ارشيف من :أخبار عالمية

شريان الحياة 3 " تغادر اللاذقية على متن ثلاث سفن باتجاه ميناء العريش المصري

شريان الحياة 3 " تغادر اللاذقية على متن ثلاث سفن باتجاه ميناء العريش المصري

دمشق - "الانتقاد.نت"


غادرت أمس من ميناء اللاذقية السوري على البحر المتوسط "قافلة شريان الحياة 3" باتجاه ميناء العريش المصري محملة بمساعدات إنسانية وطبية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر من قبل الصهاينة في قطاع غزة منذ عامين ونصف العام.

ورفضت السلطات المصرية دخول القافلة إلى قطاع غزة عبر ميناء نويبع على البحر الأحمر الذي وصلته القافلة مطلع الأسبوع الماضي وهو الطريق الأقصر إلى القطاع وألزمتها بالدخول من ميناء العريش على البحر المتوسط.

واضطرت القافلة إلى تغيير مسارها، فعادت أدراجها مساء الأربعاء الماضي من مصر إلى الأردن بحراً، وصولاً إلى سورية براً باتجاه ميناء اللاذقية.

وتضم القافلة التي يقودها النائب البريطاني جورج غالاوي نحو 250 شاحنة ومركبة وسيارة إسعاف محملة بمساعدات إنسانية أوروبية وتركية وعربية من أغذية ومعدات طبية إضافة إلى حوالي 500 شخصية من 17 دولة أجنبية وعربية.


وتم نقل حمولة القافلة على متن ثلاث سفن ستفرَّغ حمولتها في ميناء العريش قبل أن تنتقل القافلة براً إلى معبر رفح لتسليم مساعداتها لأهالي غزة.

ويؤكد منظمو القافلة أنهم أبلغوا السلطات المصرية بمسار قافلتهم منذ ثلاثة أشهر حين بدؤوا بالتحضير لها، ويبدون استغرابهم للقرار المصري الذي يجبرهم في اللحظات الأخيرة على تغيير مسارهم بعدما دخلوا مصر وأصبحوا على مشارف القطاع المحاصر.

وبحسب القائمين على تنظيم القافلة، فإنه من المتوقع وصولهم إلى العريش يوم الجمعة أو السبت على أن يدخلوا غزة في اليوم التالي، متأخرين

نحو ثلاثة أيام عن موعدهم بسبب تغيير مسار القافلة والذي سيرتب على منظمي القافلة تكاليف باهظة غير لازمة عدا عن المخاطرة باحتمال قيام السلطات الإسرائيلية باعتراض القافلة في البحر.


ولدى وصول القافلة إلى محافظة درعا (جنوب سورية) قادمة براً من الأردن، اعتبر النائب غالاوي في تصريحات للصحفيين أن تغيير مسار القافلة بعدما باتت على مشارف غزة «أمر محزن للغاية لكن الناس ستحكم على ما يجري ورب العالمين سيسألهم (السلطات المصرية) يوم القيامة عن مواقفهم ولا أعرف ماذا سيقولون للرب حين يسألهم؟».


ونفى غالاوي أن تكون الصعوبات التي واجهتها القافلة هذه المرة ستؤثر على قوافل المساعدات التي ينوي تنظيمها مستقبلاً موضحاً أنه في المرات القادمة "سيتم التركيز على الدخول إلى غزة عبر البحر لأنني أفضل المواجهة مع الإسرائيلي في البحر على أن أواجه مثل هذه المعوقات على الحدود مع مصر" مشدداً في الوقت نفسه على "ضرورة تضامن الجميع لكسر الحصار اليومي عن الناس في غزة".

وقال غالاوي: كنا نتمنى أن يتفهم إخواننا في مصر أننا نريد توجيه اللوم وكاميرات التلفزة إلى المجرم الحقيقي (إسرائيل) لكن مصر بهذه الإجراءات لفتت انتباه العالم إلى اتجاه آخر" نحوها.

وفي دمشق، قال غالاوي في مؤتمر صحفي إن الخلاف الذي وقع مع مصر وأدى إلى تغيير مسار القافلة "خلاف غير مفهوم، فنحن لم نتلقى أية تعليمات مصرية تقول إنه يجب الإبحار من ميناء العريش" باتجاه معبر رفح.

وأشار غالاوي إلى أنه تسلم "رسالة واحدة فقط من الحكومة المصرية في 21 ديسمبر تطالبه بالذهاب عبر العريش لكنها لم تحدد أن ذلك سيكون عبر الميناء".
وبيَّن غالاوي أن الرسالة طالبته بضرورة حصوله على الموافقة الإسرائيلية لمرور القافلة مضيفا "لكني أؤكد أني لن أطلب الحصول على هذه الموافقة، فمصر وفلسطين دولتان عربيتان والحدود عربية لذلك لن نطلب إذن إسرائيل".

وانتقد غالاوي العراقيل التي وضعتها الحكومة المصرية في وجه القافلة وقال إنها عدا عن ذلك فإن مصر "لم تسمح لنا بالبقاء في معبر رفح إلا 48 ساعة فقط وهي مدة بالكاد تكفي لإنزال حمولة القافلة وللقول للناس (هناك) مرحباً ثم وداعاً".

ولفت النائب البريطاني إلى "الدعم السوري المتميز" الذي حظيت به قافلة المساعدات وقال: هذا ما نتوقعه من سورية دائماً، إنها دولة عربية حقيقية ولن يسبق لها أن خذلت أحداً من أصدقاء فلسطين.

2010-01-01