ارشيف من :أخبار عالمية
خاص "الانتقاد.نت": مفاوضات للمفاوضات أم للتوصل إلى اتفاق؟
"الانتقاد.نت"، علي حيدر
من الواضح أن محاولات استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بلغت مرحلتها الأخيرة مع الإعلان عن صيغة أميركية، لمفاوضات قد تكون غير مباشرة كما كشفت صحيفة "هآرتس"، من أجل عدم إحراج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، جراء إصرار رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو على رفض تجميد البناء في مستوطنات القدس الشرقية بموافقة أميركية.
في هذا الإطار، تم الكشف عن خطة "سلام" أميركية لتحريك المسار الفلسطيني، تتضمن البدء الفوري بالمفاوضات حول التسوية الدائمة، على أن يتم ذلك بشكل نهائي، في غضون سنتين من تاريخ بدء المفاوضات. وحددت الخطة المقترحة أن الاولوية تتمثل بالتوصل إلى اتفاق حول الحدود الدائمة في غضون تسعة اشهر، على أن يتم الانتقال في أعقاب ذلك الى بحث قضيتي القدس واللاجئين.
ما هي خلفيات المسعى الأميركي وما هي آفاقه؟
- يبدو جليا أن المحفّز الأساسي الذي يدفع الأميركيين للضغط باتجاه استئناف المفاوضات وفق أي صيغة ممكنة، يعود إلى المخاوف من تكريس حالة الجمود التي تشهدها عملية التسوية وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية وأمنية. فضلا عما تراه الإدارة الأميركية من علاقة وطيدة بين عملية التسوية ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
- ما تقدم يدفع إلى التساؤل حول خلفيات التصميم الأميركي وان كان يهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي حتى لو تطلب الأمر ممارسة ضغوط على إسرائيل لتعديل مواقفها، أم أن إجراء المفاوضات بحد ذاتها هي الهدف بغض النظر عما قد ينتج عنها. خاصة وان انسداد افق التسوية بشكل نهائي قد ينعكس سلبا على قوى التسوية وتحديدا السلطة الفلسطينية التي تشكل المفاوضات الهواء الذي تتنفس به، وهو مصدر وجودها وشرعيتها، وفي هذا السياق يأتي تحذير رئيس "الشاباك الإسرائيلي"، "يوفال ديسكين"، أمام لجنة الخارجية والأمن الذي أوضح أن جمود التسوية سوف يؤدي إلى تعزيز معسكر المقاومة في فلسطين والمنطقة.
- رغم ذلك، يبدو أن الإدارة الأميركية تحاول التقليل من إمكانية تعثر المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود، ولهذه الغاية تعمد الخطة الأميركية الجديدة إلى تأجيل بحث القدس واللاجئين، والسعي للتوصل إلى اتفاق حول تحديد الحدود، انطلاقا من تقدير مفاده أن احتمالات التوصل إلى اتفاق حول هذه القضية اكبر من غيرها.
- لكن الطرح الأميركي المتجدد لا يعني أن الطريق معبّدة أمام التوصل إلى اتفاق، حيث سيتم خلال المباحثات محاولة التوفيق بين مطلب الفلسطينيين بالحصول على حجم مماثل للارض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، ومطلب الاسرائيليين بضم اجزاء من الضفة الغربية تحت حجج متعددة. ولا يخفى ان التوصل الفعلي لاتفاق حول هذه القضية يحل إشكالية البناء في المستوطنات لأنه يحدد منطقة الدولة الفلسطينية وحدود الكيان الإسرائيلي، وبالتالي المناطق التي سيتم لاحقا إزالة المستوطنات منها.
- أمام هذه المحاولة تبرز عدة إشكاليات وعقبات، بدءا من محاولة تحديد الحدود من جهة مدينة القدس التي يرفض نتنياهو تجميد البناء الاستيطاني فيها ويؤكد على الدوام على أنها عاصمة كيانه الغاصب، مرورا بالتساؤلات حول قدرة نتنياهو على تمرير اتفاق حول تحديد حدود هذا الكيان، داخل ائتلافه الحكومي الحالي وفي حزبه، وصولا إلى حقيقة نواياه بالسعي الجاد للتوصل إلى اتفاق.
