ارشيف من :أخبار لبنانية
فنيش: من لا يفهم معاناتنا ولا يأبه لها لا يمكن أن نطمئن لسلامة موقفه ومن يحاول ان ينزع سلاح المقاومة يريد سفك دمنا
نبطية - عامر فرحات
إعتبر وزير التنمية الإدارية الوزير محمد فنيش أن بعض الذين سمعنا منهم تصريحات ولا أريد أن أسمي لأني لا أريد أن امنحهم شرف التساجل معهم موقف لأحد وزراء الدول التي تدّعي أنها صديقة للبنان يتحدث أن السبب في عدم قبول التفاوض مع سوريا حول الجولان هي مشكلة سلاح المقاومة في لبنان، هذا المنطق المستخف بوعي شعبنا وبالحقائق، هذا منطق يعبِّر ويعيد تذكيرنا، هذا الوزير وأمثاله لا يريدون لنا أن ننسى دورهم في مرحلة الإستعمار ودورهم في تمكين هذا العدو الإسرائيلي من العدوان علينا وما ارتكبه من مجازر بحقنا يريد أن يذكرنا بقصة الذئب والحمل لم نعد خرفاناً ولم نعد حملاناً ليتهمنا هؤلاء الذئاب بالمسؤولية عما يحصل في المنطقة متناسين دورهم في معاناتنا ومأساتنا، متى كانت إسرائيل لتقبل منطق الخضوع للإرادة والقرارات الدولية، 22سنة في لبنان ولم تنسحب منه، أين كان دور هذا الصديق الذي يدّعي حرصاً على لبنان، هل المقاومة نشأت قبل الإحتلال أو بعده؟ إحتلال الجولان حصل سنة 1967 والمقاومة بدأت سنة 1982 يعني 15 سنة على الأقل.
كلام الوزير فنيش جاء خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله وحركة أمل وأهالي بلدة كفررمان وذلك في حسينية البلدة.
وأضاف: هذه المحاولة لتشويه صورة المقاومة ولتبرأة إسرائيل من المسؤولية والذين يعجزون عن مواجهة التعنت الإسرائيلي فيلجأوا كعادتهم لتحميل الضعيف المسؤولية مطالبين منه أن يقدِّم التنازلات، نحن نقول لن نعد ضعفاء ولا يمكن لنا أن نفرِّط بما أشعرنا بالعزة والطمأنينة والإستقرار، من لا يفهم معاناتنا ومن لم يأبه لها لا يمكن لنا أن نطمئن لسلامة موقفه، لأننا نحن أصحاب الأرض والوطن ونحن من دفع ضريبة التخاذل والتواطؤ الدولي ولا لنا أن نسمح لهؤلاء أن يعيدوا تكرار المأساة بحق بلدنا وشعبنا ومجتمعنا.
وتابع: نحن مستعدون ان نضحي وان نموت لكن ايضاً قادرون ان نؤلم هذا العدو، كنا في الماضي نموت ونُقتل وعدونا مرتاح لن يحسبوا حسابنا لأية تضحية او خسائر، أما اليوم لم يعد بمقدور العدو ان يفكر بالعدوان علينا دون ان يأخذ بحساباته الطويلة ما يمكن ان تصنعه المقاومة بردَّها على هذا العدو، من يحاول ان ينزع السلاح من أيدي المقاومة مع إستمرار الإحتلال والتهديدات الإسرائيلية الواضحة ومع إستمرار الصراع في المنطقة ومع إستمرار مأساة الفلسطينيين إنما يريد لنا ان نُقتل وان تُسفك دماؤنا دون أن يكون بمقدورنا ان ندافع عن انفسنا هذا منطق عدواني عنصري لا يمكن لنا ان نرتضيه .
