ارشيف من :أخبار عالمية

تيموشينكو تتحدث عن مؤامرة انتخابية ضدها

تيموشينكو تتحدث عن مؤامرة انتخابية ضدها
صوفيا ـ جورج حداد
بعد ما سمي "الثورة البرتقالية" سنة 2004 التي جاءت الى الرئاسة بالرئيس الحالي فيكتور يوشتشينكو الموالي للغرب، تقف اوكرانياعلى عتبة مفترق رئيسي جديد هو الانتخابات الرئاسية التي ستجري في كانون الثاني/يناير 2010.
وحسب كل التحليلات والاستطلاعات، فإن "النتيجة المضمونة" الاولى لهذه الانتخابات هي ازاحة يوشتشينكو "ديمقراطيا" عن سدة الرئاسة، مما يعبر تماما عن معارضة غالبية الشعب  الاوكراني للسياسة المغامرة الموالية للغرب وللحلف الاطلسي والمعادية لروسيا، التي انتهجها يوشتشينكو.
وتفيد استطلاعات الرأي ان ابرز المرشحين للحلول محل يوشتشينكو هما: اولا ـ فيكتور يانوكوفيتش، رئيس ما يسمى "حزب المناطق"؛ وتأتي بعده في المرتبة الثانية: رئيسة الوزراء القوية يوليا تيموشينكو.
ونظرا للتقارب السياسي فيما بين هذين القطبين، فقد نشأ بينهما تفاهم ضمني ان يوحدا جهودهما لازاحة يوشتشينكو، ومن ثم ان تكون "المعركة بينهما رياضية"، واهم ما في هذا التفاهم ان يكلف فيكتور يانوكوفيتش يوليا تيموشينكو بمهام رئاسة الوزراء مجددا.
ولكنه يبدو انه كان هناك وراء الاكمة ما وراءها. وبالامس اعلنت رئيسة الوزراء تيموشينكو انها سترفض في المستقبل التعاون مع رئيس حزب المناطق فيكتور يانوكوفيتش، وانها تشك في انه يشترك مع فيكتور يوشتشينكو بمؤامرة ضدها. وفحوى هذه المؤامرة، كما جاء في وكالة "نيوزرو" الروسية، هو انه اذا نجح يانوكوفيتش بالانتخابات وحاز مركز الرئاسة ان يكلف فيكتور يوشتشينكو بمنصب رئاسة الوزراء. وبالحساب النظري، فإن ذلك ممكن، لان حزب المناطق يستطيع اما عقد ائتلاف مع حزب تيموشينكو، او ائتلاف بديل مع حزب يوشتشينكو، وفي الحالتين يحوز الائتلاف على أكثرية برلمانية، وان كانت الاكثرية في الائتلاف مع حزب تيموشينكو هي اكبر.
ومساء السبت الماضي شاركت تيموشينكو في برنامج تلفزيوني عبرت فيه عن ثقتها المطلقة ان يانوكوفيتش سيفشل بالوصول الى مركز الرئاسة. في حين ان يوشتشينكو حسب تقديراتها ينبغي ان يخرج تماما من الحياة السياسية.
واضافت تيموشينكو: "اعلم ان فيكتور يانوكوفيتش هو مزاحمي في الانتخابات الرئاسية. ان كل منا هو من كوكب اخر. ولن نستطيع ان نكون في فريق عمل واحد.
ان الوضع الاقتصادي المتردي لاوكرانيا، الى جانب المشكلات الاتنية والسياسية والستراتيجية التي ورثتها عن المرحلة السوفياتية، تجعل اوكرانيا في محط انظار القوى العالمية جميعا، ولا سيما الحلف الاطلسي بقيادة اميركا، والاتحاد الاوروبي، وروسيا. ومن ثم فإن اوضاعها الداخلية ترتبط بشكل وثيق بالاوضاع الدولية، وتجعلها ذات قابلية كبيرة للتدخلات الخارجية من قبل القوى العظمى".
ويقدر بعض المراقبين ان الخلاف الاخير بين تيموشينكو ويانوكوفيتش يعني اقتراب تيموشينكو خطوة اخرى من روسيا، وفي الوقت ذاته ابتعاد يانوكوفيتش خطوة الى الوراء عن روسيا. وهو ما يجعل الانتخابات الرئاسية القادمة مرشحة للمفاجاءات. والسؤال الكبير الان: هل يمكن ان تراهن تيموشينكو على اعادة اوكرانيا الى فلك التعاون الوثيق مع روسيا، اعتمادا على انابيب الغاز القارية المارة في الاراضي الاوكرانية، والتي تمد اوروبا بالغاز الروسي، واعتمادا على الاسطول الروسي الجبار الذي لا يزال رابضا في سيباستوبول الاسطورية؟
 
2009-12-21