ارشيف من :أخبار عالمية
"على طريقة بلعين ونعلين" ... غزة تحتضن المقاومة الشعبية رفضاً للمناطق الأمنية والجدران العازلة
غزة – فادي عبيد
"بالمقاومة الشعبية .. نتحدى سوياً قرارات الاحتلال"؛ شعار رفعه عشرات النشطاء الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب ضمن مبادرة جديدة لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التعسفية الرامية لإحكام القبضة على قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن أربع سنوات، والتي توُجت مؤخراً بالإعلان عن مناطق عازلة على طول امتداد الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع والداخل المحتل عام 1948.
محاكاة
الزعانين وفي حديث لـ"الانتقاد.نت" أكد أن توجه المبادرة المحلية لمحاكاة تجارب شعبية كتلك التي اشتهرت بها محافظات وقرى الضفة الغربية؛ لاسيما (بلعين ونعلين) يأتي انطلاقاً من إيمانها برسالة المقاومة الشعبية، وقناعتها بأن العمل التطوعي يعد من أنبل وأهم الوسائل في مواجهة المحتلين وسياساتهم.
التوجه الذي أبداه الزعانين وفريق المتضامنين معه، حظي بإشادة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني د. مصطفى البرغوثي الذي توقع النجاح لهذه التجربة؛ لكنه أشار إلى أن الوضع في غزة مختلف إلى حد كبير عما هو حاصل في الضفة.
البرغوثي وهو يرأس المبادرة الوطنية، لفت في سياق حديثه إلى أن الاحتلال يتعامل مع القطاع بصورة أكثر قسوة، ولم يستبعد أن يقدم الجنود الإسرائيليون على إطلاق النار فوراً على أي متضامن قد يدخل إلى المناطق التي يدعوها بالأمنية العازلة، وهو تحد بالإمكان تجاوزه، كما يرى البرغوثي الذي كان له باع طويل في مساندة المسيرات والتظاهرات الشعبية التي جرت في قرى الضفة، وفي هذا الاطار يضيف:" إن الأمر يحتاج إلى حملة إعلامية واسعة، والتفكير في الأنشطة التي تعزز المقاومة الشعبية على امتداد القطاع، وفي ذات الوقت القيام بحملة موازية تهدف بالدرجة الأولى إلى فضح "إسرائيل"، وإظهارها للعالم بوجهها الحقيقي المرتبط بالاحتلال وأساليبه القمعية والتصفوية".
خرق فاضح
المناطق العازلة وما تلاها من إعلان الحكومة الإسرائيلية عن قرارها تشييد جدار على طول الحدود مع غزة بصورة تتابعية؛ جزء منه سيكون أسمنتياً، وجزء سيكون عبارة عن سياج متصل بالتيار الكهربائي، تعد من وجهة نظر المراكز الحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية خرقاً واضحاً للقانون الدولي؛ خصوصا وأن هذه الخطوة ستشكل حصاراً إضافياً للقطاع، وستحد من حركة وتنقل المدنيين، كما يقول صلاح عبد العاطي- مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في محافظة غزة وشمالها.

إذاً وفي ضوء المعطيات السابقة؛ فإن انتصار
الحواجز الإسرائيلية التي تُقطع أوصال الوطن المسلوب ليصل إلى غزة المحاصرة؛ من شأنه الرد مجدداً على أولئك الذين لطالما حاولوا الانتقاص من ذاك الإنجاز النضالي لأناس أبوا الخضوع والانكسار للمحتل؛ رغم ضعف الإمكانات وغياب المساندة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018