ارشيف من :أخبار عالمية

لافروف: سيناريو استخدام القوة في تسوية الملف الايراني غير مقبول اطلاقا

لافروف: سيناريو استخدام القوة في تسوية الملف الايراني غير مقبول اطلاقا

أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء 22 ديسمبر/كانون الاول بان تجميد "اسرائيل" بناء المستوطنات غير كافية وقال " لقد اشرنا الى ان قرار حكومة نتانياهو بتجميد بناء المستوطنات لمدة 10 اشهر مسألة صحيحة ولكنها خطوة غير كافية " .

و خلال خطاب له في جامعة الاقتصاد العالمي بمدينة طشقند قال لافروف أن سيناريو استخدام القوة في تسوية الملف الايراني غير مقبول اطلاقا مؤكداً " اننا نعترف بحق ايران في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية وان هذا الحق عليه التزامات وخاصة اتفاق منع انتشار الاسلحة النووية ووثائق اخرى للوكالة الدولية للطاقة النووية ". وأشار إلى أن تسوية المشكلة النووية الايرانية يمكن فقط بالطرق السياسية والدبلوماسية " وان سيناريو استخدام القوة في التسوية غير مقبول اطلاقا ".

كما دعا وزير الخارجية الروسي الى عدم عزل ايران بقوله " لايران حضور وتأثير في منطقة الشرقين الادنى والاوسط ومن الضروري اشراك ايران في حل مشاكل المنطقة ". واضاف " المهم اشراكها وليس عزلها ".

حول معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية الجديدة

من جهة أخرى قال لافروف بان المعاهدة الجديدة تتضمن " تخفيضا جذريا لم يسبق له مثيل " للاسلحة الاستراتيجية الهجومية وأضاف " ان المسائل التي مازالت معلقة سوف تتم تسويتها بعد رأس السنة، وتتضمن اجراءات متماثلة مبنية على الثقة المتبادلة وعلى اجراءات مراقبة محددة ".

وذكر لافروف ان موضوع المعاهدة الجديدة كان موضوعا اساسيا على مدار السنة واشار الى ان العمل حول المعاهدة الجديدة " انجز خلال زمن قصير جدا ". واضاف " ستكون هذه معاهدة جديدة متكافئة للجانبين حيث تتطلب مدة 3 - 4 أشهر للتوصل الى اتفاق حول بنودها الاساسية ".

واشار لافروف الى ان العلاقة المتبادلة بين الاسلحة الاستراتيجية الهجومية وبين الاسلحة النووية وغير النووية ستثبت في معاهدة ستارت الجديدة " كان من الضروري الاخذ بالحسبان التطور المبدئي الجديد في الاوضاع والعلاقة بين الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والنووية وغير النووية في المعاهدة الجديدة ".

دول معاهدة شنغهاي للتعاون وقضية افغانستان

وفي سياق متصل ، أعرب لافروف عن رغبة موسكو في مشاركة دول معاهدة شنغهاي للتعاون في المؤتمر الدولي حول افغانستان الذي سيعقد في شهر يناير/كانون الثاني من السنة القادمة .

وشدد على توحيد الجهود لمساعدة أفغانستان لتنهض من حالتها قائلاً : " الان وبدون شرط جيران افغانستان والولايات المتحدة الامريكية وروسيا يجب ان توحد جهودها لحل مسألة جديدة وهي تحويل افغانستان الى دولة متمكنة ".

و تابع وزير خارجية روسيا "اليوم ومقارنة بالتسعينات ازداد عدد الاطراف الدولية المساهمة في تسوية المشكلة الافغانية، وخاصة على اساس دور هيئة الامم المتحدة التنسيقي وارتفاع عدد المساهمين في عمليات افغانستان ".
 
لذلك يقول لافروف ان مجموعة من المبادرات واشكال تسوية المشكلة الافغانية مثل 6 + 3 ( ايران ،باكستان، الصين، اوزبكستان، طاجيكستان، تركمنستان، اضافة الى روسيا والولايات المتحدة والناتو) يجب ان تكون " جزءا من البحث ضمن السياق الدبلوماسي للاشكال النموذجية والتي بواسطتها سنتمكن بشكل اكثر فعالية تقديم المساعدة للشعب الافغاني ".

التعاون في مجال الطاقة موضوع مهم للجميع

و على صعيد آخر، قال لافروف ان روسيا تقترح بناء قاعدة قانونية جديدة للتعاون الدولي في مجال الطاقة و أوضح " انه موضوع مهم للجميع - امن الطاقة في العالم - ان اهمية الطاقة تزداد واصبحت جزءا اساسيا مكونا للاقتصاد وبشكل عام للامن الدولي وهي قوة حقيقية للتقدم الاجتماعي - الاقتصادي وتؤثر بشكل مباشر في الحياة البشرية ".

واضاف " لهذا السبب باعتبار ان روسيا هي الرائدة في استخراج النفط والغاز في العالم اعتبرت امن الطاقة اول مقترح ( في مجموعة الثمانية ) عام 2006 خلال قمتها في مدينة بطرسبورغ وتم الاتفاق على وثيقة هي في الواقع استراتيجية للتطور الثابت للطاقة في العالم وسبل استخدامها. حيث تم للمرة الاولى توثيق مبادئ توازن المصالح ومسؤولية متساوية للمصدر والناقل والمستخدم لموارد الطاقة.

وقال " الان في المقدمة موضوع تنفيذ الاتفاق وان روسيا اقترحت التفكير باتفاقية دولية جديدة مبنية على الاسس المشار اليها للتعاون في مجال الطاقة ". واضاف " اننا الان نعمل من اجل تجسيد مبادراتنا، وعلى الجميع الاعتراف بعدم الفصل بين الامن والازدهار في العالم المعاصر وللطاقة علاقة مباشرة بالامن والازدهار ".

المحرر الدولي + وكالات


2009-12-22