ارشيف من :أخبار عالمية

"لوس أنجلوس تايمز":مسؤولو اليمن لا يؤيدون فكرة التعاون الوثيق مع الغرب

"لوس أنجلوس تايمز":مسؤولو اليمن لا يؤيدون فكرة التعاون الوثيق مع الغرب

نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية تقريرا أعده "بورزو داراغاهي" تحت عنوان "اليمن يعتبر تهديد القاعدة مبالغاً فيه"، استهله بقوله ان مسؤولي اليمن اعتبروا وصف التهديد الذي يُشكله تنظيم القاعدة في بلدهم بأنه مبالغ فيه، مقللين احتمال تعاون وثيق مع الولايات المتحدة من أجل محاربة المتشددين الاسلاميين، رغم أن الولايات المتحدة وبريطانيا أغلقتا مراكزهما الدبلوماسية في اليمن مؤقتاً بسبب تهديدات القاعدة غير المحددة.

وقد جاءت التصريحات التي أدلى بها كل من وزير خارجية اليمن، ورئيس الأمن الوطني ووزارة الخارجية بعد يوم واحد من تعهد القائد العسكري الأميركي الأعلى في المنطقة بتكثيف الدعم العسكري الأميركي لشعب شبه الجزيرة العربية المحاصر. ومن جهتها، تبنت جماعة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية المسؤولية الكاملة عن محاولة التفجير المُحبطة التي شهدتها طائرة ركاب أميركية أثناء هبوطها الى مطار ديترويت يوم عيد الميلاد.

ومن ناحية أخرى، يلفت التقرير الى أن جنرال الجيش الأميركي ديفيد بترايوس زار اليمن يوم السبت وتعهد بأن يؤازر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لتضييق الخناق على تنظيم القاعدة، ما ذكر بتعهد الرئيس أوباما بتكثيف الجهود، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتدريب القوات المسلحة اليمنية، وشن هجمات مشتركة ضد المسلحين في المنطقة.

لكن رغم ذلك، يبدو أن المسؤولين اليمنيين لا يؤيدون فكرة التعاون الوثيق مع الغرب مخافة أن يبدو الرئيس اليمني ضعيفاً ومتحالفاً مع القوات الغربية. اذ صرح وزير الخارجية أبو بكر القربي لصحيفة تديرها الحكومة بأن بلاده ترحب بفكرة تبادل المعلومات الاستخبارية مع الغرب لكنها لم تقدم أي التزام لشن عمليات عسكرية ضد الارهاب.

كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن القربي صرح لصحيفة بوليتيكس اليومية بأن اليمن لديه مخططات قصيرة المدى وطويلة الأجل للتصدي للارهابيين في أي مكان في الجمهورية، وأن ذلك يتطلب تعاوناً وتنسيقاً للمعلومات مع البلدان الأخرى. ومن ناحية أخرى، أشار بيان نُشر على الموقع الالكتروني للسفارة الأميركية الى أن التهديدات المستمرة من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية تستهدف مصالح أميركية في اليمن.

هذا وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن السفارة الأميركية- التي كانت مسرحا للهجمات الارهابية في الماضي، حيث قضى 16 شخصاً  في 17 أيلول 2008 اثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من السفارة، فضلاً عن تبادل عناصر تنظيم القاعدة والشرطة النيران بالقرب من السفارة قبل عام- أُغلقت لأسباب أمنية، وأنه سيتم اجراء مناقشات اليوم لتحديد موعد لاعادة فتح المنشأة.

2010-01-09