ارشيف من :أخبار عالمية
لاريجاني في القاهرة: العلاقات الإيرانية - المصرية تساعد على إرساء الأمن في المنطقة
التقى رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الاسلامية الإيرانية الدكتور علي لاريجاني صباح اليوم الاثنين رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، في إطار زيارته للقاهرة. ورأى لاريجاني أن "مصر وايران أكبر قدرتين أقليميتين وكلاهما يملكان تاريخا قيما للغاية في مجال نشر الدين والثقافة". وأضاف "أن الشعبين الايراني والمصري تربطهما مع بعضهما علاقات ودية وعميقة"، معرباً عن اعتقاده بأن "العلاقات بين البلدين بإمكانها أن تساعد وبشكل كبير على ارساء الهدوء والأمن في المنطقة".
من جانبه أعرب اللواء سليمان عن ارتياحه لزيارة لاريجاني إلى مصر، وقال: "ان ايران ومصر تملكان قواسم مشتركة كثيرة واذا كان هناك خلاف فهو بسيط". وأضاف: "لدينا أهداف مشتركة ونحن مستعدون لأكبر قدر من التعاون في المجالين الاقتصادي والثقافي".
ودعا الى التعاون بين البلدين في مجال تبادل الزيارات بين التجار والعلماء والمفكرين الدينيين والجامعيين في كلا البلدين، مؤكدا أن "مصر مستعدة لتقديم جميع أنواع التسهيلات في هذا المجال". وقال: "لدى بلدينا هدف مشترك في الشأن الفلسطيني وهو مساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق أهدافه"، مشيرا الى "احتمال وجود اختلاف في الأسلوب يمكن تسويته من خلال الحوار".
مع أبو الغيط
وكان لاريجاني التقى مساء الأحد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وتبادلا وجهات النظر حول تنمية العلاقات الثنائية بين ايران ومصر لا سيما في المجالات الاقتصادية والسياسية.
وشدد لاريجاني على بذل الجهود لتسوية الخلافات حول القضية الفلسطينية، مثمّناً دور مصر في التقريب بين مواقف الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن "توحيد مواقف الفصائل الفلسطينية يعتبر أمراً هاماً وينبغي تمهيد الظروف لتحقيق الوحدة بين الفصائل".
ولفت لاريجاني إلى حصة مصر في معبر رفح والصعوبات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في غزة بسبب إغلاق هذا المعبر، قائلاً: "في الظروف الحالية التي يعاني فيها قطاع غزة من مشاكل جمة نأمل أن يكون لمصر دورا مؤثرا في حل هذه المشاكل".
من جانبه أوضح أبو الغيط في هذا اللقاء ان "المنطق يقضي بتسوية الخلافات بين الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن".
مع الرئيس مبارك
وكان لاريجاني وصل إلى القاهرة يوم الأحد على رأس وفد كبير في زيارة تستمر عدة أيام يشارك خلالها فى اجتماع اللجنة الخاصة بتعديل النظام الأساسي لاتحاد برلمانات الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي. وبدأ مباحثاته بلقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك امتد لساعتين. بحضور رئيس البرلمان المصري احمد فتحي سرور، وصرّح لاريجاني أن تأييد إيران لحزب الله وحماس لا يتعارض مع الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال إن "المحادثات كانت بناءة"، واصفاً اللقاء بأنه كان "جيداً للغاية". وأوضح ان المحادثات تناولت "عدداً من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية وبالمسائل الإقليمية والدولية". وأضاف إن "نظرة البلدين الى العلاقات المتبادلة نظرة ايجابية وتعد هذه النظرة مفتاحاً رئيسياً لتطور العلاقات".
وخلال مؤتمره الصحافي، سئل لاريجاني عما إذا کانت المناقشات تطرقت إلى تأثيرات إيران على حماس، فأکد أن "إيران تساند حزب الله وحماس لأنهما واجها الهجوم الإسرائيلي". ونفى "أي تعارض" في سياسات بلاده" من مساندة حزب الله وحماس وبين الموقف من تأييد الجهود المصرية لمساندة المصالحة الفلسطينية". وقال إن "مصر بموقعها الجغرافي قدمت الكثير من المساعدات بكل شكل ممكن للشعب الفلسطيني.. ان مساندتنا لحماس معنوية ومساندة للتقارب بين الفصائل الفلسطينية".
