ارشيف من :أخبار عالمية

الباكستانيون يحيون ذكرى اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية بي نظير بوتو

الباكستانيون يحيون ذكرى اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية بي نظير بوتو

أحيت الحكومة الباكستانية أمس الاحد ذكرى وفاة رئيسة الوزراء بي نظير بوتو التي اغتيلت قبل عامين. و أفادت مصادر إعلامية أن آلاف الباكستانيين تجمعوا حول ضريح بي نظير بوتو في قرية غاري خودا بخش الجنوبية, لكنهم شعروا بالاستياء بعدما منعتهم قوات الامن من دخول المجمع.

و كانت بوتو اول امرأة تولت رئاسة حكومة في بلد اسلامي قتلت في 27 كانون الاول 2007 بالرصاص في هجوم بعد خطاب في تجمع انتخابي في روالبندي قرب العاصمة اسلام اباد.

و ذكرت مصادر إعلامية أن المئات من رجال الشرطة وعناصر القوات الخاصة اغلقوا ابواب الضريح ومنعوا الدخول اليه, لكنهم سمحوا لمسؤولي الحكومة والشخصيات المهمة بدخوله. و قال ضابط في الشرطة الباكستانية ذو الفقار تونيو " كثفنا الاجراءات الامنية لحماية الناس من اي حدث طارىء ".

و اضاف قائلا " ان اجراءات امنية مشددة فرضت لحماية الرئيس آصف علي زرداري ارمل بوتو, ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني اللذين وضعا اكاليل من الورود على ضريح بوتو واديا صلاة على روحها مع عدد من اعضاء الحكومة ". و زار زرداري وابناؤه الثلاثة قبر بوتو في وقت متأخر من يوم امس السبت.

و كان مئات الآلاف من الباكستانيين تدفقوا لزيارة ضريحها في الذكرى الاولى لمصرعها العام الماضي, خلافا لآلاف عدة هذه السنة.
و اغتيلت بوتو, التي تولت مرتين منصب رئيسة الوزراء خلال التسعينيات, اثر خروجها من مهرجان انتخابي في روالبندي في اوج حملة الانتخابات التشريعية مطلع 2008. و كانت تحيي الحشود من سيارتها المصفحة عندما اطلق رجل النار عليها قبل ان يفجر عبوة كان يحملها.

و خلص فريق من الشرطة البريطانية (سكتلنديارد) الى ان قوة الانفجار دفعت برأس بوتو الى سقف السيارة المفتوح عندما كانت تخفض رأسها ما تسبب باصابتها بجرح قاتل.

ووقع الاغتيال في اوج حملة اعتداءات نفذتها حركة طالبان الموالية لتنظيم "القاعدة" التي اتهمها مشرف في حينه بالوقوف وراء الجريمة.

و لكن المقربين منها وعلى راسهم زوجها آصف علي زرداري الذي انتخب رئيسا لباكستان اثر فوز حزب بوتو في الانتخابات التشريعية في شباط ,2008 اتهموا علنا مسؤولين في اجهزة الاستخبارات وعناصر مقربة من مشرف بتدبير الاغتيال.

و دعا زرداري يومها الامم المتحدة للتحقيق في الجريمة, فشكل مجلس الامن الدولي لجنة منحت تفويضا لستة اشهر منذ الاول من تموز/يوليو يراسها سفير تشيلي في الامم المتحدة هيرالدو مونيوس.

و اللجنة مكلفة التحقيق في وقائع وظروف الاغتيال, وليس تحديد مسؤوليات مرتكبيه الجنائية التي تعود للسلطات الباكستانية وحدها, كما اوضحت الامم المتحدة.

2009-12-28