ارشيف من :أخبار عالمية
خطة التدخل الدولي في اليمن معدّة منذ مدة طويلة
باريس - نضال حمادة
انتبهت الإدارة الأميركية فجأة إلى خطر القاعدة الآتي من اليمين، ولم تكن أميركا أوباما السائرة بخطى حثيثة على نفس النهج الذي اتبعه بوش حيال العرب والمسلمين، لم تكن هذه الإدارة إلا جاهزة لالتقاط مسرحية النيجيري عمر الفاروق الذي اكتشف صدفة وهو يعد لتفجير طائرة ركاب أميركية ما بين أمستردام ونيويورك. والسيناريو المسرحية الذي لم يقتنع به كثيرون، هو أن هذا الرجل حصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأميركية رغم الإجراءات الأمنية الصارمة التي تتبع قبل إعطاء تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة هذا إذا ما تم وأعطيت التأشيرة.
في السياق فإن عزم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على التدخل عسكريا في اليمن، يعود إلى فترة بعيدة نسبيا غير أن المعطيات والظروف لم تكن بعد قد نضجت لهكذا تدخل.
وفي هذا السياق، كانت "الانتقاد.نت" قد نشرت بتاريخ 31-07-2009 نص تقرير موجز للجنة الدفاع والخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي، عن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وقد حصلت منذ أيام على التقرير كاملا وسوف تنشره فور إتمام ترجمته.
هذا التقرير أعده كل من السيناتورة( مونيك بنغيغا) والسيناتور (جان فرانسوا بونسيه)، وهما عضوان بارزان في لجنة الدفاع والخارجية بمجلس الشيوخ الفرنسي التي تعتبر من أهم اللجان في مجالها وهي تتفوق على لجان البرلمان والخارجية في الجدية وفي نوعية وعدد المتابعين لتقاريرها.
في هذا المجال فإننا نعيد التذكير بما أورده تقرير اللجنة عن اليمن بالتحديد لنقطع الشك باليقين أن كل ما نشهده حاليا في اليمن ليس سوى مسرحية معدة سلفا، وما شماعة تنظيم القاعدة سوى الحجة المتبّعة دائما لتبرير التدخلات الأميركية والأطلسية في العالمين العربي والإسلامي. ويقول التقرير الصادر بتاريخ 15 -06-2009 عن الأوضاع في اليمن :
"اليمن هو البلد المقبل لنفوذ القاعدة، نظرا لتشابه طبيعته الجغرافية والعشائرية مع طبيعة أفغانستان.ويلاحظ أن مجموعات القاعدة التي تغادر أفغانستان والعراق تلجأ إلى اليمن، حيث السلطة ضعيفة ولا تسيطر سوى على صنعاء. وقد بدأت المدارس السلفية تنتشر في شمال البلاد. كما وتقوم السعودية ببناء جدارا إلكترونيا عازلا على حدودها مع اليمن. وفي ما يشبه الدعوة إلى تدخل عسكري في اليمن على غرار ما حصل في أفغانستان، حذر التقرير من خطورة الأوضاع في هذا البلد قائلا يجب إنقاذ اليمن لمصلحته ولمصلحتنا".
في السياق فإن مصادر فرنسية مهتمة بالشأن اليمني شككت برواية النيجيري (عمر الفاروق) معتبرة أن هذا السيناريو ضرورة طبيعية لتبرير التدخل الأميركي في اليمن وتبرير تعزيز الدعم اللوجيستي والعسكري للحكومة اليمنية، واعتبرت هذه المصادر أن هناك من يحاول أن يجر أميركا إلى الصراع في صعده عبر استخدام قضية تواجد تنظيم القاعدة الذي كان ذو حظوة إقليمية حتى الربيع الماضي عندما هزم عسكريا أمام الحوثيين في أطراف محافظة صعده.
فهل عدنا لمسرحيات غدارة بوش في التدخل العسكري في دول العالم الإسلامي بذريعة التصدي لإرهاب القاعدة، ولكن هذه المرة بدون ضحايا أميركيين وبضربات إستباقية كما يقولون.
تقرير "الانتقاد.نت" بتاريخ 31-07- 2009
http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=13177&cid=10
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018