ارشيف من :أخبار عالمية
قوات الاحتلال تغتال ثلاثة مقاومين في نابلس.. "كتائب الأقصى"تتوعد العدو بردٍ قاسٍ وحماس تعتبرها إحدى الجرائم المركبة
اغتالت قوات الاحتلال الصهيوني بدم بارد فجر اليوم السبت (26-12) ثلاثة مقاومين فلسطينيين وأصابت 7 مواطنين على الأقل؛ خلال عملية عسكرية واسعة النطاق، شملت اقتحام عدة منازل في البلدة القديمة وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وكانت قواتٍ كبيرةً من جيش الاحتلال اقتحمت بعد منتصف الليل محافظة نابلس، وحاصرت العديد من المنازل في البلدة القديمة المنطقة الغربية، وتحديدًا في سوق البصل وشارع الباشا ورأس العين وبعض الشوارع الأخرى.
حيث اقتحمت منزل عائلة أبو شرخ والسركجي، وأطلقت النار على غسان أبو شرخ (شقيق الشهيد نايف أبو شرخ الذي اغتالته قوات الاحتلال قبل عدة سنوات)، والذي استُشهد أمام زوجته ووالدته وأخواته ووالدته، لدى إخراجهم من المنزل، مبينًا أن غسان أصيب في الصدر والرجلين؛ ما أدَّى إلى استشهاده.
وقامت قوات الاحتلال بنفس الطريقة باغتيال الشهيد رائد عبد الجبار السركجي (38 عامًا) الذي يقطن في البلدة القديمة أيضًا؛ حيث أصيب برصاصة مباشرة في رأسه وعدة رصاصات أسفل الصدر، وقد أصيبت زوجته تهاني السركجي وهي حامل (30 عامًا) بشظايا في قدميها.
كما قامت قوات الاحتلال بدَهَم منزل الشاب عنان صبح (33 عامًا) في حي رأس العين وسط المدينة؛ في محاولة لاعتقاله، إلا أنها لم تجده في منزله، فقامت بإحراق المنزل بصورة كلية دون أن تسمح لطواقم الدفاع المدني بإخماد النيران.
وبعد عدة ساعات من البحث عثرت قوات الاحتلال الصهيوني على صبح في عمارة سكنية في شارع كشيكية في منطقة رأس العين بنابلس، وقامت بإطلاق النار عليه بدم بار، وقد أكد شهود عيان أن عنان استُشهد على الفور.
وفي قطاع غزة ، استشهد ثلاثة فلسطينيين في غارة شنتها طائرات الاستطلاع الصهيونية بالقرب من الجدار الفاصل المحاذي لبلدة بيت حانون ؛ بدعوى محاولتهم التسلل وعدم الإنصياع لأوامر الجنود بالتوقف.
كتائب شهداء الاقصى
نعت "كتائب الأقصى" في الضفة الشهداء الثلاثة وتوعدت العدوبردٍ قاسٍ على المجزرة
ومما جاء في بيانها:
نعت "كتائب شهداء الأقصى" في الضفة الغربية اليوم السبت (26-12) شهداء نابلس الذين اغتالهم الاحتلال الصهيوني عنان صبح (33 عامًا) والشهيد رائد عبد الجبار السركجي (38 عامًا) والشهيد غسان أبو شرخ، معتبرةً أنَّ عملية الاغتيال "جريمة اغتيال جبانة تضاف إلى سلسلة جرائمه التي ما زال يرتكبها بحق مجاهدينا، وكوادرنا على امتداد مدن وقرى ومخيمات وطننا المحتل".
وقالت الكتائب على لسان (أبو محمود) القائد العام لمجموعات الشهيد ياسر عرفات في الضفة الغربية في تصريحات صحفية اليوم: "إن العدو الصهيوني بإقدامه على اغتيال هذه الكوكبة الجديدة من أبناء شعبنا المجاهد في نابلس وغزة؛ يفتح على نفسه أبواب الجحيم، فنحن لن نقف مكتوفي الأيدي ودماء مجاهدينا تستباح في كل مكان، ولن يرى العدو منا إلا لغة الدم والنار، وسيخرج له استشهاديُّونا من كل مكان؛ ليُحيلوا ليله نهارًا، وسيندم على جريمته، فنحن لا ننام على دم مجاهدينا، والرد سيكون سريعًا كما تعلَّموا على ردودنا".
وأضاف أبو محمود: "إننا في "كتائب الأقصى" إذ نحتسب عند الله شهداء الجهاد والمقاومة في نابلس وغزة الباسلتين؛ لنؤكد استمرار خيار الدم والشهادة.. الخيار الأوحد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أهلنا على امتداد مدن وقرى ومخيمات الوطن المحتل، وسنجعل من دم "الشهداء القادة" النازف شعلةَ غضب تحرق قوى الشر والعدوان (ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبًا)".
وأكد أبو محمود: "هذا التصعيد غير المسبوق لن يغير مواقفنا والجريمة لن تمر دون عقاب"، وأشار إلى أن المقاومة لن تتراجع عن خيارها في الجهاد والتحرير، "وسنرد على الجرائم بكل قوة وحزم"، مضيفًا أن "الاحتلال قد مارس معنا كافة الأساليب، والمقاومة بقيت على مواقفها الإيمانية في محاربته وضربه باستمرار".
حماس
من ناحيتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس أن جريمة الاغتيال التي نفَّذتها سلطات الاحتلال الصهيوني في نابلس إحدى الجرائم المركبة التي تتعاون فيها سلطات الاحتلال مع "أمن" فياض في الضفة الغربية، خاصةً ضمن ما يسمَّى التنسيق الأمني الذي يلاحق المقاومة، مستدلةً على ذلك بما قامت به سلطة رام الله من اختطافات في صفوف "كتائب الأقصى" قبل الاغتيال بيوم.
وقالت الحركة في بيان صحفي لها اليوم السبت (26-12): "ها هو العدو الصهيوني يمعن من جديد في عدوانه على أبناء شعبنا هناك في الضفة الغربية، فيغتال بدم بارد ثلاثةً من شهداء الأقصى، رغم أن أحدهم -وهو عنان صبح- كان قد حاز على الأمان ضمن اتفاقيات الاحتلال مع "أجهزة عباس الأمنية"، وفي غزة ها هو الاحتلال يغتال ثلاثةً من المواطنين الأبرياء؛ دون أن يتحرَّك ضمير العالم، ودون أن تتحرك ضمائر قادة العرب والمسلمين".
ونعت الحركة شهداء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية الشهيد غسان أبو شرخ، والشهيد رائد السركجي، والشهيد عنان صبح، وفي غزة الشهيد هاني أبو غزال، والشهيد محمود أبو شريتح، وبشير أبو رحيل، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمَّدهم في رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وطالبت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، ولا سيما رجال المقاومة، إلى أخذ الحذر من الغدر الصهيوني؛ حيث لا يعيش هذا العدو إلا في ظل العدوان والدماء الفلسطينية، داعيةً الدول العربية ودول العالم الحر إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وإلى دعم الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الحصار وضد الاحتلال.
المركز الفلسطيني للإعلام
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018