ارشيف من :أخبار عالمية

"الاسوشيتد برس": كازاخستان يمكن ان تبيع خام اليورانيوم لايران

"الاسوشيتد برس": كازاخستان يمكن ان تبيع خام اليورانيوم لايران

صوفيا - "الانتقاد.نت"

ذكرت وكالة أنباء "اسوشيتد برس" خبرا، مفاده أن الحكومة الايرانية في طريقها لأن تلتف على العقوبات المفروضة عليها من قبل مجلس الامن الدولي، عبر التوقيع على صفقة لشراء كمية 1350 طنا مهرّبا من خام اليورانيوم من جمهورية كازاخستان الاسلامية السوفياتية السابقة، بقيمة 450 مليون دولار.

واستندت الوكالة في ايراد هذا الخبر الى تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون ان تذكر هذه الوكالة كيف تسرّب اليها هذا التقرير او المعلومات عنه. ويفيد خبر الوكالة ان الصفقة يمكن ان تعقد بين البلدين في خلال اسابيع قليلة.

وفيما يرى الخبراء ان هذه الكمية تكفي لصنع 150 رأسا نوويا قتاليا، يعلّق بعض المطلعين على الخبر بالقول بأنه سواء كان التقرير صحيحا ام لا، وسواء كانت الصفقة صحيحة ام لا، فإنه لا دخان بلا نار، وبالتالي فان تسريب مثل هذا الخبر يفيد أن هناك أطرافا دولية قوية، صديقة لايران، ومنزعجة تماما من السياسة الاميركية تجاهها، تريد ان تفهم اميركا وحلفاءها ان سياسة الإملاء الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة الاميركية والتي تريد ان تفرض على العالم أجمع الكيل بمكيالين واحتكار السلاح النووي اقليميا لاسرائيل، هذه السياسة ستكون مكلفة جدا لاميركا و"اسرائيل" معا؛ ونظرا لأهمية وخطورة مثل هذا التطور للأمور، فإنه من المحتمل جدا ان تكون طريقة تسريب الخبر طريقة ملطفة للابلاغ بالما قبل apriori الحدث عن المابعد posteriori الحدث.
 
والخبر يعني ان اليورانيوم قد اخذ طريقه منذ مدة الى الايدي والافران والمختبرات الايرانية، على الاراضي الايرانية بالذات، أو على أراض مستأجرة من قبل ايران في كازاخستان او غيرها. فمثلما لاميركا الحق في ان يكون لها "حليف استراتيجي" عدواني كـ "اسرائيل"؛ فإن ايران هي دولة اقليمية كبرى، مسالمة وقوية وغنية، ويحق لها ايضا ان يكون لها اصدقاء كثر وحلفاء استراتيجيون لا يتبادلون الاعجاب مع البيت الابيض.

وقد علّق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الاميركية "يون كيلي" على خبر "الاسوشيتد برس" بالجزم ان أي شحنة لاي كمية من اليورانيوم نصف المكرر الى ايران يعتبر خرقا واضحا لعقوبات الامم المتحدة، ما فسر من قبل بعض المراقبين بانه تهديد مبطن باستخدام القوة ضد ايران.

يذكر انه ان السلطات الايرانية والكازاخستانية نفت وجود مثل هذه الصفقة، وفي هذا الاطار اعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الكازاخستانية "ايرجان اشيكباييف" أن بلاده تلتزم بكل متطلبات وكالة الطاقة الذرية، مشيرا الى انه لا يمكن البتة التفكير بمثل هذا الاتفاق. اما نظيره الايراني حسن قشقاوي فنفى أيضا وجود مثل هذه الصفقة.

ويقول بعض الخبراء أن مثل هذه المعلومات تدل على أن احتياطات اليوانيوم الضروروية لتحقيق البرنامج النووي الايراني نفدت او أوشكت على النفاد. وحسب معلومات وكالة الطاقة الذرية فإن ايران حصلت في السبعينات على600 طن من اليورانيوم المخصب من جنوب افريقيا، ولم يبق لديها الآن سوى 25% من تلك الكمية.



2010-01-02