مخاطر تغيرات المناخ، على ان ترتفع الى 100 مليار دولار بحلول عام 2020. وكما يطالب الاتفاق بضرورة الالتزام ابتداءا من العام 2016 بخفض درجة حرارة جو الأرض بمعدل درجتين مئويتين.
واعلنت المانيا وبريطانيا عن موافقتهما على تلك الاتفاقية، على الرغم من اعراب العاصمتين عن الرغبة في المزيد من الطموحات فيها. فقد قالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انها تؤيد التسوية الاخيرة التي افضت الى الاتفاقية، على الرغم من وجود تحفظات لديها عليها.
وقال لارس لوكي راسموسين رئيس المؤتمر رئيس وزراء الدنمارك إنه لن تكون هناك اتفاقية ما لم يكن هناك إجماع حول قبول الاتفاق الذي وصفه جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية بأنه "مخيب للآمال" ولكنه أضاف أنه "أفضل من لا اتفاق على الاطلاق".
المحرر الدولي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018