من الواضح أن محاولات استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بلغت مرحلتها الأخيرة مع الإعلان عن صيغة أميركية، لمفاوضات قد تكون غير مباشرة كما كشفت صحيفة "هآرتس"، من أجل عدم إحراج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، جراء إصرار رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو على رفض تجميد البناء في مستوطنات القدس الشرقية بموافقة أميركية.
في هذا الإطار، تم الكشف عن خطة "سلام" أميركية لتحريك المسار الفلسطيني، تتضمن البدء الفوري بالمفاوضات حول التسوية الدائمة، على أن يتم ذلك بشكل نهائي، في غضون سنتين من تاريخ بدء المفاوضات. وحددت الخطة المقترحة أن الاولوية تتمثل بالتوصل إلى اتفاق حول الحدود الدائمة في غضون تسعة اشهر، على أن يتم الانتقال في أعقاب ذلك الى بحث قضيتي القدس واللاجئين.
ما هي خلفيات المسعى الأميركي وما هي آفاقه؟
- يبدو جليا أن المحفّز الأساسي الذي يدفع الأميركيين للضغط باتجاه استئناف المفاوضات وفق أي صيغة ممكنة، يعود إلى المخاوف من تكريس حالة الجمود التي تشهدها عملية التسوية وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية وأمنية. فضلا عما تراه الإدارة الأميركية من علاقة وطيدة بين عملية التسوية ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
- ما تقدم يدفع إلى التساؤل حول خلفيات التصميم الأميركي وان كان يهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي حتى لو تطلب الأمر ممارسة ضغوط على إسرائيل لتعديل مواقفها، أم أن إجراء المفاوضات بحد ذاتها هي الهدف بغض النظر عما قد ينتج عنها. خاصة وان انسداد افق التسوية بشكل نهائي قد ينعكس سلبا على قوى التسوية وتحديدا السلطة الفلسطينية التي تشكل المفاوضات الهواء الذي تتنفس به، وهو مصدر وجودها وشرعيتها، وفي هذا السياق يأتي تحذير رئيس "الشاباك الإسرائيلي"، "يوفال ديسكين"، أمام لجنة الخارجية والأمن الذي أوضح أن جمود التسوية سوف يؤدي إلى تعزيز معسكر المقاومة في فلسطين والمنطقة.
- رغم ذلك، يبدو أن الإدارة الأميركية تحاول التقليل من إمكانية تعثر المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود، ولهذه الغاية تعمد الخطة الأميركية الجديدة إلى تأجيل بحث القدس واللاجئين، والسعي للتوصل إلى اتفاق حول تحديد الحدود، انطلاقا من تقدير مفاده أن احتمالات التوصل إلى اتفاق حول هذه القضية اكبر من غيرها.
- لكن الطرح الأميركي المتجدد لا يعني أن الطريق معبّدة أمام التوصل إلى اتفاق، حيث سيتم خلال المباحثات محاولة التوفيق بين مطلب الفلسطينيين بالحصول على حجم مماثل للارض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، ومطلب الاسرائيليين بضم اجزاء من الضفة الغربية تحت حجج متعددة. ولا يخفى ان التوصل الفعلي لاتفاق حول هذه القضية يحل إشكالية البناء في المستوطنات لأنه يحدد منطقة الدولة الفلسطينية وحدود الكيان الإسرائيلي، وبالتالي المناطق التي سيتم لاحقا إزالة المستوطنات منها.
- أمام هذه المحاولة تبرز عدة إشكاليات وعقبات، بدءا من محاولة تحديد الحدود من جهة مدينة القدس التي يرفض نتنياهو تجميد البناء الاستيطاني فيها ويؤكد على الدوام على أنها عاصمة كيانه الغاصب، مرورا بالتساؤلات حول قدرة نتنياهو على تمرير اتفاق حول تحديد حدود هذا الكيان، داخل ائتلافه الحكومي الحالي وفي حزبه، وصولا إلى حقيقة نواياه بالسعي الجاد للتوصل إلى اتفاق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018