ارشيف من :أخبار عالمية

أبو عماد الرفاعي لـ" الانتقاد.نت": الحراك السياسي العربي للدفع بعملية التسوية قد يخبئ عدواناً جديداً

أبو عماد الرفاعي لـ" الانتقاد.نت": الحراك السياسي العربي للدفع بعملية التسوية  قد يخبئ عدواناً جديداً
"الانتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه

لقاءات عربية عدة جرت في الرياض وشرم الشيخ والقاهرة وموفدون ذهبوا إلى دمشق وعمان بالإضافة إلى جولة قريبة للموفد الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل إلى المنطقة، كل هذا الحراك السياسي وضع في إطار دفع التسوية، أو ما يعرف بعملية السلام في الشرق الاوسط، نحو الأمام.

حول هذا الحراك السياسي تحدث ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي لـ"الانتقاد.نت"، معتبراً أنه "في ظل فشل سياسة (الرئيس الاميركي باراك) أوباما بإدارتها لملف التسوية وعدم قدرتها على الضغط على الكيان الصهيوني لجهة تجميد الإستيطان أولاً وتحريك عملية التسوية ثانياً فإن واشنطن تتجه نحو الجانب العربي لتحريك ما يسمى بعملية السلام والطلب من (رئيس السلطة الفلسطينية) محمود عباس القبول بالشروط الصهيونية لإعادة المفاوضات والتنازل عن الشروط التي وضعتها السلطة للبدء بهذه المفاوضات وعلى رأسها تجميد الإستيطان".

ورأى ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان "أن الحراك العربي يأتي في إطار السياسة الأميركية التي تهدف إلى إعادة تحريك عملية التسوية مع إبقاء الوضع كما هو الحال عليه بوجود النشاط الإستيطاني الذي يمارسه الكيان الصهيوني"، وأعرب أبو عماد الرفاعي عن اعتقاده بأن "فشل ما يسمى بعملية السلام وعدم الوصول إلى أي حراك فعلي أو جدي في ظل حكومة (رئيس وزراء العدو بنيامين) نتانياهو اليمينية المتطرفة جعل الجانب العربي يشعر بنوع من الخطر أو القلق على خيار التسوية الذي كان يدعمه ما يعرف بمحور الإعتدال العربي على امتداد السنوات الماضية برعاية اميركية، ويضاف إلى ذلك الفشل الإستراتيجي للقوات الاميركية في أفغانستان والعراق ما دفع بواشنطن للعمل على الدفع بهذه العملية لذر الرماد في العيون والقول بأن الرهان ما زال قائماً على تحقيق تسوية" في المنطقة.

وكشف ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان أن "هذا الحراك لا يمكن ان يفضي إلى أية نتيجة غير تخدير الشارع العربي والإسلامي"، وأبدى أبو عماد الرفاعي خشيته من "أن يكون هذا الحراك تمهيدا لعدوان جديد يقوم به الاحتلال "الإسرائيلي" تحت غطاء أميركي لدفع النظام الرسمي العربي للتحرك من جديد وفقاً لرؤية واشنطن لإجراء تغيير في المعادلة الموجودة في المنطقة بعد المعادلة التي فرضت نفسها اخيراً بالنصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية وانتصار المقاومة في لبنان، وهذا ما يدفع بنا للشك فيما إذا كان هناك تغطية لعدوان يتم التحضير له إما في قطاع غزة أو في جنوب لبنان".


وحول الاحداث التي جرت قرب بوابة صلاح الدين على معبر رفح، والعرقلة المصرية للقوافل الإنسانية في مسيرتها نحو القطاع المحاصر فضلاً عن الجدار الفولاذي الذي تعتزم السلطات المصرية وضعه على حدود مدينة رفح الفلسطينية، اعتبر ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان "أنه ليس هناك أي تبرير لإقامة الجدار الفولاذي إلا المزيد من حصار الشعب الفلسطيني وخنقه ليصل به الامر إلى مرحلة يقبل فيها بالشروط التي توضع امامه وهي الاستسلام والخضوع للمشيئة الاميركية والصهيونية"، وأعرب أبو عماد الرفاعي عن اعتقاده "أن الامور متجهة إلى مزيد من التصعيد بسبب الضغط الإضافي الذي يمارس على ابناء قطاع غزة من خلال بناء الجدار الفولاذي من جهة، وتجديد الإحتلال الصهيوني لعمليات الاغتيال في قطاع غزة من جهة ثانية، بالإضافة إلى الصمت العربي الرسمي على ذلك"، وأضاف الرفاعي "أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأن تمارس عليه سياسة الحصار والقتل من جديد، ولن يسكت على السياسة التي تطوقه من كل اتجاه والهادفة إلى تنفيذ الرؤية الاميركية الخاصة بالمنطقة".

