ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان لـ"السفير": سنبدأ استثمار إنجازات العام 2009

الرئيس سليمان لـ"السفير": سنبدأ استثمار إنجازات العام 2009
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في حديث الى صحيفة السفير اليوم انه "في ضوء ما تحقق من انجازات سياسية ودبلوماسية وأمنية واقتصادية في العام 2009، صار بالمقدور القول اننا على عتبة إطلاق ورشة بناء المؤسسات وإصلاحها.. وأول الغيث التعيينات الإدارية، فإذا اعتمدنا الآلية المناسبة، وركيزتها اعتماد معايير الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص والنزاهة، فسيكون بمقدورنا انجاز التعيينات سريعا من أجل إطلاق ورشة بناء المؤسسات والإصلاح في شتى المجالات".

وقال الرئيس سليمان "من جهتي شخصيا، لا أحد يمون عليّ. أنا متحرر حتى من ولدي ومن أخوتي وأصدقائي. الكفاءة تلزمني ولا شيء آخر غيرها. دعونا نتفق على آلية واضحة ومعايير محددة للتعيينات ولنبدأ بها فورا مطلع السنة الجديدة".

وأشار سليمان إلى أننا "مقبلون على عام جديد واعد بإنجازات جديدة بعدما حققنا هذه السنة الكثير من الانجازات التي لم يكن أحد من اللبنانيين يحلم بتحقيقها قبل سنوات قليلة".

اضاف رئيس الجمهورية "من كان يتصور قبل أكثر من سنة ونصف السنة أننا سنخرج من أزمتنا الوطنية؟ كان البعض يتوقع أن يكون انتخاب رئيس جديد للجمهورية بداية مرحلة ادارة أزمة وليس بداية وضع حلول لمشاكل عاناها لبنان طويلا ودفع اللبنانيون وبلدهم أثمانها غاليا".

ودعا سليمان الجميع "الى التأمل في ما وصلنا اليه اليوم من استقرار سياسي وأمني واقتصادي"، وقال "قناعتي الراسخة أن الأيام المقبلة ستكون أفضل من سابقاتها ولا عودة ببلدنا الى الوراء". 

رئيس الجمهورية أضاف "لقد أجرينا الانتخابات النيابية في يوم واحد ومن دون ضربة كف. وعلى الرغم من تأخر ولادة الحكومة الجديدة، أمكن التوصل الى حكومة وحدة وطنية وتوافق وطني انتظرها اللبنانيون طويلا".

وسأل رئيس الجمهورية "من كان يتصور ما حصل من لقاءات ومصالحات بعد الانتخابات، وبعضها حصل في القصر الجمهوري، ومن كان يتصور أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيزور دمشق"؟ وقال "لن نكتفي بإقامة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات مع الأشقاء في سوريا، فهذه انجازات قد تحققت بفعل الارادة السياسية في البلدين، لكن الانجاز الأكبر يتمثل في علاقة الثقة والحرارة التي تربط بلدينا".

واشار رئيس الجمهورية الى أننا في خطاب القسم عقدنا الرهان على التضامن العربي، وها هو التضامن يكاد يصبح حقيقة راسخة، ونأمل أن تتوسع دائرة التضامن من أجل تعزيز دور بلداننا وشعوبنا في ضوء ما ينتظرنا من تحديات.

وأكد رئيس الجمهورية أن "لبنان استعاد موقعه الدولي، وها نحن على عتبة احتلال الموقع الدولي الأعلى من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن لمدة سنتين(2010 و2011)، وسنسعى من خلال هذا المحفل الدولي وعلاقاتنا مع العالم إلى الدفاع عن مصالحنا الوطنية والعربية، كما سنحدد مواقفنا من القضايا الدولية المطروحة انطلاقا من مصلحتنا الوطنية أولا وأخيرا".

وأكد تمسكه بمضمون خطاب القسم، ولا سيما لجهة الاهتمام بالطاقات الاغترابية وتوظيفها في الداخل وعلى صعيد العالم، آملا أن يقر مجلس النواب القانون الذي يجيز للمغتربين المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.

واشاد سليمان بصمود الاقتصاد اللبناني في مواجهة عاصفة مالية واقتصادية عالمية عاتية لم توفر اقتصادات الدول الكبرى، وذلك بفضل دراية وخبرة وسهر المراجع والهيئات المصرفية.

كما قال سليمان "سنة 2009 أفضل من سابقاتها، كونها شهدت الكثير من الخطوات التي أدت الى تثبيت الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمالي، لذلك نحن مقتنعون بأن ما نقوم به أثبت أنه هو الصحيح حتى الآن"، وتابع: "قد تصدر انتقادات من هنا أو هناك. وهذا أمر مألوف. قد ينتقد البعض زيارتي الى هذا البلد أو ذاك. هذا أمر طبيعي في ظل واقعنا السياسي، لكنني مقتنع ومؤمن بما أقوم به لمصلحة بلدي. قد يكون الأسهل اتخاذ موقف متطرف وبذلك تصبح رئاسة الجمهورية محسوبة على فئة دون الأخرى، غير أن الاعتدال هو المكلف وأنا اخترت الحوار والاعتدال، لأنهما جزء من طبيعتي وتكويني، ولن أتراجع عن خيار الاعتدال والحوار، مهما كان مكلفا، وهذا الخيار ستؤكد صوابيته، الانجازات التي ستظهر تباعا في المرحلة المقبلة".
 
المحرر المحلي + صحيفة السفير
2009-12-25