ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد: سورية دولة مهمة لم يتمكن أحد من منعها من لعب دورها

الأسد: سورية دولة مهمة لم يتمكن أحد من منعها من لعب دورها
دمشق - "الانتقاد.نت"


أكد الرئيس السوري بشار الأسد فشل المحاولات التي هدفت في السنوات الأخيرة إلى "منع سورية من لعب دورها" في المنطقة.
وأجرى الرئيس الأسد في دمشق الأربعاء مباحثات مع المستشار النمساوي فيرنر فايمان تناولت العلاقات الثنائية السورية النمساوية، والسورية الأوروبية، وعملية السلام في المنطقة والأوضاع على الساحة الفلسطينية والحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عامين ونصف العام.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع فايمان عقب انتهاء مباحثاتهما، قال الرئيس الأسد رداً على سؤال: "لا أعتقد أننا كنا منعزلين، العزل ليس مجرد مجيء أو عدم مجيء هذا المسؤول أو ذاك، العزل هو منع سورية من لعب دورها".

وأكد الرئيس الأسد أن سورية "دولة مهمة لم يتمكن أحد من منعها من لعب دورها" مشيراً إلى "تغير المفهوم" لدى من كان يحاول ذلك "عندما اكتشفوا أن لسورية دوراً مهماً في حل المشكلات فبدأوا يتوافون إليها".

وحثَّ الرئيس الأسد الدول الأوروبية على لعب دور أكثر فاعلية لتحقيق السلام في المنطقة وأضاف "لقد قلت للمستشار إننا لا نريد ان يكون دور أوروبا كالمتفرج في الملعب، الذي يشاهد المبارة من المدرجات، نحن نريد من أوروبا أن تكون لاعباً معنا في عملية السلام".

وشدد الرئيس السوري على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 عبر المفاوضات" موضحاً في الوقت نفسه أن "السلام ليس مقتصرا على المسار السوري، فالسلام العادل والشامل يمر عبر كافة المسارات السورية والفلسطينية واللبنانية".

وقال الرئيس الأسد: تطرقنا للموضوع الفلسطيني وتحدثنا عن المصالحة الفلسطينية وضرورة رفع الحصار عن غزة كطريق أساسي لدعم عملية السلام".
وأوضح الرئيس الأسد أن مباحثاته مع المستشار النمساوي تأتي "لإعادة تقييم العلاقات (بين البلدين) والمراحل التي قطعتها" وخاصة بعد زيارة الرئيس الأسد إلى فيينا أواخر نيسان/أبريل الماضي.

ونوه الأسد بوجود "مؤشرات إيجابية لإمكانية تطور العلاقات في المستقبل" تتبدى بقيام شركات نمساوية بزيارة سورية لدراسة إمكانية الاستثمار فيها.
بدوره، أكد فايمان دعم بلاده لتحقيق السلام في المنطقة "وأنا سعيد أن يكون للنمسا طرف في السلام ودعمه" وقال إن النمسا "تتطلع لدور فعلي وحيادي" لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأكد الرئيس الأسد أن وجود القوات النمساوية بين قوات الأمم المتحدة العاملة في الجولان هو "مؤشر على التزام النمسا بعملية السلام وهذا شيء طبيعي لأن الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط يعني الاستقرار والسلام في العالم كله".

وتملك النمسا نحو 380 جندياً عاملاً في قوات الفصل الدولية في الجولان "الإندوف" التي يبلغ عدد جنودها نحو 1100 جندي تحت قيادة نمساوية منذ العام 2007.

ورأى الرئيس السوري أنه "من الطبيعي أن تكون سورية أكثر اهتماماً من غيرها بهذا الموضوع (تحقيق السلام) لأنها تعيش في هذه المنطقة ولأن السلام يؤثر علينا سلباً وإيجاباً في جوانب الحياة كافة".

2009-12-23