ارشيف من :أخبار عالمية
ابو حصيرة مسلم ناسك يحوله قرار رئاسي مصري الى حاخام ويسمح بحفلات المجون على ضريحه
لم تقف السلطات المصرية عند محاصرة قطاع غزة وتجويع الشعب الفلسطيني، بل عمدت وبقرار رئاسي الى ضرب الثوابت العربية والاسلامية بعرض الحائط متناسية آداب التعامل مع أضرحة الاولياء والصالحين. فقد سمح الرئيس المصري حسني مبارك للاسرائيليين "بالحج " الى قبر احد حاخاماتهم المزعومين، والذي يسمى "يعقوب ابو حصيرة" والواقع قبره في قرية دميتوه في الاسكندرية في مصر.
وفي الوقت الذي حجبت فيه تأشيرات الدخول عن حجاج قطاع غزة، سمحت للمستوطنين الصهاينة باقامة حلقات المجون والرقص الخلاعي حول هذا الضريح المزعوم بقرار تجاوز قراراً سبق للداخلية المصرية ان اتخذته يمنع وصول السواح الاسرائيليين الى المكان وذلك مراعاة لمشاعر سكان المنطقة و كان ذلك القرار اتخذ ابان عدوان غزة عام 2008.
وفي خلفيات القرار فإنه ومنذ عام 1978 عقب توقيع اتفاق "كامب ديفيد" بدأ اليهود يطلبون رسميًّا تنظيم رحلات دينية إلى هذه القرية، للاحتفال بمولد "أبي حصيرة"، وتستمر فعالياته قرابة 15 يومًا، وبدأ عددهم يتزايد من بضع عشرات إلى بضع مئات ثم الآلاف، وفي العام 2001 قامت السلطات المصرية بالإعلان عن قبر "ابو حصيرة" كأحد الآثار اليهودية. وبالتالي تم ضمه الى اللائحة التي يزعم اليهود انتماءها الى "حضارتهم".
وللعلم فان اليهود الذين دخلوا مصر كانوا عديمي الحضارة قليلي التمدن، ولمّا يعمر طويلا هناك مما يحتم عدم امكانية بنائه للصروح ووجود آثار تبقى وتصمد تاريخياً، ثم انهم لم يلبثوا طويلا في مصر بل سارعوا الى الخروج مع النبي موسى (ع) ثم تاهوا في صحراء سيناء 40 سنة، وسمح القرار المذكور بزيارة اليهود للقبر طيلة ايام السنة دون تحديد مدة معينة للزيارة .
يذكر ان الروايات التاريخية تتعارض في ما بينها بشأن "ابو حصيرة" هذا، فاليهود ومن خلال خرافاتهم التي اعتاد التاريخ عليها يتحدثون عن الرجل بانه حاخام مغربي سافر من المغرب الى مصر وسوريا سباحة متنقلا عبر حصيرته الطائرة، وقطع سيناء بواسطتها ثم حج الى بيت المقدس، واستقر في مصر يعلّم اهلها صناعة الاحذية التي يعرف عنها انها صناعة فرعونية تاريخية، و قضى "ابو حصيرة" اليهودي هذا نحبه في مصر متنسكا متعبدا متخفيا عن اهلها مما حدا بيهود الشتات الى زيارته كل سنة واقامة الحفلات وذبح الخنازير وتقديمها قرابينا إلى حضرته "المقدسة" على حد تعبيرهم.
اما وفي التاريخ الاسلامي فان لابو حصيرة شأناً آخر، فهو وحسب المراجع التاريخية الاسلامية رجل عابد ناسك زاهد اشتهر بورعه واسمه الفعلي "محمد بن يوسف بن يعقوب الصاني"، وهو مغربي هاجر الى مصر واشتغل بصناعة النعال و كني بـ "ابو حصيرة" لعدم امتلاكه من حطام الدنيا هذه الا حصيرة كان يفترشها للنوم عليها، ولما مات استغل أحد تجار القطن اليهود موته ودفنه في مقابر اليهود، وساعده على ذلك أن جنسية الرجل كانت غامضة بالرغم من ان هناك بعض المغاربة يؤكدون بالوثائق الثابته أن محمد بن يعقوب الشهير بأبو حصيرة يمتد نسبه إلى طارق ابن زياد فاتح الأندلس.
ثم إن الخريطة المساحية لمدينة دمنهور في سنة 1910 لا تظهر اي وجود لقبر ابو حصيرة مما ينفي وجود هذا الضريح، الذي يزعم اليهود وجوده منذ مئة عام !!!!
الشيخ الناسك العابد يصبح حاخاما وذلك بتكذيب فاضح للتاريخ، وبتجاهل مذهل لجمهور مصري وعربي اسلامي يأبى تدنيس اضرحة الاموات ويأبى اقامة حفلات السكر والعربدة عليها. والحاج الفلسطيني الذي شدّ رحاله الى بيت الله الحرام مؤدياً فرائض الدين الاسلامي يتم احتجازه في العريش وعلى معابر غزة، ويحرم من اداء مناسكه المباركة وتظل دعواه حبيسة الجدارين اللذين ضاقا عليه جدار اسرائيلي اعتاد عليه يحيطه من كل جانب و جدار فولاذي جديد من صنع ذوي القربى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018