ارشيف من :أخبار عالمية

الجدار الفولاذي المصري يُطبق على اهالي غزة.. "حماس": غزة لا تشكل تهديدا ً على السيادة المصرية.. و"فتح" : بناء الجدار

الجدار الفولاذي المصري يُطبق على اهالي غزة.. "حماس": غزة لا تشكل تهديدا ً على السيادة المصرية.. و"فتح" : بناء الجدار
اعداد : هبه عباس

في ظل الحصار المفروض من قبل سلطات الاحتلال على قطاع غزة تقوم الحكومة المصرية بتضييق الخناق على اهالي غزة عبر اقامة جدار ستقوم ببناءه تحت الارض ويدعى " الجدار الفولاذي " لمنع الاهالي الذين يعانون من نقص في كل احتياجاتهم اليومية من تهريب هذه الاحتياجات عبر الانفاق الى داخل قطاع غزة، ما استدعى ردود افعال على هذا الجدار القاسي الذي سيطبق على المتنفس الوحيد الذي يستخدمه الغزاويون للبقاء على قيد الحياة .

وفي هذا السياق نظمت حركة "حماس " امس تظاهرة احتجاجا على الجدار الفولاذي حيث ردد المشاركون هتافات تندد بالجدار وتحتسب معاناة اهل غزة عند الله .
واشار المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري الى رفض هذا الجدار واي تبريرات مصرية بهذا الشأن مؤكدا ان الاعتبارات العربية والاسلامية تلزم الاشقاء بالوقوف بجانب بعضهم البعض.

ودعا ابو زهري "مجلس الشعب المصري على اختلاف توجهاته السياسية والاحزاب السياسية والمؤسسات الحقوقية" الى "الوقوف في وجه سياسة الخنق والحصار وبذل كل جهد لوقف جدار الموت".

من جهته طالب القيادي في "حماس "فوزي برهوم مصر بالتراجع عن قرارها لان غزة لا تشكل اي تهديد او خطر على الامن والسيادة المصرية، لافتا الى ان احكام حصار غزة بهذه الطريقة ما يمنع وصول اي دواء وغذاء الى الاهالي هو انحدار خطير تنزلق فيه القاهرة معتبرا ان هذا الجدار بالمؤامرة التي تحاك ضد الحركة من قبل اميركا و"اسرائيل" وبعض الدول الاوروبية التي مازالت تحت الهيمنة والسيطرة الاميركية.

وناشد برهوم القاهرة بان تتراجع عن قرارها وان تتفهم حاجات الفلسطينيين الانسانية، مستغربا اصرار القاهرة على اتمام بناء الجدارالفولاذي رغم كل النداءات الفلسطينية والدولية التي اكدت على خطورة هذا الجدار، مشيرا الى تاكيد القاضي ريتشارد غولدستون في تقريره حول العدوان الاخير على غزة ان كل من يشارك في حصار قطاع غزة ويمنع وصول الدواء يرتكب جريمة ضد الانسانية.

في الاطار نفسه اكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان بناء مصر للجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة امر لا مبرر له، وحذر من تداعيات ذلك على العلاقات الفلسطينية المصرية، داعيا القاهرة الى تجاوز الضغوط الخارجية التي تتعرض لها من اجل اقامة الجدار.

واعتبر مسؤول الدائرة الاعلامية والسياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤادان بناء الجدار بين غزة ومصر امر مستغرب ومفاجئ، في وقت ترتفع فيه

الدعوات لكسر الحواجز بين الاقطار العربية، لكن مصر لم تطرح الامر مع الفصائل الفلسطينية وهي المعنية الاولى بذلك بحكم الحدود المشتركة بين البلدين.

من جهة اخرى رات حركة فتح ان بناء مصر للجدار هو حق سيادي لمصر، واعتبر المتحدث باسم "فتح" فايز ابو عيطة انه لا مانع لدى فتح من ان تمارس مصر

حقها السيادي على حدودها معتبرا ان الانفاق وان كانت الرئة التي يتنفس بها الفلسطينيون المحاصرون الا انها ليست الحل ،مضيفا ان الحل الامثل للمشكلة هي ان

تجتمع فتح وحماس وتتفقا على طريقة للحل" مطالبا حماس بالموافقة على ورقة المصالحة لتكون الحدود مع مصر على حال طبيعية.


2009-12-22