ارشيف من :أخبار عالمية

يلتسين قضى آخر ايامه في "قفص ذهبي"

يلتسين قضى آخر ايامه في "قفص ذهبي"


 " الإنتقاد . نت " - صوفيا

بوريس يلتسين، اول رئيس للجمهورية الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، كيف قضى آخر ايامه بعد ان تقاعد؟

هذا السؤال هو محور مذكرات رئيس الوزراء الروسي السابق ميخائيل كاسيانوف، التي صدرت مؤخرا . وقد اوردت مصادر إعلامية أمس مقاطع من مذكرات كاسيانوف الاسبوعية الروسية المعارضة "نوفويي فريميا". ويقول كاسيانوف ان يلتسين عاش اخر ايامه في قفص ذهبي، وكان تلفونه مراقب، وكان الكرملين يراقب كل من يزوره.

وقد اجبره فلاديمير بوتين، الذي حل محله سنة 2000 كرئيس، ان يحتفل بعيد ميلاده الـ 75 في الكرملين، وراقب لائحة زواره، كما يذكر كاسيانوف في مذكراته. وقد انزعج يلتسين كثيرا، لانه اجبر على ان يحتفل بعيد ميلاده في الكرملين، وليس كما كان يريد ان يحتفل حيثما يريد وبشكل غير رسمي. ويقول رئيس الوزراء السابق، "اعتقد انه حينذاك ادرك نهائيا، انه يعيش كاسير في قفص ذهبي. وكانت مأساة بالنسبة ليلتسين ان يدرك هذا الواقع".

وكان يلتسين الذي قاد روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، والبيع السريع لمؤسسات الدولة، قد قدم استقالته بشكل غير متوقع في 31 كانون الاول 1999، وعين بوتين كرئيس وزراء مؤقت. وبعد انتخابه رئيسا للجمهورية، استعاد بوتين السلطة التي كان يلتسين قد منحها للمناطق، ومنع الاوليغارشيين الاقوياء من مماسة نفوذهم على الدولة. وفي عهد بوتين كان ينظر الى عهد يلتسين بأنه مرحلة الفوضى والفساد، علما ان ميدفيدييف، الذي خلف بوتين في رئاسة الجمهورية يقول ان الرشاوى لا تزال تمثل مشكلة كبيرة.

ويقول كاسيانوف في مذكراته، انه بعد قليل من استلامه السلطة طلب بوتين من الوزراء انه ليس من الضروري ان يقلقوا يلتسين باتصالاتهم، لان ذلك لا يلائم صحته. وبحسب رأيه كان ذلك بمثابة أمر، ولكن بصيغة مهذبة. وبعد ذلك فإن احدا منهم لم يقم بزيارة يلتسين. وفيما بعد اشتكى يلتسين من ان تلفوناته هي مراقبة، وغالبا ما كان يلح على كاسيانوف لتبديل تلفوناته، كي لا تتم مراقبته.

وحسب رأي كاسيانوف، فإن يلتسين هو الذي اختار ان يعيش بدون حرية ودفع مقابل ذلك "بضيق داخلي جدي".

2009-12-25