واعتبر لاريجاني أنه لو کان الرئيس الاميركي باراك اوباما "التزم بما أعلنه في خطابه في جامعة القاهرة من تبنيه قضايا العالم الإسلامي، وأوفى بوعوده تجاه المسلمين، لما کانت هناك مشكلة، ولكن اوباما لم يتخذ أية خطوة لتحقيق ما وعد به". وتابع: "هل خطا خطوة في هذا المجال؟ هل خطا خطوة بالنسبة للفلسطينيين؟ أعتقد أن الحالة قد أصبحت أسوأ مما سبق".
وتطرق لاريجاني الى الحرب الدائرة في اليمن. وقال إن "المشكلة دائما هي تدخل الأشقاء السعوديين في الشؤون اليمنية". وأضاف أن "إيران تساند الحكومة اليمنية وشعب اليمن الشقيق، كما تقدر الرئيس اليمني.. هناك مفاوضات وحوار دائم ومباشر بين البلدين". وأكد أن إيران "لا ترى أية مصلحة في استمرار الاقتتال بين الأخوة اليمنيين، مضيفاً أن ايران "بكل ما تمتلكه من إمكانات، لا تألو جهداً لاحتواء الأزمة الحالية".
وعن قضية البئر النفطية العراقية، قال لاريجاني ان :"هذه القضية أخذت بعداً أکبر من حجمها، وقد ضخمتها وسائل الإعلام بشكل مبالغ فيه.. هناك بعض الأطراف التي تريد تضخيم هذه المسألة". وأکد أنه "ليست هناك أية مشكلة مع العراق، وإيران تثمن وتقدر الحكومة العراقية.. إن ايران كانت هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي ساندت ودعمت العملية السياسية في العراق".
ورداً على سؤال حول البرنامج النووي الإيراني، قال لاريجاني إن "هذا البرنامج کان يمكن أن يستمر في مسار صحيح وسليم لولا وجود بعض المزايدات الأميركية". ورفض ان يشرح "خطة الدفاع عن إيران" في حال تعرضت الى ضربة.
الوصول
وكان لاريجاني صرّح عقب وصوله الى القاهرة أن "هناك أرضية قوية تساعد على بحث القضايا المتعلقة بالعلاقات بين ايران ومصر والعمل على دعمها". ووصف زيارته الى مصر بانها "مهمة" باعتبارها "من الدول المؤثرة في المنطقة"، قائلا: "ان هدف زيارتي زيارة اخواننا في مصر إلى جانب المشاركة فى اجتماع لجنة التعديلات الخاصة بالنظام الأساسى لمجلس الاتحاد لدول منظمة المؤتمر الإسلامي، وهذه فرصة مواتية لبحث العلاقات والقضايا المتعلقة بالبلدين".
ورداً على سؤال حول ما الذى يمكن أن يقدمه مجلس الشورى لدعم العلاقات بين طهران والقاهرة، أكد لاريجاني أن "المجلس له مكانة مرموقة ومؤثرة فى إيران وله صلاحيات كثيرة لبحث كل القضايا خاصة الإسلامية والمؤثرة فى البلاد مثل إقرار الموازنة، ومن هذا المنطلق فإن هناك أرضية قوية تساعد على بحث القضايا المتعلقة بالعلاقات بين البلدين والعمل على دعمها".
من جانبه اكد عبد الأحد جمال الدين ممثل الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم بمجلس الشعب المصري والذي كان فى استقبال رئيس مجلس الشورى الاسلامي بمطار القاهرة، بانه مكلف من أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب باستقبال الضيف الإيرانى والترحيب به، وقال: "نتطلع لعمل جيد مع الزملاء فى مجلس الشورى الإيراني لصالح البلدين".
وكالات - المحرر الاقليمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018