ارشيف من :أخبار عالمية
تقرير سري أميركي عن أفغانستان:الحرب سوف تستمر طويلا وستكون صعبة
باريس – نضال حمادة
نشرت صحيفة( لوفيغارو) الفرنسية هذا الصباح تقريرا سريا نسبته إلى الجيش الأميركي يتحدث عن الأوضاع الصعبة لقوات الاحتلال الاجنبية في أفغانستان. وقالت الصحيفة إنها حصلت على التقرير من ضابط أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفا من العقاب. ويتحدث التقرير عن الجيش الأفغاني الغير مؤهل للقتال .
طريقة تعامل انغلوساكسونية
ينتقد التقرير طريقة التعامل الأنغلوساكسونية بامتياز في تأهيل وتدريب الجنود الأفغان. حيث يستدعى هؤلاء للتأهيل والتدريب في كابول دون تامين أي مأوى لهم. وفورا يتم إغراقهم في ترجمة كاملة للكثير من الكتب التدريبية الأميركية. فضلا عن هذا فإن الرواتب المنخفضة تدفع الكثيرين منهم إلى ترك الجيش الأفغاني وعرض خدماتهم على حركة طالبان التي تدفع أكثر. ويرفض الجنود من سكان كابول ترك العاصمة ويقومون بدفع الرشوة إلى موظفين كبار حتى يبقوا في أماكنهم. كما ويلعب العامل الإثني دوره في التأهيل بين الضباط المتخرجين في كابول وبين نظرائهم ممن يقاتلون في الفرق العسكرية.
جزيرة مغلقة
ويقول التقرير "هناك القليل من فرص المبادرة المتاحة أمام العسكريين الأفغان. فقد أجبرناهم على التخلي عن بندقية الكلاشينكوف التي يجيدون استخدامها ببندقية أم16) أميركية الصنع ذات الفعالية ولكنها مربكة وكثيرة التعقيد بالنسبة لهم وقد تم هذا التبديل بطريقة عشوائية ودون مراعاة لقدراتهم. في نفس الوقت فإنه لم يسمح للأفغان بالقتال على طريقتهم الخاصة عبر مجموعات صغيرة و هجومية بشراسة كما يفعل مقاتلو طالبان ، وهناك فشل في إنشاء مجموعات وألوية تعمل على الطريقة الغربية" .
وفي تعبير عن تعقيد الموضوع، يضيف التقرير الأميركي "أن موضوع التدريب يدخل في خضم صراع النفوذ بين قوات التحالف الغربي التي يسعى كل طرف منها لفرض واقع جيو سياسي حالي لصالحه. والنتيجة أن التوظيف البشري والمعدات المستعملة أكبر بكثير من النتائج . وقد أعلن الأميرال الأميركي ( مايك مولن) أسفه للتأخير الحاصل في تشكيل جسم من ( 912) ضابطا أميركيا لتدريب ضباط أفغان. وذلك يعود إلى طبيعة دورة الضباط التي لا تعتمد على الطريقة الأميركية وكون المتطوعين لهكذا دورات قليلون جدا وفي بعض الأحيان بأعداد غير كافية وبمستوى غير مقبول ".
بالنسبة للضابط الغربي او من يمثله فهؤلاء لا يتنقلون سوى بعربات مصفحة وفي مجموعات صغيرة، ما يجعلهم أشبه بماكينة كبيرة تدور حول نفسها ومن أجل نفسها, إن القيادة العامة لقوات التحالف تعد (2000) عنصر، والقواعد العسكرية في كابول تشبه الجزيرة المغلقة بالنسبة للغالبية العظمى من السكان.
قلب المعادلة عسكريا
ويتابع التقرير الاميركي السري الذي نشرته الصحفية الفرنسية " في الشأن العسكري فإن أساليب القتال المتبعة من قبل القوات الأميركية لم تتغير ولم تتطور منذ حرب فيتنام. إن قوة النار الأميركية تحول المقاتلين الافغان الذين يواجهونها أبطالا، وتسبب الأخطاء التي ترتكبها قوات التحالف تعاطف من الرأي العام مع "المتمردين". هذه الطريقة في خوض الحرب عن بعد خاسرة على المدى المنظور. ويريد ( ماك كريستال) قائد القوات الأميركية محو هذه الدائرة الفيتنامية، ولكنه يخوض حرب ضد ثقافة الجيش الأميركي في القتال يقول التقرير.
الفرنسيون
أما الفرنسيون في كل هذا، فيقول التقرير أنهم محصورين في هذا التجمع المعقد فهم يتولون مسؤولية منطقتين بينها منطقة ( كابيسا) الصعبة, كما ويعملون بالقرب من السكان ولا يمكنهم الخروج من مواقعهم الدفاعية بسبب قلة الدعم,خصوصا أن في الجيوش الغربية الصغيرة تحتل مهام القيادة والإحاطة المرتبة الأولى أمام العمليات العسكرية.
توقعات بالنسبة للحرب
يقول التقرير أن الحرب سوف تكون طويلة وصعبة غير أنها لا تبدو خاسرة كما يعتقد البعض، مضيفا أن السكان يكرهون الطالبان غير انه من اجل قلب المعادلة, يجب العمل على إيجاد حكومة أقل فسادا في كابول، والحصول على وقف كامل للدعم الآتي للمقاتلين من الجانب الباكستاني. كما ويجب مضاعفة معاشات العسكريين الأفغان حيث تم الاستجابة لهذا النداء عبر الوعد برفع معاشات الضباط الأفغان الذين يقاتلون في صفوف قوات التحالف. ويختم التقرير إن تجمع القدرات التكتية للكوادر الغربية ومعرفة وسط المحاربين المحليين أعطى نتائج ممتازة في المعارك التي تدور في مناطق السكان . حسب التقرير الأميركي.