وقال: نحن هنا في لبنان في المرحلة التي نمر بها تجاوزنا حل الإنقسام الداخلي وأرسينا من جديد مؤسساتنا الدستورية وبنيناها بتوافق ويبدو ان هذه التصريحات تستهدف هذا التوافق وهذا يكشف لنا ما كنا نقوله دائماً ان أحد أسباب المشكلة التي حصلت في السنوات الأربعة الماضية هو هذا التدخل الخارجي في شؤون لبنان وهذا التحريض الخارجي على المقاومة والمشاريع الخارجية التي لا تريد مصلحة لبنان والشعارات التي رفعت بعنوان السيادة او الإستقلال هي شعارات براقة هدفها الخداع لأن الذي يريد حرية هذا البلد وسيادته واستقلاله لا يحوِّل موقع لبنان من العداء الإسرائيلي العداء لكل ما هو عربي للعداء لسوريا او للمقاومة تجاوزنا هذه المرحلة، ولهذا بعض المتضررين يبدو لا يرضيهم ان اللبنانيين يتفقوا وأن يشكلوا حكومة متفق في بيانها الوزاري على كل المسائل، من يريد ان يتعامل مع لبنان، في لبنان يوجد حكومة وهذه الحكومة اجمعت بثقة المجلس النيابي الغير مسبوقة على مسائل اقتصادية واجتماعية وتربوية ومالية وعلى مسألة كيفية الدفاع عن لبنان وأكدت حقنا كلبنانيين بجيشنا وشعبنا ومقاومتنا ان ندافع عن ارضنا وان نستكمل تحرير هذه الأرض،من يريد ان يتعامل معنا عليه ان يتعامل مع حكومة لبنان وفقاً لهذا المضمون في البيان الوزاري، أي كلام آخر هو تدخل غير مقبول في شأننا الداخلي واعتداء على سيادتنا، هذا هو منطق الدولة وهذا هو مشروع الدولة لا نرضى من أحد في الخارج ان يؤثِّر على مسيرة تفاهمنا في لبنان، نحن كلبنانيين نتحاور، تسمع صوت معترض او متضرر او اي صوت آخر اخذت البلد نحو هدف آخر هذا شأن لبناني نحن نقرره فيما بيننا، لقد توافقنا في الحكومة القائمة على البيان الوزاري وأولويات لعمل الحكومة، ومن يريد ان يتعامل مع لبنان عليه ان يتعامل مع هذه الحكومة بهذه التوجهات، ولا نقبل من أحد وصايةً ولا نقبل من أحد تدخلاً، من أراد صداقتنا المدخل الى صداقة لبنان إحترام إرادة اللبنانيين من أراد أ يساعد بلدنا المدخل إلى المساعدة ليس ببعض الفتات المساعدة للبنان تكون بالضغط على سبب المشكلة القائمة في المنطقة لتحرير ما تبقى من أرضنا في لبنان ولإعادة الشعب الفلسطيني الى أرضه .
وختم قائلاً: هناك بعض الناس يريدون الإستمرار في الحضور الإعلامي وإرضاء جمهورهم الخاص فيتحدثون بلغة لا قانونية ولا دستورية لقد سمعنا الطعن أمام المجلس الدستوري بالبيان الوزاري، وأعتقد انه لا يفوت أصحاب هذا الموقف أن المجلس الدستوري يطعن بالقوانين، المجلس الدستوري ليس المرجعية البت بصلاحية بيان وزاري للحكومة هذا أمر فيه إستخفاف بعقول الناس، حقهم ليفعلوا ما يشاؤون، الحكومة تأخذ ثقتها من المجلس النيابي والبيان الوزاري للحكومة حصل على ثقة المجلس النيابي، طالما هناك إرادة لقوى سياسية أساسية، بعض الذين يستشعرون ضعفاً في دورهم يريدون أن يعوِّضوا شعورهم بالضعف بإطلاق مواقف عصبوية هذا شانهم لن يؤثِّر في مجرى العمل الحكومي ولن يغِّير في مسار الأمور في لبنان.
نجدد التزامنا كوننا جزء من هذه الحكومة بأننا سنبذل أقصى الجهود بروح وفاقية من أجل التعاون في ايجاد الحلول لما يعاني منه المواطنون بكل مسؤولية وبكل جدٍ وبكل إخلاصٍ واستقامةٍ وبكل ما نملك من قدرات سنبذل جهدنا في هذه الحكومة لإنجاح ما التزمته من أهداف، هذا هو عهدنا هذا هو إلتزامنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018