ارشيف من :أخبار عالمية
خاص "الانتقاد.نت":" هايتي .. الزلزال ليس المصيبة الوحيدة !"
الزلزال الذي ضرب هايتي يوم الثلاثاء الماضي ليس أكبر الزلازل التي تضرب هذا الكوكب من حين إلى آخر. ولكنه زلزال كبير. حوالي مئة ألف قتيل بحسب آخر التقديرات، وكل ما يمكن أن يتصوره المرء من دمار حل خصوصاً بمركز العاصمة بورتوبرنس، حيث القصر الرئاسي والفنادق الكبرى ومقر القوات الدولية. وبالمناسبة، هنالك العديد من الجنود الأردنيين العاملين في صفوف هذه القوات والذين قتلوا أو ما زالوا في عداد المفقودين.
بالطبع، تدفقت المساعدات على اختلاف أنواعها من العديد من البلدان. أطعمة ومياه للشرب وخيم ومواد طبية. لكن المشكلة هي في كيفية إيصال المساعدات إلى ملايين المنكوبين الذين أصبحوا بلا مأوى وسط الدمار الرهيب. هنالك "كابوس لوجستي"، بحسب ما ورد على لسان أحد المراقبين : لا مجال لإيصال المساعدات عن طريق البحر بسبب الأضرار التي لحقت بمرفأ العاصمة. أما المطار الذي نجا من الكارثة فيشكو من زحمة الطائرات القادمة محملة بالمساعدات، وخصوصاً من صعوبة الانتقال منه إلى العاصمة لأن كثيراً من السكان هربوا من العاصمة بسبب الدمار وخوفاً من هزات جديدة واستقروا على الطريق بين المطار والعاصمة.
كلينتون الزوجة، قطعت رحلة كانت بصدد القيام بها، وانضم إليها كلينتون الزوج في إطلاق النداءات والحض على إرسال المساعدات. في فرنسا التي أرسلت مساعدات كغيرها من البلدان، يتركز الاهتمام على حوالي ألف فرنسي يعيشون في هايتي. هنالك قتلى بينهم وأعداد من الجرحى. الرئيس نيكولا ساركوزي ينوي الذهاب بنفسه إلى هايتي خلال الأسابيع القادمة. ومن الآن، أطلق دعوة إلى عقد مؤتمر دولي من إجل إعادة الإعمار والتنمية في هايتي.
مؤتمر قد ينعقد وأموال قد تصرف لكن من المشكوك فيه أن تقوم لهايتي قائمة في ظل العقليات التي تحكم عالم اليوم. ليس فقط لأن الشركات هي من سيكون الرابح الأكبر، بل لأن هايتي قد تحولت، بحسب أحد المراقبين، إلى "جلد وعظم" نتيجة لقرنين كاملين من البؤس الذي تعيشه منذ استقلالها.
هايتي بلد يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة. أكثريتهم الساحقة من أحفاد السود الذين استجلبوا، على يد الأوروبيين، خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018