ومن جهة ثانية اعتبر ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان أن معظم الأنظمة العربية "أصبحت رهينة بأيدى السياسة الامريكية تديرها كيفما تريد، وتوجهها نحو المصالح السياسية والإقتصادية التي تبتغيها"، وأضاف أن "ما يؤرق مخططات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هو يقظة الشعوب العربية واستمرار المقاومة في لبنان وفلسطين التي ترفض الخضوع للإملاءات والشروط الأميركية"، ولفت أبو عماد الرفاعي إلى أن "إنهاء ملف الصراع العربي الصهيوني هو جهد الإدارة الاميركية وللأسف، بعض الانظمة العربية".

وأشار ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان إلى أن "بعض النظام العربي الرسمي شريك في حصار الشعب الفلسطيني من أجل تيئيسه وإحباطه وقد يكون في بعض الاحيان شريكاً فعلياً على الأرض، كما أن البعض يحاول الإبقاء على حالة البؤس والحرمان من أجل دفع الشعب الفلسطيني للقبول بمبدأ التوطين وسياسة التهجير نحو الخارج"، وأكد أبو عماد الرفاعي أن كل هذه المحاولات لن تخرج الشعب الفلسطيني من دائرة الصراع مع الكيان الصهيوني، ولن تثنيه عن مواصلة الجهاد والمقاومة مهما كانت الصعاب والتضحيات"، واعتبر الرفاعي أن" النظام العربي مأزوم نظراً لاستمرار المقاومة في المنطقة ولا سيما في لبنان وفلسطين".


وحول الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان من جهة، والوضع الأمني الحالي في المخيمات، وما تردد عن دخول عناصر من تنظيم القاعدة إلى بعضها من جهة ثانية، رأى ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان أن "هناك محاولة لإعادة تسليط الضوء على هذه المخيمات الفلسطينية وإظهارها كبؤر أو جزر أمنية وكأنها مخيمات للخارجين عن القانون"، وأكد أبو عماد الرفاعي "أن هذا التصور يمثل تجنياً على المخيمات، وهناك البعض ممن لا يروقه أن يتم وضع الملف الإنساني والإجتماعي الفلسطيني في لبنان كبند في البيان الوزاري يعمل على الترويج لهذا الجو"، وذكّر الرفاعي "بأنه لأول مرة منذ عام 1948 يوضع الملف الفلسطيني في بيان وزاري لبناني"، مضيفاً أن هذا البعض "يريد أن يدخل على الوضع الأمني ويزعزعه من جديد من خلال زاوية المخيمات خصوصاً بعد الإستقرار الامني والسياسي الذي يشهده لبنان".

ولفت ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان الى أن هناك "محاولات لمنع إجراء نقاش جدي وحقيقي لسن تشريعات وقوانين، عبر مجلس النواب والحكومة اللبنانيين، تساعد الفلسطينيين في الحصول على حقوق اجتماعية وانسانية"، ويرى أبو عماد الرفاعي ان محاولات اثارة المخاوف الامنية من المخيمات "تهدف لمنع الحكومة اللبنانية من تنفيذ ما وعدت به من تأمين الحقوق البسيطة للفلسطينيين".

وأكد ممثل حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان أن المخيمات الفلسطينية في لبنان يسودها الامن والاستقرار، والحوادث التي تجري فيها معظمها فردية، والفصائل الفلسطينية متيقظة لما يتم التحضير له للمخيمات الفلسطينية عبر تصوير ان المخيمات بؤر أمنية"، وأشار أبو عماد الرفاعي الى أن الفصائل الفلسطينية "تبحث عن آليات ووسائل لمواجهة أي اختراق للمخيمات ومواجهة الدعاية الإعلامية التي تصور أنها مخيمات ارهابية.
2010-01-07