نشرت صحيفة( لوفيغارو) الفرنسية هذا الصباح تقريرا سريا نسبته إلى الجيش الأميركي يتحدث عن الأوضاع الصعبة لقوات الاحتلال الاجنبية في أفغانستان. وقالت الصحيفة إنها حصلت على التقرير من ضابط أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفا من العقاب. ويتحدث التقرير عن الجيش الأفغاني الغير مؤهل للقتال .
طريقة تعامل انغلوساكسونية
ينتقد التقرير طريقة التعامل الأنغلوساكسونية بامتياز في تأهيل وتدريب الجنود الأفغان. حيث يستدعى هؤلاء للتأهيل والتدريب في كابول دون تامين أي مأوى لهم. وفورا يتم إغراقهم في ترجمة كاملة للكثير من الكتب التدريبية الأميركية. فضلا عن هذا فإن الرواتب المنخفضة تدفع الكثيرين منهم إلى ترك الجيش الأفغاني وعرض خدماتهم على حركة طالبان التي تدفع أكثر. ويرفض الجنود من سكان كابول ترك العاصمة ويقومون بدفع الرشوة إلى موظفين كبار حتى يبقوا في أماكنهم. كما ويلعب العامل الإثني دوره في التأهيل بين الضباط المتخرجين في كابول وبين نظرائهم ممن يقاتلون في الفرق العسكرية.
جزيرة مغلقة
ويقول التقرير "هناك القليل من فرص المبادرة المتاحة أمام العسكريين الأفغان. فقد أجبرناهم على التخلي عن بندقية الكلاشينكوف التي يجيدون استخدامها ببندقية أم16) أميركية الصنع ذات الفعالية ولكنها مربكة وكثيرة التعقيد بالنسبة لهم وقد تم هذا التبديل بطريقة عشوائية ودون مراعاة لقدراتهم. في نفس الوقت فإنه لم يسمح للأفغان بالقتال على طريقتهم الخاصة عبر مجموعات صغيرة و هجومية بشراسة كما يفعل مقاتلو طالبان ، وهناك فشل في إنشاء مجموعات وألوية تعمل على الطريقة الغربية" .
وفي تعبير عن تعقيد الموضوع، يضيف التقرير الأميركي "أن موضوع التدريب يدخل في خضم صراع النفوذ بين قوات التحالف الغربي التي يسعى كل طرف منها لفرض واقع جيو سياسي حالي لصالحه. والنتيجة أن التوظيف البشري والمعدات المستعملة أكبر بكثير من النتائج . وقد أعلن الأميرال الأميركي ( مايك مولن) أسفه للتأخير الحاصل في تشكيل جسم من ( 912) ضابطا أميركيا لتدريب ضباط أفغان. وذلك يعود إلى طبيعة دورة الضباط التي لا تعتمد على الطريقة الأميركية وكون المتطوعين لهكذا دورات قليلون جدا وفي بعض الأحيان بأعداد غير كافية وبمستوى غير مقبول ".
بالنسبة للضابط الغربي او من يمثله فهؤلاء لا يتنقلون سوى بعربات مصفحة وفي مجموعات صغيرة، ما يجعلهم أشبه بماكينة كبيرة تدور حول نفسها ومن أجل نفسها, إن القيادة العامة لقوات التحالف تعد (2000) عنصر، والقواعد العسكرية في كابول تشبه الجزيرة المغلقة بالنسبة للغالبية العظمى من السكان.
قلب المعادلة عسكريا
ويتابع التقرير الاميركي السري الذي نشرته الصحفية الفرنسية " في الشأن العسكري فإن أساليب القتال المتبعة من قبل القوات الأميركية لم تتغير ولم تتطور منذ حرب فيتنام. إن قوة النار الأميركية تحول المقاتلين الافغان الذين يواجهونها أبطالا، وتسبب الأخطاء التي ترتكبها قوات التحالف تعاطف من الرأي العام مع "المتمردين". هذه الطريقة في خوض الحرب عن بعد خاسرة على المدى المنظور. ويريد ( ماك كريستال) قائد القوات الأميركية محو هذه الدائرة الفيتنامية، ولكنه يخوض حرب ضد ثقافة الجيش الأميركي في القتال يقول التقرير.
الفرنسيون
أما الفرنسيون في كل هذا، فيقول التقرير أنهم محصورين في هذا التجمع المعقد فهم يتولون مسؤولية منطقتين بينها منطقة ( كابيسا) الصعبة, كما ويعملون بالقرب من السكان ولا يمكنهم الخروج من مواقعهم الدفاعية بسبب قلة الدعم,خصوصا أن في الجيوش الغربية الصغيرة تحتل مهام القيادة والإحاطة المرتبة الأولى أمام العمليات العسكرية.
توقعات بالنسبة للحرب
يقول التقرير أن الحرب سوف تكون طويلة وصعبة غير أنها لا تبدو خاسرة كما يعتقد البعض، مضيفا أن السكان يكرهون الطالبان غير انه من اجل قلب المعادلة, يجب العمل على إيجاد حكومة أقل فسادا في كابول، والحصول على وقف كامل للدعم الآتي للمقاتلين من الجانب الباكستاني. كما ويجب مضاعفة معاشات العسكريين الأفغان حيث تم الاستجابة لهذا النداء عبر الوعد برفع معاشات الضباط الأفغان الذين يقاتلون في صفوف قوات التحالف. ويختم التقرير إن تجمع القدرات التكتية للكوادر الغربية ومعرفة وسط المحاربين المحليين أعطى نتائج ممتازة في المعارك التي تدور في مناطق السكان . حسب التقرير الأميركي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018