ارشيف من :أخبار عالمية

اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي السوري التركي تبدأ في دمشق اليوم برئاسة عطري وأردوغان

اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي السوري التركي تبدأ في دمشق اليوم برئاسة عطري وأردوغان
دمشق – "الانتقاد.نت"
بدأت في دمشق صباح اليوم الأربعاء أعمال الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى السوري التركي برئاسة رئيسي الوزراء محمد ناجي عطري ورجب طيب أردوغان وبمشاركة نحو عشرة وزراء من كل جانب.
ووصل أردوغان العاصمة السورية مساء أمس، يرافقه وفد وزاري كبير يتألف من وزراء الخارجية والعدل والداخلية والصحة والنقل والزراعة وشؤون الريف والبيئة والغابات والطاقة والموارد الطبيعية إضافة إلى وزيري دولة.
وسيتوج مجلس التعاون الاستراتيجي أعماله بالتوقيع على 47 اتفاقية ومذكرة تعاون تهدف إلى تعزيز العلاقة السورية التركية في المجالات المختلفة ونقلها إلى مرحلة التعاون الاستراتيجي.
وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات التعاون الاقتصادي والتجارة والتخطيط والإسكان والتعمير والداخلية والنقل والثقافة والتعليم العالي والصحة وغيرها من مجالات التعاون.
ومن المقرر أن يجتمع أردوغان بالرئيس بشار الأسد في وقت لاحق اليوم لإجراء مباحثات من المتوقع أن تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعززها، وتطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة عملية السلام على المسار السوري الإسرائيلي ودور الوسيط التركي فيها وخاصة أن أنقرة رعت العام الماضي خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
كما يتوقع أن تتناول مباحثات الأسد وأردوغان الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود المبذولة لتحقيق الوفاق الفلسطيني الداخلي والملف النووي الإيراني.
وبعد لقائهما، يعقد الرئيس الأسد وأردوغان مؤتمراً صحفياً يتطرقان فيه إلى نتائج مباحثاتهما.
وضمن فعاليات اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي، بحث الجانبان السوري والتركي برئاسة وزيري خارجيتي البلدين وليد المعلم وأحمد داود أوغلو مساء أمس مشاريع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والوثائق التي سيتم توقيعها بين الجانبين اليوم الأربعاء.
وقال الوزير المعلم في تصريح لوكالة الأنباء السورية سانا إن الاجتماع  "نافش قضايا إستراتيجية وهامة تخص البلدين".
وبعد اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى، يحضر عطري وأردوغان منتدى لرجال الأعمال ثم يزور أردوغان التكية السليمانية في دمشق، قبل أن يعود وعطري ليوقعا الاتفاقيات التي توصل إليها البلدان.
ووقع البلدان إعلان تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى خلال زيارة الرئيس بشار الأسد إلى تركيا في 16 أيلول/سبتمبر الماضي وذلك ترجمة للإرادة السياسية لقيادتي البلدين في إيجاد آلية للتعاون السياسي المستمر وتحويل التعاون الاقتصادي إلى تكامل اقتصادي وليكون بمثابة آلية حوار منتظمة ومأسسة للتعاون والعلاقات بين البلدين والانتقال بها إلى مستويات نوعية.
وكان أردوغان أكد في لقاء مع وسائل الإعلام السورية بأنقرة قبل أسبوع سعي بلاده لإقامة وتطوير أعمق العلاقات مع سورية معتبراً أن توقيع اتفاق مجلس التعاون الاستراتيجي هو الخطوة الأكثر أهمية في سير هذه العلاقات وسينقلها إلى مستوى جديد ونوعي بين الدولتين.
واعتبرت وكالة الأنباء السورية سانا في تقرير سابق لها إعلان تأسيس المجلس "الخطوة الأكثر أهمية في سير العلاقات السورية التركية وتتويجاً لتطور المتنامي الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة" مشيرة إلى أن الإعلان عن تشكيل المجلس "تضمن تشكيل مجلس أعلى على مستوى القيادات السياسية وآخر على مستوى الوزراء في كلا البلدين الذين سيجتمعون بشكل مستمر كما يلتقي رئيسا الوزراء مرة في السنة على الأقل لتقييم أعمال الوزراء ووضع الخطط المستقبلية".
وشكل الاجتماع الوزاري الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي الذي عقد في مدينتي حلب وغازي عنتاب في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بمشاركة عدد من الوزراء والمحافظين والولاة والبرلمانيين ورجال الأعمال والأكاديميين الخطوة التنفيذية الأولى للمجلس.
وتنفيذا لما تم الاتفاق عليه بدأت وزارتا الداخلية في البلدين تنفيذ إلغاء سمات الدخول اعتبارا من 18 أيلول/سبتمبر الماضي قبل أن يوقع وزيرا خارجية البلدين عند بوابة السلام أونشو بينار الحدودية التركية اتفاقية الإلغاء المتبادل لسمات الدخول لحاملي جوازات سفر البلدين الذين يرغبون في زيارة البلد الآخر بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وخدمة لمصالح الشعبين الصديقين.
ولفت تقرير وكالة سانا إلى أن "تركيا تأتي حالياً في المراتب الأولى بين الدول المستثمرة في سورية وتتركز هذه الاستثمارات في القطاع الصناعي مثل تصنيع الأبراج المعدنية وغلفنة المعادن وتصنيع وصيانة القاطرات والعربات والشاحنات وتصنيع آلات ومعدات المعامل الصناعية وإنتاج خيوط البوليبروبيلين وتكرير وتعبئة زيت الزيتون والزيوت النباتية والإسمنت وإنشاء البنية التحتية للخط الحديدي وتصنيع قاطرات وعربات الركاب والشاحنات إضافة إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى".
وأمس الثلاثاء، افتتح الخط الحديدي بين مدينتي حلب السورية وغازي عينتاب التركية، وذلك في إطار الخطوات العملية لتعزيز التعاون بين البلدين.
ويسهم الخط الحديدي في نقل خمسين ألف راكب وأربعة ملايين طن من البضائع سنوياً ومع تحسينه سترتفع كمية البضائع المنقولة الى عشرة ملايين طن ما سينعكس ايجابياً على الحركة بين حلب وغازي عنتاب وعلى التبادل التجاري السوري التركي.
وقال المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية المهندس جورج مقعبري إن "المؤسسة وضعت أفضل قطارات الركاب على هذا الخط الذي بلغت كلفته الإجمالية 380 مليون ليرة (تعادل نحو 8.260 مليون دولار) بطول 209 كم حيث سيتم تسيير رحلتين أسبوعيا تستوعب كل رحلة 277 راكباً وتستغرق 3 ساعات".
وأوضح القنصل التركي في حلب عدنان كجاجي أن "تسيير القطار يشكل بدء مرحلة جديدة من مراحل التعاون السوري التركي تنعكس على تنشيط الحركة السياحية وزيادة أعداد السياح بمعدل خمسة أضعاف العام الماضي لذلك كان من الضروري زيادة خدمات النقل".
وأشار الى أن "هناك 12 رحلة جوية أسبوعية بين دمشق واسطنبول وستزداد هذه الرحلات قريبا الى 21 رحلة إضافة الى وجود مقترحات لزيادة عدد الرحلات الجوية بين حلب واسطنبول لتخفيف الازدحام على البوابات الحدودية البرية" لافتا الى "الأصداء الايجابية لهذه الخطوة في الشارع التركي وخاصة في النشرات السياحية التي اعتبرت هذه الخطوة أنموذجا رائدا بين المشاريع المشتركة".
2009-12-23